أملاك اليهود لدى العرب وأملاك العرب لدى اليهود

حجم الخط
0

مياح غانم العنزي لا غرابة ان تطالب اسرائيل دولا عربية، واخرها السعودية – التي تعد العدة حاليا لمطالبتها بأكثر من 100مليار دولار تعويضا عن أملاك اليهود على اراضيها منذ زمن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام – لكن الغرابة انها لم تطالب بهذه التعويضات منذ زمن النبي ابراهيم عليه السلام، فهل أوقف الربيع العربي جماح اسرائيل قليلا؟ أم انها لم تعد تنعم بالدعم المطلق في ظلم الآخرين وعدم احترام القوانين كونها اللقيطة المدلّلة عند الغرب وما إسْتغرَبْ من العرب؟ لا ينطبق المثل – إن لم تستح فإفعل ما شئت – على هذه الحالة، إلا ان اقرب ما توصف به هو – إذا أتتك الفرصة فإغتنم ما شئت – وهذا ما فعلته اسرائيل ولا زالت وطبعا هذه اطول فرصة في التاريخ تتاح بهكذا مدة طويلة دخل فيها اغلب المسلمين في سبات عميق ولا زالوا غاطين بذلك، واقصد الشق الذي يخص الاحتلال الاسرائيلي ومن المستغرب ان ينشط المجاهدون العرب والمسلمون وبدعم مباشر من حكوماتهم وحكومات اخرى بالذهاب للجهاد وطلب الشهادة بالذود عن افغانستان ابان الإحتلال الروسي وإلى الشيشان والبوسنة والهرسك، وأخيرا إلى العراق إبان الاحتلال الامريكي ولا يلاحظ الذهاب الى الجهاد الاعظم والأحق وهو الذود عن المسجد الأقصى وأرض فلسطين العزيزة، ولولا شعب الجبارين الذي لم تغمض له عين ولم يجف له دم لما استمرت راية الجهاد من اجل القدس عالية، ولعدم التفرع بالموضوع وعودة للتعويضات، حسب قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن ان اسرائيل محتلة لدولة فلسطينية كانت قائمة وعضوة في تلك المؤسسات العالمية التي اصدرت القرارات وحرة وذات سيادة، وهذه القرارات التي ضربت بها اسرائيل عرض الحائط بدعم غربي وبعض من عربي، وقد اعترفت اسرائيل ذاتها بذلك حتى انها تماطل في موضوع الانسحاب على ألا يكون لحدود عام 67 كون الواقع لا يسمح بذلك مما يبطل مقولة ان هذه الارض بالأصل لليهود، فكيف تكون لهم ويتفاوضون على الانسحاب من الاراضى الفلسطينية وتبادل الاراضي؟ إذن لماذا لا تساوم تلك الدول التي طالبتها اسرائيل بتعويضات املاك اليهود على اراضيها – مصر وموريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا والسودان وسورية والعراق ولبنان والأردن والبحرين واخيرا ستكون السعودية – على عودة املاك المسلمين العرب والفلسطينيين واعني الدولة الفلسطينية لأهلها كاملة وعلى رأسها المسجد الاقصى؟ خصوصا وان هناك فرقا كبيرا بين تعويضات اشخاص وإعادة دولة محتلة مسروقة بكل خيراتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية