بكين ـ د ب ا: ذكرت تقارير اخبارية الجمعة أن شخصا واحدا على الاقل قد لقي حتفه بعدما فتحت الشرطة النار على متظاهري التبت جنوب غربي الصين، وذلك للمرة الثالثة على التوالي هذا الاسبوع. ونقلت إذاعة ‘آسيا الحرة’ ومقرها الولايات المتحدة وموقع مستقل موال للتبت عن بعض سكان التبت في المنفى قولهم إن شخصا واحدا قتل وأصيب أخرون في تبادل لاطلاق النار ببلدة دزيتوي بارما في مقاطعة أبا بإقليم سيتشوان الخميس. ونقلت التقارير عن رهبان منفيين من دير كيرتي بمقاطعة أبا القول إن سكان التبت تظاهروا بسبب اعتقال رجل علق ملصقا يطالب بالحرية وعودة الزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما من منفاه. وجاء في الملصق أن سكان التبت سيواصلون الاحتجاجات حتى تلبي الحكومة مطالب ‘التبتيين الذين أحرقوا أنفسهم’ وفقا لما ذكرته ‘إذاعة آسيا الحرة’ نقلا عن مصادرها، في إشارة إلى 16 شخصا على الاقل من سكان التبت الذين أحرقوا أنفسهم في مقاطعة آبا ومناطق أخرى العام الماضي. ودفع إطلاق النار أكثر من عشرة آلاف من سكان اقليم التبت الى الاحتشاد في البلدة من المناطق المحيطة في وقت لاحق الخميس، وفقا للاذاعة. كان ستة من مواطني التبت لقوا حتفهم في اشتباكات مع قوات الامن في منطقة لوهو بمقاطعة جانزى في سيتشوان الأسبوع الماضي. من جهة أخرى، حثت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان ومقرها الولايات المتحدة، الحكومة الصينية على ‘الاحجام عن استخدام القوة المفرطة’ ضد المتظاهرين التبتيين. وقالت صوفي ر يتشاردسون مديرة فرع الشئون الصينية في المنظمة في بيان أصدرته قبل الاعلان عن نبأ فتح النار على المتظاهرين للمرة الثالثة هذا الاسبوع ‘في ظل الوضع الحالي المضطرب للغاية يكون من المهم على نحو خاص أن تحجم القوات الصينية عن استخدام القوة غير المتكافئة’. وكان زعيم حكومة التبت في المنفى لوسبانج سانجاي دعا الامم المتحدة أمس إلى إرسال وفد للتحقيق في الاضطرابات وإطلاق الرصاص على المتظاهرين من قبل الشرطة. وتشير الصور الفوتوغرافية المنشورة بالمدونات القصيرةالصينية وتقرير بثته إذاعة آسيا الحرة إلى ان قوات الامن شددت من سيطرتها على عدة مناطق تبتية عقب الاضطرابات الاخيرة. يذكر أن من الصعب التحقق من صحة هذه التقارير من طرف مستقل بسبب القيود المفروضة على مراسلي وسائل الاعلام الاجنبية الذين يزورون المناطقة التبتية والتعليق الواضح لخدمات الهاتف والانترنت في معظم المناطق التي يسودها التوتر. وأعرب لوبسانج سانجاي أمس عن تأييده لمقاطعة الاحتفالات بالعام القمري التبتي الجديد الذي يبدأ في 22 شباط /فبراير المقبل. وقد قاطع الكثيرون من التبت احتفالات العام التبتي الجديد منذ عام 2008 إثر اندلاع احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للصين في لهاساعاصمة اقليم التبت وامتدادها إلى مناطق تبتية أخرى. وقالت الحكومة إن الاحتجاجات العنيفة والمصادمات العرقية في لهاسا أسفرت عن مقتل 21 شخصا وإصابة مئات آخرين في آذار /مارس 2008.