السلفيون خالفوا اليمين القانونية… ومسيرات تطالب بإنهاء حكم العسكر

حجم الخط
0

البرلمان المصري يختار الكتاتني زعيم حزب ‘الإخوان’ رئيسا لهالقاهرة ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’ من حسام عبد البصير: انتخب أعضاء مجلس الشعب المصري الاثنين قيادي جماعة الإخوان المسلمين محمد سعد الكتاتني رئيسا للمجلس الذي فاز الإسلاميون بأغلبية مقاعده في أول انتخابات بعد إسقاط الرئيس حسني مبارك في الانتفاضة الشعبية التي اندلعت قبل عام.

وقال الكتاتني في كلمة إثر إعلان انتخابه ‘نعلن أننا لن نخون دماء الشهداء أبدا… ولن ننسى المصابين وجراحاتهم’. وقتل في الانتفاضة التي اندلعت يوم 25 كانون الثاني (يناير) العام الماضي واستمرت 18 يوما نحو 850 متظاهرا بدأت الجلسة بالوقوف دقيقة إجلالا لهم. وأصيب خلال الانتفاضة ايضا أكثر من ستة آلاف متظاهر.

وقال الكتاتني الذي استقال من منصب الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بعد ترشيحه لمنصب رئيس مجلس الشعب ‘أعد جميع السادة النواب بأن تلتزم المنصة الحيدة والنزاهة’. ووجه الشكر للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ تخلي مبارك عن منصبه يوم 11 شباط (فبراير) قائلا انه ‘أنجز وعده الذي وعد به الشعب أنه سيجري الانتخابات’. وقال رئيس الجلسة الافتتاحية محمود السقا (81 عاما) أكبر الأعضاء سنا إن 399 نائبا وافقوا على الكتاتني رئيسا للمجلس مقابل 87 صوتا لمنافسه عصام سلطان وعشرة أصوات لمنافس ثالث هو يوسف البدري.

وكان الكتاتني رئيسا للكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب الذي انتخب عام 2005 واستمر حتى عام 2010 وكان عدد أعضائها 88 عضوا.

وخلال الجلسة الأولى التي رأسها السقا خالف أعضاء في المجلس اليمين القانونية التي يتعين على جميع الأعضاء أداؤها بعد النداء على كل منهم بالاسم.

وحصد المصريون أمس الاثنين أحد أهم إنجازات ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني (يناير) بافتتاح أولى جلسات مجلس الشعب المنتخب حيث أدى 498 عضواً يمين القسم.

وشهدت الجلسة احداثاً صاخبة بسبب إصرار بعض النواب السلفيين إضافة جملة لنص اليمين الدستوري تسببت في جدل بين النواب، ففيما يقول نص القسم: اقسم بالله العظيم ان أحافظ على سلامة الوطن والنظام الجمهوري وأرعى مصالح الشعب وأن أحترم الدستور والقانون، فأصر المحامي السلفي ممدوح إسماعيل محامي الإسلاميين بان يضيف عبارة ‘في ما لا يخالف شرع الله’ غير أن رئيس الجلسة اصر على أن يعيد النائب القسم فاصر إسماعيل على موقفه وتدخل النائب عمرو الشوبكي ليقنعه بالالتزام بالنص، غير أن نواباً آخرين أصروا على موقفهم.

ولم يخل المشهد من الطرافة حينما ابتكر نواب من الأحزاب السلفية تخريجة لموقفهم فراحوا عقب انتهائهم من القسم يتمتمون بعبارة ‘في ما لا يخالف شرع الله’ وعلى أثرهم قام نواب من قائمة ‘الثورة مستمرة’ باضافة جملة في القسم هي ‘أن أحافظ على أهداف ثورة 25 يناير’، مما اسفر عن مزيد من الخلاف والجدل الحاد أثناء قسم اليمين لأعضاء مجلس الشعب عندما أضاف احدهم إلى النص الأصلي للقسم عبارة ‘في ما يرضي شرع الله’. واستنكر السقا الإضافة قائلا ‘(أطلب) الالتزام بالنص، وأي إضافة إليه طبعا ستكون غير قانونية وغير دستورية’. وخاطب رئيس الجلسة النائب المخالف قائلا ‘قف واتل القسم من جديد’. وأعاد إسماعيل تلاوة اليمين ثم قال ‘وتعقيبي.. فيما لا يخالف شرع الله’. وتبرز مخالفة اليمين القانونية جو الحرية الذي أرسته الانتفاضة الشعبية لكنها تبرز أيضا الاضطراب السياسي والقانوني الذي شاب المرحلة الانتقالية. وخلال انعقاد الجلسة نظم نشطاء مسيرات في الشوارع القريبة من المجلس تطالب بإنهاء إدارة المجلس العسكري لشؤون البلاد.

ويستعد ألوف النشطاء لتنظيم مظاهرات حاشدة في الذكرى الأولى للانتفاضة يوم غد الأربعاء متهمين المجلس العسكري بعدم تحقيق أهداف الانتفاضة التي رفعت شعار ‘عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية