مقتل 26 بينهم اربعة جنود في مدن سورية عدة وحملة امنية في ريف دمشق

حجم الخط
0

الصليب الاحمر يطالب بالتحقيق في اغتيال رئيس الهلال الاحمر.. ومسيرات موالية للنظام رفضا للتدخل الخارجينيقوسيا ـ دمشق ـ وكالات: قتل 26 شخصا بينهم اربعة جنود وجرح اخرون الخميس في مدن سورية عدة فيما نفذت قوات الامن حملة اعتقالات اسفرت عن اعتقال 200 شخص في مدينة تابعة لريف دمشق شهدت اشتباكات الاسبوع الماضي بين الجيش ومنشقين.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘منشقين نصبوا كمينا لقافلة تقل قوات امنية عسكرية مشتركة على الطريق الدولي قرب بلدة خربة غزالة الواقعة في محافظة درعا (جنوب) حيث جرت اشتباكات عنيفة اسفرت عن مقتل 4 جنود واصابة خمسة بينهم ضابط برتبة ملازم اول’. كما اكد بيان للمرصد تلقت فرانس برس نسخة عنه انه ‘استشهد فتى واصيب ثلاثة بجراح اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الامن السورية على مظاهرة طلابية في مدينة نوى التابعة لريف درعا (جنوب)’ مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري. وفي وسط البلاد، اضاف المرصد ‘استشهدت سيدة اثر اصابتها برصاص قناصة في حي الجراجمة في مدينة حماة’. واشار بيان منفصل للمنظمة الى ‘استمرار اطلاق النار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف آر بي جي لليوم الثالث على التوالي في مدينة القصير’ الواقعة في ريف حمص (وسط). واضاف البيان ان اطلاق النار ‘ادى الى سقوط ثمانية جرحى وتهدم جزئي في ثلاثة منازل الخميس’ لافتا الى ان حصيلة اطلاق النار المستمر منذ ثلاثة ايام ارتفعت لتصل ‘الى اكثر من 40 جريحا وتضرر جزئي لحوالي 22 منزلا’. كما نفذت قوات الامن السورية ‘حملة مداهمات واعتقالات في مدينة دوما (ريف دمشق) التي اقتحمتها قوات امنية كبيرة صباح امس واسفرت الحملة عن اعتقال اكثر من 200 شخص حتى اللحظة’. ولفت البيان الى ان هذه القوات كانت قد ‘انسحبت من المدينة قبل ايام اثر اشتباكات عنيفة مع مجموعات منشقة’ مشيرا الى انتشار ‘الحواجز الامنية في شوارع المدينة’. ولم تسجل اي اشتباكات حتى اللحظة (9.00 تغ)، بحسب المرصد. وشهدت مدينة دوما الاثنين تشييع 12 مدنيا قتلوا فجر الاثنين والاحد والسبت، شارك فيه اكثر من 150 الف شخص. ويعد هذا التشييع ‘الاضخم منذ انطلاقة الثورة’ منتصف اذار (مارس) ضد النظام السوري، بحسب المرصد كما دارت مواجهات مسلحة في نهاية الاسبوع الماضي بين منشقين وجنود في دوما التي تبعد 20 كلم فقط عن العاصمة في حين اعلن ناشطون الاسبوع الماضي استيلاء الجيش السوري الحر الذي يضم منشقين، على مدينة الزبداني على بعد 45 كلم شمال غرب دمشق. ولا يعترف النظام السوري بحجم حركة الاحتجاج ويؤكد انه يقاتل ‘مجموعات ارهابية’ يتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في اطار ‘مؤامرة’ يدعمها الخارج. وتجمع مئات الآلاف من السوريين الخميس في دمشق ومدن سورية عدة للتعبير عن تأييدهم للرئيس السوري بشار الاسد وعن رفضهم التدخل الخارجي بشؤونهم الداخلية.

ففي دمشق، توافد عشرات الالاف منذ الصباح الى ساحة السبع بحرات حاملين الاعلام السورية وصورا للرئيس السوري للتعبير عن تمسكهم بالسيادة الوطنية ورفضهم لاي تدخل خارجي. وعلت اصوات المكبرات التي تبث الاغاني الوطنية ومقاطع من الخطب التي القاها الرئيس السوري بالاضافة الى الشعارات المؤيدة له ‘لن يهزم شعب ابدا قائده المفدى بشار’ و’كلنا بشار كلنا ثوار’ وتمجد دور سورية القومي المقاوم’. كما هتف المجتمعون ‘الخيانة عربية من الجامعة العربية’ في ادانة لقرارات الجامعة العربية ومساعيها لتدويل الملف المتعلق بالازمة السورية. ونقل التلفزيون الرسمي في بث مباشر مسيرات اخرى جرت في مدن سورية عدة منها الحسكة (شمال شرق) التي يشكل الاكراد غالبية سكانها بالاضافة الى العاصمة الصناعية حلب (شمال) ودير الزور (شرق) واللاذقية وطرطوس (غرب). وبينت هذه اللقطات تجمعا لعشرات الالاف وهم يحملون بالاضافة الى الاعلام السورية الاعلام الروسية وفاء منهم للموقف الروسي الداعم لسياسة النظام السوري. واتهمت صحيفة تشرين الحكومية بعض الأنظمة العربية بالتورط ‘فعليا في عرقلة الحل بعد تورطها في عمليات القتل والتخريب الجارية بشكل مباشر أو غير مباشر’. وكان وزراء الخارجية العرب دعوا الاحد الحكومة السورية وكافة اطياف المعارضة الى ‘بدء حوار سياسي جاد في اجل لا يتجاوز اسبوعين’ من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين وطالبت الرئيس السوري بشار الاسد بتفويض صلاحيات كاملة الى نائبه الاول للتعاون مع هذه الحكومة. وقرر الوزراء ابلاغ مجلس الامن الدولي بمبادرتهم الجديدة ومطالبته بـ ‘دعمها’. وثمة خشية ان يؤدي نجاح التحرك العربي الغربي في الامم المتحدة الى تدخل عسكري في سورية على غرار ما حدث في ليبيا. من جهة اخرى طالبت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الحكومة السورية بالتحقيق في اغتيال مسؤول منظمة الهلال الاحمر في محافظة ادلب بشمال غرب البلاد.

وقال الصليب الاحمر ان عبد الرزاق جبيرو رئيس فرع منظمة الهلال الأحمر بادلب قتل قرب خان شيخون اثناء تنقله على الطريق السريع بين حلب ودمشق الاربعاء. وقال الصليب الاحمر في بيان على موقعه ان ‘اطلاق النار وقع بينما كان يعود الى ادلب في مركبة تحمل علامة الهلال الاحمر واضحة بعد حضوره اجتماعات في مقر الهلال الاحمر السوري في دمشق’. واعرب الصليب الاحمر عن صدمته حيال مقتل جبيرو داعيا ‘الضالعين في اعمال العنف المستمرة في البلاد الى تجنب استهداف المتطوعين والعاملين مع الهلال الاحمر والصليب الاحمر’. وقال ان رئيس الهلال الاحمر السوري عبد الرحمن العطار طلب ‘رسميا من السلطات السورية فتح تحقيق في مقتل جبيرو’. وكانت وكالة سانا الرسمية السورية اعلنت ان جبيرو قتل بايدي ‘مجموعة ارهابية مسلحة’ اطلقت النار عليه بالاسلحة الرشاشة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية