نذر بمواجهة جديدة في الأفق مع موسكو بالأمم المتحدةموسكو ـ دمشق ـ رويترز: قال الكسندر لوكاشيفيتش المتحدث باسم الخارجية الروسية الخميس إن موسكو ستواصل الترويج لمسودتها الخاصة بقرار بشأن سورية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأشارت هذه التصريحات إلى أنه سيكون من الصعب على روسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) قبول مسودة قرار غربي ـ عربي يؤيد خطة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد لكن المتحدث لم يستبعد التوصل إلى حل وسط.
وقال لوكاشيفيتش ‘قدمت روسيا مسودتها الخاصة ووضعتها آخذة في الاعتبار تعديلات (التي اقترحها) زملائنا الغربيين. ما زالت على مائدة المفاوضات. تستمر المشاورات حول المسودة ونأمل أن يستمر هذا العمل’. وأضاف ‘ليست لدي معلومات محددة عن أن.. المسودة الغربية ستقدم خلال الأيام القادمة.. سنرى… وبالنسبة للوقت الراهن.. فإن لروسيا مسودتها وستروج لها بشكل مكثف في إطار مجلس الأمن’. وانضمت فرنسا وبريطانيا إلى حلفاء عرب يوم الأربعاء في السعي لحث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مساندة دعوة الجامعة العربية للرئيس السوري بشار الأسد للتنحي، وهو ما يمهد السبيل إلى مواجهة مع روسيا حليفة دمشق.
وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ‘يجب أن يدعم مجلس الأمن الدولي القرارات الجريئة للجامعة العربية التي تسعى لإنهاء القمع والعنف في سورية وايجاد حل للأزمة السياسية’. وقال دبلوماسيون في مجلس الامن الدولي ان المجلس قد يجري تصويتا الاسبوع القادم على مشروع قرار جديد يعكف على صوغه مندوبون من بريطانيا وفرنسا بالتشاور مع مبعوثي قطر والمغرب والولايات المتحدة والمانيا والبرتغال. ويحل مشروع القرار الجديد محل مشروع روسي قال دبلوماسيون غربيون إنه ضعيف للغاية.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كلمته بشأن حالة الاتحاد إن الأسد ‘سيكتشف قريبا أن قوى التغيير لا يمكن إعادتها للوراء’. وقال دبلوماسيون ان مسودة القرار الجديد تدعم خطة الجامعة العربية التي تتضمن تنحي الأسد عن السلطة وإفساح المجال لتشكيل حكومة وحدة وطنية من أجل وقف إراقة الدماء.
ولم يتضح بعد هل روسيا مستعدة مرة اخرى لعرقلة اصدار قرار بشأن سورية في مجلس الأمن. وكانت روسيا اعترضت مع الصين بحق النقض (الفيتو) على مشروع قرار اعدته اوروبا في اكتوبر تشرين الاول ويدين سورية ويهدد بفرض عقوبات عليها بسبب حملتها على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.
وقال مبعوث للامم المتحدة ‘نأمل ألا تستخدم روسيا حقها في النقض لاحباط مسعى الجامعة العربية’. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ما زالت تعارض فرض عقوبات على سورية وأكد معارضة موسكو لاي تدخل عسكري أجنبي في سورية. غير ان المشروع العربي الغربي الذي حصلت رويترز على نسخة منه لا يدعو الى اجراء عسكري او عقوبات انما إلى مساندة المجلس لخطة الجامعة العربية.
وانتقدت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة موسكو لاستمرارها في تسليح سورية.
ودعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون إلى فرض حظر أسلحة وعقوبات أخرى من الأمم المتحدة على سورية لكن موسكو تعارض ذلك بشدة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ‘تزويد النظام السوري بالطائرات والأسلحة ليس من شأنه سوى زيادة إراقة الدماء.. ولهذا فرض الاتحاد الأوروبي حظر أسلحة على سورية وندعو الأمم المتحدة لفعل نفس الشيء’. واضاف ‘ينبغي لجميع أعضاء مجلس الأمن بمن فيهم روسيا دعم جهود الجامعة العربية لوقف العنف وتحقيق انتقال سلمي. نحث روسيا على دعم تلك الجهود بدلا من توفير غطاء لقمع وحشي من جانب النظام’. وقال السفير البريطاني مارك ليال جرانت للصحافيين في نيويورك ان قيام الجامعة العربية باحاطة مجلس الامن بشأن الخطة قد يحدث يوم الاثنين. وقال دبلوماسيون ان التصويت بشأن مشروع القرار الجديد قد يعقب ذلك مباشرة.
وينص مشروع القرار الجديد على ان مجلس الامن ‘يساند مبادرة الجامعة العربية لتسهيل الانتقال السياسي الذي يؤدي إلى قيام نظام سياسي ديمقراطي قائم على التعددية بما في ذلك نقل السلطة من الرئيس واجراء انتخابات شفافة وحرة’. ولم يصل مشروع القرار الى حد جعل الالتزام بالخطة العربية ملزما. لكنه يسأل الامين العام بان كي مون ان يحيط المجلس علما كل 15 يوما بمدى التزام سورية بالقرار الأمر الذي سيضعه رسميا على جدول أعمال مجلس الامن.
وكانت روسيا قالت مرارا انها لا تريد ان تصبح سورية ليبيا اخرى حيث تجادل موسكو بان حلف شمال الاطلسي اساء استخدام تفويضه من مجلس الامن لحماية المدنيين واتخذه أداة ‘لتغيير النظام’. غير ان دبلوماسيا بريطانيا قال ان روسيا قد تجد صعوبة في استخدام حقها في النقض الفيتو لاحباط قرار يهدف الى تقديم المساندة لمبادرة الجامعة العربية.