الجزائر: إعادة محاكمة 78 متهما في قضية بنك الخليفة بعد قبول المحكمة العليا للطعون

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قالت مصادر قضائية جزائرية أن أن 78 متهما في قضية بنك الخليفة ستعاد محاكمتهم من جديد، مشيرة إلى أن قررت المحكمة العليا بإعادة المحاكمة من جديد صدر في يوم 19 كانون الثاني (يناير) الحالي، وأن القرار سيكون جاهزا خلال عشرة أيام.

وأشارت المصادر القضائية حسبما ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية (رسمية) أن قرار إعادة المحاكمة من جديد، جاء في أعقاب قبول المحكمة العليا للطعون بالنقض التي تقدمت بها هيئة الدفاع و النيابة العامة في قضية بنك الخليفة.

وأضافت أن ‘المحكمة العليا قبلت 54 طعنا بالنقض التي قدمت من قبل النيابة العامة، و كذا 24 طعنا آخرا بالنقض تقدم بها المتهمون أنفسهم أي بمجموع 78 طعنا بالنقض تم قبولها’، مشيرة إلى أن 17 متهما تخلوا عن طعونهم، وأنه فيما يخص الأطراف المدنية المعنية بهذه القضية، فإن المحكمة العليا قبلت 50 طعنا بالنقض تقدم بها المتهمون أنفسهم. وأكدت المصادر نفسها أنه لن يتم تغيير الهيئة القضائية، وأنه حتى وإن تشكلت هيئة محكمة جديدة، فإن مجلس قضاء البليدة (50 كيلومتر غرب العاصمة) هو الذي سينظر هذه القضية، وهذا خلافا لما قاله المحامي فاروق قسنطيني الذي توقع أن يتم تحويل المحاكمة إلى مجلس قضاء العاصمة. ولم تؤكد المصادر القضائية إن كان الشهود في هذه القضية سيستدعون من جديد، علما أنه يوجد بينهم وزراء ومسؤولين سابقين وحاليين، وقد أكد المحامي مصطفى بوشاشي رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وأحد المحامين الذين تأسسوا في هذه القضية أن كل الشهود سيتم استدعاؤهم مجددا للإدلاء بشهادتهم، غير أنه استبعد توجيه التهمة لأطراف جديدة، على اعتبار أن المحاكمة لن تخرج عن إطار قرار الإحالة الأصلي.

جدير بالذكر أن 104 أشخاص قد مثلوا أمام محكمة الجنايات في إطار هذه القضية خلال سنة 2007، إذ أصدرت أحكاما تصل إلى السجن المؤبد في حق المتهمين الرئيسيين، يتقدمهم صاحب مجموعة الخليفة رجل الأعمال الهارب رفيق عبد المؤمن خليفة، والذي وجهت له تهم ‘تكوين جماعة أشرار و السرقة الموصوفة و النصب والاحتيال و استغلال الثقة و تزوير الوثائق الرسمية’. و قد هرب عبد المؤمن رفيق خليفة إلى بريطانيا في سنة 2003، عندما بدأت امبراطوريته تتهاوى، قبل أن يتعرض للتوقيف بتاريخ 27 آذار (مارس) 2007 بموجب مذكرة توقيف أوروبية صادرة عن المحكمة الابتدائية بنانتير بضواحي العاصمة الفرنسية باريس.

ورغم أن القضاء البريطاني قد وافق على تسليم خليفة للسلطات القضائية الجزائرية خلال الجلسة التي عقدت يوم 25 حزيران (يونيو) 2009 بمحكمة وستمنستر بلندن، إلا أن رجل الأعمال الهارب طعن في القرار، مما أجل ترحيله إلى الجزائر إلى غاية البت في الطعن الذي قدمه خليفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية