دلشا يوسفصدر حديثا عن مطابع ‘روز اليوسف’ في العاصمة المصرية- القاهرة، العدد الثالث من مجلة (إشراقات كردية)، وهي مجلة ثقافية عامة، تُعنى بالتواصل الكردي المصري، على كافة المجالات: كالكتابة والإبداع والتوثيق والمكاتب والتاريخ والإعلام والزيارات.. إلخ. من خلال هذا التواصل زار إقليم كردستان العراق عدد من الكتاب والمثقفين المصريين وعلى رأسهم علواني مغيب (مدير تحرير المجلة)، بدعوة من اتحاد الأدباء الكرد في السليمانية للاحتفاء بالشاعر الراحل كامران موكري، وهي خطوة على طريق إيصال صوت الشعر الكردي إلى الآخر العربي، وتوثيق هذا التفاعل محلياً وعراقياً وعربياً وإنسانياً. وقد تضمن العدد الجديد، إفتتاحية رئيس التحرير الأستاذ ملا ياسين رؤوف، وفيها نقرأ الوجه الظاهر القاتم لمستقبل مصر، من خلال ما يدور في ذهن المصريين بعد إنجاح ثورتهم المجيدة. يقول ملا ياسين: لو تأملنا قليلا في ما يدور في مصر من أحداث أليمة ومؤسفة، سنرى أنها ضحية الحسابات الخاطئة التي حسبها كل فريق لنفسه دون الرجوع إلى مصلحة البلد إلا في آخر المطاف. ثم يعرج رئيس التحرير إلى تصنيف هذه الفُرق بأسلوب علمي فيه الكثير من الخبرة والدراية بما حصل ويحصل في مصر في الوقت الراهن. وللوقوف على ذلك يصنف الأستاذ ملا ياسين هذه الفُرق كالآتي:
شباب الثورة، المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الشرطة ( وزارة الداخلية)، رئيس الحكومة الحالية للإنقاذ الوطني، عامة الشعب، الساسة والنخب المثقفة، الإخوان المسلمون، السلفيون، وبطالة المجتمع. ثم يتساءل الكاتب، هل يجوز أن نقول ان مصر تنتخب؟ أم أن مصر تنتحب؟ وهل يجوز أن نقول أن مصر ماضية نحو الانفتاح والحرية؟ أم أن مصر ماضية نحو الهاوية والظلام؟ وهل نقول أن مصر في القرن الواحد والعشرين، أم نقول أنها فقط في القرن الواحد؟ ليصل بهذه الأسئلة المعقدة إلى أن الزمن والأيام كفيلان للإجابة على هذه الأسئلة، تجاه بلد أحبه من كل قلبه، متمنياً له الخير والازدهار، لا الخراب والدمار. وتضمن هذا العدد الجديد، دراسات تاريخية، وأدبية ونقدية، بالإضافة إلى المتابعات والحوارات والشعر والقصة سواء بأقلام كتاب مصريين، أو بأقلام كتاب كرد. جاء المحور الاول تحت عنوان (حوارات)، وأولى هذه الحوارات كان مع الشاعر الكبير شيركو بيكه س، أحد أكبر قامات الشعر في دنيا الكرد، حيث يُعتبر حالة أدبية وإبداعية فذة لا مثيل لها ويصعب تكرارها، ولا مهرب من الاعتراف به في عصرنا الحديث كظاهرة شعرية من الطراز الرفيع النادر، فهو صاحب ميراث كبير من الأعمال الإبداعية التي تعتبر جزءاً أصيلا من الأدب الإنساني العالمي. أجرى هذا الحوار مدير مكتب كردستان الشاعر لقمان محمود. كما أجرت الصحافية المصرية آمال فرغلي حواراً خاصاً بالمجلة مع الفنانة المتألقة آثار الحكيم، والتي قدمت للتلفزيون أكثر من 60 مسلسلاً، وعملت في السينما مع كبار الممثلين والمخرجين. نذكر من أفلامها: الحب فوق هضبة الهرم مع الفنان الراحل أحمد زكي، من يطفئ النار، والنمر والأنثى، مع الفنان عادل إمام، أيوب مع الفنان عمر الشريف، وفيلم فقراء لا يدخلون الجنة مع محمود عبد العزيز. في محور المتابعات والأنشطة الثقافية، نقرأ تغطية شاملة لمهرجاني كلاويز وكامران موكري اللذين أقيما في السليمانية. ففي زيارة هي الأول من نوعها إستقبلت مدينة السليمانية نخبة من الكتاب والصحافيين المصريين بدعوة من إتحاد الأدباء الكرد- فرع السليمانية، جاء المهرجان تحت عنوان (نجوم كردية لامعة في فضاء الثقافة العربية) حيث شارك فيه كل من: لويس غريس، أحمد محمد محمود عيد، علواني مغيب، جيهان الغرباوي، محمود زايد، وأحمد عبد الوارث. من خلال المتابعة إستطاعت مجلة (إشراقات كردية) عن طريق هيئة التحرير المتمثلة في الشاعرة دلشا يوسف، أن تنقل إنطباعات وشعور هؤلاء الأدباء والكتاب بشأن زيارتهم لكردستان ومشاركتهم في المهرجان. نقرأ أيضاً (مهرجان كلاويز الثقافي يتألق مع جيل التميز والنهوض) وفيه نقرأ لمحة مستفيضة عن هذا المهرجان في دورته الخامسة عشرة، حيث شارك فيه ما يقارب (200) أديب وكاتب من كردستان والعراق والأردن وإيران وتركيا والنرويج، وألمانيا وإسبانيا وكندا وفرنسا. ويعد مهرجان كلاويز أحد الأنشطة الثقافية والأدبية لمركز كلاويز الأدبي والثقافي الذي تأسس في العام 1998، من قبل نخبة من الكتاب والأدباء في السليمانية. وأكثر ما ميّز مهرجان كلاويز هذا العام هو الشعار الذي رفعه: (أبدع الجيل الجديد مفاهيم جديدة… شئنا أم أبينا) كدليل على الاهتمام بالطاقات الشبابية، ومنحهم الفرصة للوصول إلى الأفق الأجمل الذي يطمح إليه شباب كردستان. حيث منحت لجنة الشعر جائزتها الأولى مناصفة بين الشاعرين الشابين بشدار سامي وسوارة نجم الدين، فيما منحت الجائزة الثانية مناصفة بين فاطمة فرهادي وآزاد بهين، كما منحت الجائزة الثالثة مناصفة بين ريبين أحمد خدر وشيروان علي. كان لمجلة ‘إشراقات كردية’ جولة في أروقة المهرجان، حيث سجلت الشاعرة دلشا يوسف آراء وانطباعات الأدباء والكتاب، أمثال: نوزاد أحمد أسود، سامي هادي عثمان، ماجد شاليار، ياسين النصير، نجم الدين سلاس، كولتكين إيمرة، سناء الشعلان، فاطمة فرهادي، محمد صابر عبيد، إسماعيل خورمالي، حمد محمود الدوخي. أما في محور الدراسات التاريخية، فنقرأ فيه (الكرد وأزمة الهوية) للكاتب دانا أحمد مصطفى، (ميثاق الذكريات في السليمانية وجامعاتها) للدكتور عدنان الظاهر، (فضائل الكرد تاريخياً… من تبريز إلى بغداد والبصرة) للكاتب بسار شالي، (رسائل أرسلها الملا يحيى المزروي إلى الشيخ معروف النودهي) لإشراقات كردية، (السيرة الذاتية لمدينة الكردي بالدقهلية- الكردي.. مدينة مصرية تسعى للتآخي مع السليمانية) للباحث أحمد عيد، (ترميم الجراح في كردستان العراق) لإشراقات كردية. نقرأ أيضا في هذا المحور (سينما عامودا المنكوبة والكاميرا المصرية) للصحفي هوزان أمين. حيث يحاول هوزان في دراسته هذه العودة عدة عقود إلى الوراء، وتحديداً إلى 13 من تشرين الثاني عام 1960، حينما التهمت ألسنة اللهب سينما عامودا، حيث راح ضحية هذا الحريق الجريمة أكثر من 283 طفلا كرديا. في محور الإبداع، نقرأ (إنها أغنية واحدة) للشاعر الراحل كامران موكري، من ترجمة محترم محمد، (واحد نحن وإن لم نر بعضنا) للشاعر حسن سليفاني، (قوافي الهجر الضائعة) للشاعر الشاب سوارة نجم الدين الفائز بجائزة مهرجان كلاويز، (أنت إقتراحي) للشاعرة غرام الربيعي، (التلكؤ) للشاعر سوارة قلادزيي، (شهقة بوح) للشاعرة نارين عمر، (زوجة الحذّاء) للقاصة سناء الشعلان، (بطل المحلة) للكاتب زهدي الداوودي، (باقة مصابيح والنوتة الأخيرة) للقاص آمانج مصطفى صالح. وفي محور الآراء، نقرأ (المفاتيح… كوردستانية) للكاتب حسب الله يحيى، (في السليمانية.. أسماء الشعراء تتردد بأسماء شوارعها) للكاتب فاروق مصطفى، (ثقافة الجبل) للدكتور محمد صابر عبيد، (أمثلة على الإنكار المستهزئ بالعقل الجمعي) للكاتب عبد الغني علي يحيى. في محور الفن التشكيلي خصصت المجلة صفحتين للوحات الفنان سالار مجيد توفيق، مع نبذة عن معارضه الشخصية في كردستان وأوروبا. كما نقرأ قراءة جديدة عن الفنان الكردي العالمي عمر حمدي المعروف عالمياً بـ (مالفا)، والذي له بصمته المتألقة في خارطة التشكيل العالمي. في محور الدراسات الأدبية والنقدية، نقرأ (توبة طائر نقار الخشب) للكاتب حسب الله يحيى، (الشاعرة بري شيخ صالح تكتب على أجنحة البحر) للشاعر فتح الله حسيني، (المنهج السايكوسوسيولوجي في قصص جليل القيسي) للكاتب عبد الكريم يحيى الزيباري، (د. عبد الله إبراهيم بين إستذكارات كركوك وإنثيالات السليمانية) للكاتب فاروق مصطفى. جدير بالذكر أن مجلة ‘إشراقات كردية’ تحمل أسماء كل من ملا ياسين رؤوف رسول (رئيس التحرير)، علواني مغيب (مدير التحرير) هاوار مصطفى خان (سكرتير التحرير)، لقمان محمود ودلشا يوسف (هيئة التحرير)، نامق علي قادر (اللوحات الداخلية) ولقمان محمود (مدير مكتب كردستان). لمراسلة المجلة:[email protected]@yahoo.de