مقتل خمسة جنود وإصابة 13في محافظة حمص.. و150الف شخص يشاركون في تشييع قتلى بالقرب من دمشق

حجم الخط
0

الجيش يسيطر على درعا مهد التمرد بسورية القاهرة ـ دمشق ـ درعا ـ وكالات: اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل خمسة جنود من القوات النظامية السورية وإصابة 13 آخرين الاثنين في اشتباكات مسلحة في مدينة القصير بمحافظة حمص. وقال بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه امس: ‘قتل خمسة عناصر من القوات النظامية السورية وجرح 13 وذلك اثر اشتباك مجموعات منشقة مع حاجز عسكري امني مشترك في قرية الزراعة التابعة لمدينة القصير اليوم’. وكشف تقرير وزعه المجلس الوطني السوري عن وصول عدد قتلى الأحداث على يد عناصر الأمن والجيش التابعين للنظام السوري الحاكم حتى يوم 21 كانون الثاني (يناير) إلى 6581 بينهم 306 من النساء و448 من الأطفال في حين وصل عدد الجرحى المسجلين إلى أكثر من 20 ألف جريح وأن عدد القتلى منذ بدء عمل لجنة المراقبين العربية قبل شهر واحد بلغ 759 شخصا. الى ذلك افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من 150 الف شخص تجمعوا الاثنين في دوما بالقرب من العاصمة السورية للمشاركة في تشييع 12 مدنيا قتلوا فجرا وفي الايام السابقة.

واعلن المرصد ‘شيع اكثر من 150 الف مواطن جثامين 12 شهيدا انضموا فجر’ الاثنين والاحد والسبت، موضحا ان عدد المشاركين هو ‘الاضخم منذ انطلاقة الثورة’ ضد النظام السوري. وردد المشاركون في التشييع هتافات تأييد للجيش السوري الحر الذي يضم فارين من الجيش ويتمركز في تركيا، حسب ما ظهر في تسجيل فيديو على موقع يوتيوب. وقال الناشطون ان قوات الامن لا تنتشر سوى على مداخل المدينة التي تبعد نحو عشرين كيلومترا عن العاصمة. الى ذلك أقدم مسلحون بعد ظهر الاثنين على اختطاف مدير صحة محافظة ادلب الدكتور بهيج دويدري.

وقال مصدر مقرب من عائلة الدكتور دويري ليونايتد برس انترناشونال ‘اختطف الدكتور بهيج بعد ظهر امس مع انتهاء الدواء من امام مديرية الصحة من قبل مجموعة مسلحة واقتيد الى جهة مجهولة وتجري مفاوضات لاجل اطلاق سراحه’. والدكتور دوديري في نهاية العقد الخامس من عمره.

وشهدت محافظة ادلب خلال الاحتجاجات التي تشهدها سورية العديد من حالة الاختطاف وكانت تستهدف ضباطا في الشرطة، وغالباً يتم دفع مبالغ مالية لاجل تحرير المختطف.

كما اقدمت المجموعات المسلحة على اغتيال عدد من الشخصيات العلمية في المحافظة ومنهم الدكتور سمير قناطري نائب رئيس صيادلة سورية والمسؤول في الحزب السوري القومي الاجتماعي، والمهندس ابراهيم غندورة مدير الاتصالات في المحافظة.

ولا يدع الجيش مجالا للشك بشأن من المسيطر الآن في درعا مهد التمرد المستمر في سورية منذ عشرة أشهر.. فنقاط التفتيش تحاصر المدينة والملصقات التي تحمل صور الرئيس على الجدران وضباط الأمن يتولون القيام بدوريات الحراسة.

ولكن في الشوارع المكتظة بالمتسوقين والسيارات تضطرم نار الخوف والغضب تحت الرماد.

وتهتف فتيات واقفات خارج المدرسة قائلات ‘حرية.. حرية’ بينما يمشي صحافيون من رويترز بالقرب منهم.

ويفشل الطلاء الأسود على الجدران تماما في إخفاء النقوش تحته. والنقوش بكلمة ‘ارحل’ لا حصر لها.. واصحبت هذه الكلمة لازمة شائعة الاستخدام في العالم العربي منذ اندلاع احتجاجات في العام الماضي اسقطت حكام تونس ومصر وليبيا ومثلت مصدر الهام للتمرد في سورية.

وزارت رويترز درعا وهي مدينة فقيرة قرب الحدود السورية الأردنية في رحلة ترعاها الدولة برفقة مرافق من الحكومة.

وتهز الاضطرابات سورية في الوقت الذي تجد فيه القوات الحكومية صعوبة في قمع احتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد تغذي تمردا مسلحا.

وتقول الحكومة إنها تقاتل متشددين مدعومين من الخارج في محاولة لزعزعة استقرار الدولة ذات الاهمية الاستراتيجية.

وتقول الامم المتحدة ان أكثر من 5000 شخص قتلوا في حملة القمع. وتقول سورية ان 2000 من قوات الامن قتلوا على أيدي إرهابيين.

وكانت درعا في السهول الجنوبية بسورية معقلا للتمرد الذي بدأ في اذار (مارس). وخرج المتظاهرون الغاضبون الى الشوارع بعد ان اعتقلت الشرطة وعذبت مجموعة من المراهقين الذي كتبوا شعارات مناهضة للحكومة على جدران المدينة.

وسحق الجيش التمرد في درعا بعد عدة اشهر لكنه انتشر الى مدن في وسط سورية وفي المناطق الجبلية الشمالية على الحدود مع لبنان وتركيا.

ويتعين على الزائرين الآن المرور عبر خمس نقاط تفتيش عسكرية على الاقل لدخول درعا. ويفتش الجنود سياراتهم ويفحصون بطاقات هوياتهم. وفى آذار (مارس) اضرم متظاهرون النار وأسقطوا تمثالا لوالد بشار الاسد الرئيس السوري السابق حافظ الأسد وهو رمز لحكم الاسرة المستمر منذ 42 عاما في سورية.

والآن تشاهد صور كل من حافظ وبشار الأسد على واجهات المتاجر وشوارع المدينة.

وفي مبنى حكومي قال مسؤولون ان متظاهرين اشغلوا فيه النار تناثرت شظايا الزجاج المحطم في الطوابق.

وقال اللواء محمد أسعد قائد الشرطة في محافظة درعا ‘أحرقوا مراكز الشرطة والمباني الحكومية وهاجموا أكثر من 400 مدرسة هنا’. واضاف اللواء أنه ينبغي للمعارضة ألا تحتج لأن الحكومة وعدت بإصلاحات. ومنذ بدأت الاضطرابات ألغى الرئيس قانون الطوارئ البغيض واعطى شرعية لاحزاب سياسية اخرى غير حزب البعث الحاكم.

وقال ‘استجابت القيادة لبعض مطالبهم’.. إنهم يطالبون بالحرية ولكن ليس لديهم فكرة بشان ما هي الحرية’. ورفضت كثير من جماعات المعارضة الحوار مع الحكومة وترفض التفاوض في الوقت الذي تستمر فيه حملة القمع وتطالب بالاطاحة بالرئيس.

وعند المسجد العمري في درعا حيث اندلعت اشتباكات خلال الاحتجاجات يحيط الجنود ونقاط التفتيش بالمبنى. وينظر المارة للغرباء بعين الشك.

ولم يلحق بالمسجد فيما يبدو اي اضرار. ورفض أصحاب المحال التجارية من حوله الحديث.

وقال بائع ‘اذهب ولا تثر مشاكل لي.. اي شخص يريد ان يرى الحقيقة بامكانه رؤيتها’. واقتربت صحافية سورية من رويترز لتقول انها تعرضت للتهديد لانها ابدت تاييدها للرئيس الاسد.

واضافت رافضة كشف هويتها ‘قلبي يعتصره الحزن. عندما اشاهد ما يحدث لبلادي يتمزق قلبي.. يريدون ارهابنا هنا في درعا.. لماذا؟’وقال اللواء محمد اسعد ان المدينة الان امنة وتحت سيطرة الدولة. واضاف انه تم الافراج عن 200 معتقل في المدينة. ويقول نشطاء ان الوف السوريين سجنوا منذ بدء الاضطرابات.

واضاف ‘الحياة عادية الان والطرق مفتوحة. ما تبقى هو عدد قليل من المسلحين وهم من اللصوص’. وعلى نواصي بعض الشوارع نقشت حديثا على الجدران عبارة (الله.. سورية.. الاسد). لكن بالقرب من المسجد العمري الذي تحيط به اجراءات امنية اشار بعض السكان الى ان الكثير من سكان المدينة البالغ عددهم 120 الفا ما زالوا يشعرون باستثناء بالغ رغم صمتهم.

وهمس بائع قائلا ‘ما الذي تريد مني ان اقوله؟ الامور غير واضحة. نفضل ان نكتمها في قلوبنا’. وقال اخر ‘لا شيء تغير’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية