لبنان: الغضب الشعبي على انقطاع الكهرباء يعمّ المناطق حزب الله يساند باسيل.. وجماهيره تتظاهر وتقطع الطرقات

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: ما زال الغضب الشعبي مسيطراً في لبنان بسبب تفاقم مشكلة انقطاع الكهرباء، وتنقّلت عملية قطع الطرقات وإحراق الاطارات بين المناطق اللبنانية وأبرزها ما حصل امس على طريق المطار القديمة. وفيما الحملة متصاعدة على وزير الطاقة جبران باسيل وتكتل التغيير والاصلاح الذي يتولى حقيبة الطاقة منذ 5 سنوات، لوحظ أن رئيس التكتل النائب ميشال عون وجّه الدعوة الى التظاهر السلمي في وجه معرقلي حلول ازمة الكهرباء وخطة الاصلاح، في وقت بدأ ديوان المحاسبة برئاسة القاضي عوني رمضان استجواب عدد من المدراء العامين في منشآت النفط في كل من الزهراني وطرابلس في فضيحة سحب 8 ملايين ليتر من المازوت الاحمر المدعوم قبل ساعات من انتهاء الدعم وبيعها في اليوم التالي بأسعار مرتفعة حققت ارباحاً بقيمة 16 مليون دولار.

وقال وزير ‘تكتل التغيير والاصلاح’ نقولا صحناوي في حديث الى ‘القدس العربي’ ‘نحن نتفهم عامة الناس الذين يعانون من مشاكل فيعبّرون عن أنفسهم عند تفاقم الامور بالنزول الى الشارع، وبصرف النظر عن السياسيين من خلفهم الذين يحرّكونهم لنوايا غير صافية أو لأجندة سياسية ضيقة أو لدفاع عن مصالح فئوية، إنما الوزير باسيل ونحن في التيار الوطني الحر نشعر مع الناس وقد ننزل مثلهم الى الشارع من اجل المطالب ذاتها المتمثلة بالكهرباء. وليس لأن الوزير باسيل هو وزير الطاقة تكون لديه كل الامكانات لايصال الطاقة الى اللبنانيين في ظرف عامين لأن لا حلول على المدى القصير بل بتنا على المدى المتوسط أو الطويل بسبب الوضع المهترىء والكارثة الكبيرة’. واضاف صحناوي ‘عندما وضع الوزير باسيل الخطط في الحكومات السابقة وفي الحكومة الحالية لم يُسمَح له أن يضع هذه الخطط في الاطار الذي يمكّنه وحده من التحكم بالمسار من اجل تسريعه في غضون سنة أو سنتين بدلاً من أن يستغرق الامر سنوات أو أفقاً غير محدد. وعندما أتوا وخاضوا معركة القانون الذي مرّ مشوّهاً بعض الشيء، فهذا التشويه كنا نحاربه كي نسرّع الحل وكي لا تذهب القصة من وزارة الى ادارة موازية وتضيع المسؤولية بين عدة ادارات’. وفي تطور لافت من أزمة الكهرباء التي تفجّرت في الشارع في وجه الوزير جبران باسيل وقبل ساعات قليلة على مناقشتها في مجلس الوزراء عصراً، ضخ حزب الله الذي شهدت مناطق نفوذه حركة احتجاجية واسعة، جرعة دعم لباسيل في بيان اصدره رفع فيه المسؤولية عن باسيل وحمّلها الى مجلس الوزراء مجتمعاً، فاعتبر ‘ان الازمة هي وليدة التردّي الذي عاشه هذا القطاع على مدى سنوات وتتحمل مسؤولياته الحكومات المتعاقبة ولا يمكن تحميلها الى وزارة بعينها بل ان التصدي للمعضلة هو من واجب الحكومة’، ودعاها ‘الى المبادرة لمعالجة جدية لهذه الأزمة من خلال تأمين الاعتمادات المطلوبة والسير في الخطة المقررة’. في المقابل، رأت أوساط المعارضة في الإحتجاجات المناطقيّة ضدّ إنقطاع التيّار الكهربائي في مناطق واسعة من لبنان رداً شعبياً على إستهتار الوزير المعنيّ بالناس ومصالحهم وعلى فشله المدوّي في معالجة هذا الملفّ الحيوي. واستغربت الاوساط دعوة العماد عون الى التظاهر السلمي ضد نفسه ووزيره وحكومته وقالت ان حقيبة الطاقة التي قامت الارض ولم تقعد ابان تشكيل الحكومة لإيلائها الى الوزير باسيل لطالما كانت في يد فريق سياسي قريب من سورية منذ اقالة الوزير جورج افرام وتولي الوزير ايلي حبيقة الحقيبة حيث تعاقب وزراء من لون سياسي واحد على توليها من دون ان يقدم اي منهم اقتراحاً واحداً لإخراج الكهرباء من ازمتها، لا بل بقي القطاع يغرق حتى وصل الى ما وصل اليه اليوم، فيما اعد الوزير موريس صحناوي دراسة شاملة ناقشها مع المسؤولين في البنك الدولي لم تبصر النور بفعل استقالة الحكومة آنذاك.

واشارت الى سيل الصفقات التي عقدت في الوزارة وحالت دون احراز اي تقدم في هذا القطاع الحيوي، علماً ان مجلس الوزراء اقر خطة الوزير باسيل التي شكل تغيير مجلس ادارة كهرباء لبنان واحداث تغيير جذري في هيكليتها احد بنودها الذي لم ينفذ.

ولفتت الى المنطق الميليشياوي المتحكم بعقلية بعض الوزراء الذين يدعون الى التظاهر ضد نفسهم وحكومتهم ويحرضون المواطنين الذين يقومون بواجباتهم تجاه الدولة على التظاهر عوض الدعوة الى التعقل وتقديم الاستقالة، بعدما لم يتمكنوا في سنة كاملة على وجودهم في الحكومة من تحقيق اي خطوة اصلاحية لا بل بشروا الناس بالعتمة منذ اليوم الاول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية