اوباما: امريكا عازمة على منع طهران من اكتساب سلاح نووي… سفير واشنطن في إسرائيل: هناك خيارات أخرى

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قال السفير الامريكي في إسرائيل دان شابيرو، امس الاربعاء، إن هناك خيارات أخرى، غير العقوبات، ما زالت مطروحة على الطاولة لمنع إيران من حيازة السلاح النووي.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن شابيرو قوله، خلال مشاركته في اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست امس ‘نعتزم مواصلة تصعيد العقوبات لأن الهدف هو منع إيران من حيازة سلاح نووي، وهناك خيارات أخرى ما زالت على الطاولة’. وأضاف السفير الامريكي ‘نعمل على تصعيد العقوبات على إيران وفي كل يوم تصبح أشد وتمارس ضغطاً آخر’ على إيران.

وتأتي أقوال شابيرو في وقت تتصاعد فيه التهديدات في إسرائيل بشن هجوم عسكري ضد إيران.

وزار رئيس الأركان المشتركة للجيوش الامريكية الجنرال مارتن ديمبسي إسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، وقالت تقارير إسرائيلية إن المحادثات التي أجراها مع كبار المسؤولين الإسرائيليين تمحورت حول إيران.

ورجح محللون إسرائيليون أن زيارة ديمبسي هدفها تنسيق الخطوات ضد إيران بين الدولتين، علماً أنه لا يوجد في الحكومة الإسرائيلية، حتى اليوم، أغلبية تؤيد شن هجوم عسكري إسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية.

ورحّب قادة إسرائيل بقرار الإتحاد الأوروبي، هذا الأسبوع، بفرض حظر على تجارة النفط الإيراني.

من جانبه قال الرئيس باراك أوباما في كلمته عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة عازمة على منع ايران من اكتساب سلاح نووي ولن تستبعد اي خيار لبلوغ تلك الغاية.

وقال اوباما في كلمة عن حالة الاتحاد تركزت على الاقتصاد الامريكي ‘لا يساورن أحدا شك في أن أمريكا عازمة على منع ايران من اكتساب سلاح نووي ولن استبعد اي خيارات لتحقيق ذلك الهدف’. واستدرك اوباما بقوله ان حل النزاع بشأن البرنامج النووي لإيران حلا سلميا ما زال أمرا ممكنا إذا وفت طهران بالتزاماتها الدولية.

وقال ‘ما زال الحل السلمي لهذه المسألة ممكنا وأكثر من ذلك فإذا غيرت ايران مسارها ووفت بالتزاماتها فإنه يمكنها الانضمام مرة اخرى إلى المجتمع الدولي’. وقال اوباما في كلمته ايضا انه على يقين ان الزعيم السوري بشار الأسد ‘سيكتشف قريبا ان قوى التغيير لا يمكن إيقافها’. وقال ان الولايات المتحدة ستناهض العنف والارهاب في الشرق الأوسط وما وراءه.

وحاول في كلمته تبديد المخاوف بين الناخبين اليهود في الولايات المتحدة بشأن موقفه من اسرائيل.

وقال اوباما ‘التزامنا الثابت -وأؤكد الثابت- بالحفاظ على أمن اسرائيل تطلب أوثق تعاون عسكري بين بلدينا في التاريخ’. وكان البرنامج النووي لايران مبعث قلق كبير لاسرائيل التي لم تستبعد توجيه ضربة أحادية الى المواقع النووية الايرانية.

وقال ساسة إيرانيون يوم الثلاثاء انهم يتوقعون أن يتراجع الاتحاد الأوروبي عن الحظر المفروض على النفط الإيراني وكرروا تهديدهم بإغلاق مضيق هرمز الممر الملاحي الحيوي اذا نجح الغرب في منع طهران من تصدير النفط.

وبعد يوم واحد من فرض الاتحاد الأوروبي حظرا على النفط الإيراني بدت لهجة إيران متحدية وحتى متشككة مع اصرار طهران على انه مع مواجهة الاتحاد الأوروبي لأزمة اقتصادية فإنه يحتاج إلى النفط الإيراني اكثر من احتياج إيران إلى تجارته.

ومن المتوقع أن يدخل الحظر حيز التنفيذ الكامل في غضون ستة أشهر.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن وزير الاستخبارات حيدر مصلحي قوله ‘عقوبات الغرب غير الفعالة على الجمهورية الإسلامية ليست خطرا علينا. انها فرص وحققت بالفعل الكثير من المنافع للبلاد’. وقال الامير محمد بن نواف السفير السعودي في لندن إن المنطقة تشهد ‘وضعا صعبا جدا ومتوترا للغاية’. وقال بافادة صحافية في لندن ‘نشهد كل يوم تصعيدا في الخطاب وهذا بالتأكيد لا يساعد في استقرار المنطقة’. واضاف ‘اعتقد ان الاسبوعين المقبلين سيكونان حاسمين للغاية بالنسبة للمنطقة بأسرها. نأمل أن تلتزم إيران بالمقترحات المقدمة لهم’. وقال ان تهديدات ايران باغلاق مضيق هرمز سيكون لها عواقب خطيرة على الجمهورية الإسلامية والمنطقة.’سيكون من الصعب للغاية الحفاظ على مثل هذا الحصار المفروض على تصدير النفط لكن تداعيات مثل هذا القرار ستكون خطيرة للغاية وبالتأكيد ستصعد الوضع كله والله أعلم إلى أين ستؤدي’. وقال السفير السعودي ‘بالتأكيد سيدفع الإيرانيون ثمنا باهظا جدا اذا قامروا واتخذوا مثل هذا القرار’. ويريد الاتحاد الاوروبي الضغط على إيران لوقف برنامجها النووي محل الخلاف والدخول في محادثات مع القوى العالمية الست.

وقال مصلحي ‘الوضع الاقتصادي العالمي ليس في وضع يمكن خلاله تدمير دولة عن طريق فرض عقوبات’. وقال متحدث باسم وزارة النفط إن إيران لديها الكثير من الوقت للاستعداد للعقوبات وستجد عملاء آخرين لشراء ما نسبته 18 بالمئة من صادراتها التي تذهب حتى الآن إلى الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة.

وقال علي رضا نيكزاد رهبر ‘المرحلة الأولى (من العقوبات) حملة دعائية عندها فقط سوف تدخل مرحلة التنفيذ. لذا وضعوا فترة الستة اشهر هذه لدراسة السوق’. وتوقع الغاء الحظر قبل ان يدخل حيز التنفيذ تماما.

ونقل التلفزيون الحكومي عنه قوله ‘هذا السوق سيضرهم لان اسعار النفط سترتفع وعندما ترتفع اسعار النفط سيضر ذلك الناس في أوروبا… نأمل أن يختاروا المسار الصحيح في فترة الستة اشهر’. ولن يتم تطبيق الحظر بشكل كامل إلا بحلول الأول من يوليو تموز لأن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين وافقوا على الحظر في اجتماع في بروكسل كانوا حريصين على عدم معاقبة الاقتصادات المتعثرة في اليونان وإيطاليا وغيرها من الدول التي تمثل لهم ايران موردا رئيسيا للنفط.

وسيتم مراجعة الخطة في مايو ايار لمعرفة ما اذا كان يجب المضي قدما فيها.

وإيران التي تنفي الشكوك الدولية في أنها تسعى لاكتساب قنابل ذرية خلف ستار برنامج مدني للطاقة الذرية معلن سخرت من الجهود الرامية إلى منع صادراتها النفطية لأن آسيا تنتظر شراء ما ترفضه أوروبا.

واستدعت وزارة الخارجية الايرانية يوم الثلاثاء سفير الدنمرك للاحتجاج على قرار الاتحاد الاوروبي ‘غير المنطقي’ بحظر النفط الايراني. واتهمت أوروبا بتنفيذ ما تطلبه الولايات المتحدة.

وقال عماد حسيني المتحدث باسم لجنة الطاقة في البرلمان إن إيران إذا واجهت أي مشكلة في بيع النفط فستقوم بتخزينه مضيفا أن طهران تحتفظ بتهديدها باغلاق الخليج امام الشحن البحري.

وقالت الولايات المتحدة التي وجهت حاملة طائرات عبر المضيق إلى الخليج ترافقها سفن حربية بريطانية وفرنسية يوم الاحد انها لن تتسامح امام اغلاق أهم ممر ملاحي للنفط في العالم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية