حسام عبد البصيرالقاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسام عبد البصير: بين فرح بمرور عام على خلع مبارك ووضعه في القفص وبين مستقبل يحيط به المجهول يحيا المصريون أيامهم الراهنة في انتظار ان تؤتي الثورة أكلها بعد سنوات عجاف قضوها في قبضة الرئيس المخلوع وعصابته، فيما يسعى كتاب الصحف المصرية الذين يعيشون حالة من الانتعاش غير المسبوق في تاريخ المهنة لقراءة طالع الأيام المقبلة، بعضهم يحلل المواقف بروح علمية قائمة على تأمل الواقع واستلهام العبر، والبعض الآخر من الكتاب يكتب على طريقة قارئة الفنجان، حيث يترك العنان لمخيلته للتنبؤ بمستقبل البلاد وهو ما أسفر عن حالة من الحيرة تنتاب قراء الصحف خاصة الجدد منهم والذين كانوا في السابق يقاطعونها بحجة أن معظم ما ينشر لايخرج عن كونه آيات نفاق لمبارك وحاشيته، وقد جاءت مانشيتات صحف الجمعة للتحدث عن بقاء الثوار في التحرير وجمعة الغضب الثانية وفقا لـ’الأهرام’ التي اهتمت أيضاً بقرار رئيس الوزراء الجنزوري فتح ملف الصناديق الخاصة والتي تشير الانباء إلى أن حجم ودائعها مئات المليارات، فيما تؤكد الحكومة أنها لا تتجاوز 35 مليار دولار، أما عناوين جريدة ‘التحرير’ فتصدرتها التالية: عودة الغضب اليوم.. مظاهرات ومسيرات في جمعة الغضب الثانية والعالم يتحدث عن ثورة المصريين التي لا تموت.. صلاحيات إلهية للجنة ‘انتخابات الرئاسة’.. الحكومة لم تطلب رسميا استعادة الاموال المهربة إلى الخارج.. المشير أصدر قانون الأزهر ولم يعرضه على البرلمان.
ومن عناوين صحيفة ‘المصري اليوم’: عودة العسكر إلى المعسكر.. الآلاف يتوافدون على التحرير للمشاركة في جمعة الغضب الثانية.. الزند لـ’القضاة’ : استعدوا للمعركة ضد ‘مجلس الشعب.. دفاع ‘العادلي’ يتهم السفارة والجامعة الأمريكيتين بقتل المتظاهرين.. مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ‘يستجوب’ صحافيين ومدونين مصريين عن أوضاع حرية الصحافة. فيما تحدثت عناوين ‘الأخبار’ عن ثوار التحرير والنشاط المحموم الذي يشهده البرلمان للانتهاء من تشكيل اللجان المختلفة، فيما اهتمت ‘روزاليوسف’ بانفراداتها حول عائلة مبارك وثرواتها التي تحلق فيما وراء البحار.. وإلى التفاصيل:
دولة العسكر لن تستسلم بسهولةالبداية ستكون من صحيفة ‘المصري اليوم’، حيث الكاتب حازم عبد العظيم يرصد تغلغل القوات المسلحة في مناحي الحياة الأقتصادية لسائر المؤسسات العامة لذا فعلى حد رأيه: دولة العسكر لن تسلم السلطة بسهولة، فرغم أنه كان من المقرر أن يتم تسليم السلطة قبل نهاية 2011، وأن المرحلة الانتقالية ستستغرق 6 أشهر التزم المجلس فقط بميعاد انتخابات مجلس الشعب، وفي المقابل لم يحدد عن عمد أي موعد لانتخابات الرئاسة رغم أن من مبادئ وأساسيات تعريف كلمة ‘مرحلة’ أن تكون هناك بداية ونهاية وتُركت النهاية مفتوحة. ثم بدأنا سلسلة مماطلات في تحديد موعد انتخابات الرئاسة وإلى الآن لا يوجد أي مرسوم رسمي أو إعلان دستوري موثق يحدد ميعاد تسليم السلطة إلى الدولة المصرية. إعلان ‘الفنجري’ مؤخرا فتح باب الترشح في منتصف ابريل هو إعلان شفهي لا يفرق كثيرا عن تصريحات ممدوح شاهين الشفهية بإجراء انتخابات الرئاسة قبل نهاية 2012، ولا تصريحات اللواء العصار الشفهية بترحيلها إلى 2013، ولا بيان الفريق عنان في 1 أكتوبر عن احتمالية إجراء الانتخابات قبل نهاية 2012 الذي وقّعت عليه القوى السياسية ولم يوقع عليه المجلس العسكرى! ثم مؤخرا نفى المستشار محمد عطية، الأربعاء الماضي، تصريح اللواء ‘الفنجري’ عن فتح باب الترشح في أبريل، وقال إنه لا علاقة له بالواقع! وأدخلنا المستشار ‘عطية’ مرة أخرى في دوامة الدستور قبل أم بعد الرئاسة.
الاخوان خذلوا الثوار مجدداً.. رفضوا المشاركة في جمعة الغضب الثانيةوفيما يعتبره البعض أنه تنسيق بين المجلس العسكري والاخوان اعلنت جماعة الاخوان المسلمين ان اعضاءها سينسحبون من ميدان التحرير في اطار اختتام مشاركة الجماعة في فعاليات الاحتفالات بذكرى الثورة، وان تواجدها الجمعة في الميدان ليس مشاركة في المليونية التي دعت لها بعض الائتلافات والاحزاب، وقال الدكتور رشاد البيومي نائب المرشد العام للاخوان وأحد متحدثيها الاعلاميين ان تواجد اعضاء الجماعة في الميدان اليوم ليس بمفهوم مليونية، او ثورة غضب ولكن في اطار اخر ايام مشاركة الاخون في احتفالات الثورة والمطالبة باستكمال اهدافها، ثم التفرغ للبناء والانتاج ونهضة البلاد. واضاف البيومي ـ لــ’الاهرام’ ان القبض على بعض البلطجية ومجهولين يرتدون ملابس عسكرية في الميدان مؤشر الى ان هناك ايادي تعبث وتحاول افشال الثورة، لكن الشعب قادر على حمايتها، فيما أكد الدكتور عبدالرحمن البر عضو مكتب الارشاد وعميد كلية اصول الدين بجامعة الازهر بالمنصورة ان الاخوان قرروا الانسحاب مساء اليوم، لكن اذا دعت الاوضاع للبقاد فإن اعضاءها سيظلون في الميدان.. فيما أكد نادر بكار، المتحدث الرسمي باسم حزب النور، أن أعضاء الحزب مستمرون بميدان التحرير ويشاركون بحشود كبيرة في التحرير وجميع ميادين مصر من أجل المشاركة في إحياء ذكرى الثورة والتضامن مع الرسالة التي يوجهها التحرير برفض المحاكمات الهزلية التي ثبت عدم جديتها، والمطالبة بالإسراع بمحاكمة المفسدين ومحاربة الفساد واستمرار الضغط باتجاه تسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة في الموعد المتفق عليه.
الشرعية للميدان أم للبرلمانوإلى جلسات البرلمان الجديد وموقف الكتاب منه ما بين مؤيد ومعارض ومن بين المؤيدين لدعمه أسامة غريب الذي كتب في صحيفة ‘التحرير’: حسنا فعل نواب المجلس عندما طالبوا بإعادة النظر في كل المهازل التي أعقبت الثورة والتي تمت برعاية سلطة حاكمة غدرت بالشعب وسعت للحفاظ على مصالحها على حسابه. رأينا بنفس الجلسة رئيسا لمجلس الشعب يتأثر وتدمع عيناه لهول الظلم الذي تعرض له أبطال الثورة، وقد اعتدنا طوال حقبة حكم الفاسد الشرير أن نرى رجالا من رخام يمتلكون جهازا هضميا قادرا على إذابته وطحنه وهضمه، دون أن يمتلك أي منهم قلبا يخشع أو عينا تدمع أو روحا.
يضيف غريب من المهم كذلك أن يتجنب الثوار التعريض بأعضاء مجلس الشعب الذين انتخبهم شعب مصر، بل يجب شد ازرهم وتشجيعهم على مزيد من الرجولة والوطنية مع مدهم بالوقود الذي يساعدهم على تصحيح كل العك الذي أحدثه المهرجون طوال العام الفائت. ويمكن لهذا المجلس بسلطة التشريع والمراقبة أن يتصدى للتخريب المنظم الذي يمارسه بهمة شديدة رجال مبارك في كل مكان، كما يمكن له أن يقوم بإلغاء كل القوانين الفاجرة التي حاكها الترزية الأنذال قبل الثورة وبعدها.. غير ان صديق اسامه عز الدين شكري فشير في نفس الصحيفة له رأي مخالف فهو لا يرى الشرعية إلا في ميدان التحرير: إن أردتم أن تصبح مصر كلها ميدان التحرير الذي كان في الثمانية عشر يوما الشهيرة فاتركوا مصر لأبنائها الذين خلقوا هذا الميدان بخيالهم وعملهم، لا لشيوخها الذين حاولوا القضاء عليهم. إن أردتم أن تصبح مصر كلها ميدان التحرير فتنحوا فورا عن مناصبكم التي سُمْتم منها هذه البلاد الفشل والظلم والانهيار وسلِّموها لأصحاب الميدان. لن تصبح مصر كلها ميدان التحرير بحكم المجلس العسكري الذي يراوح شبابه الستين، ولا بجدنا الجنزوري الذي لا يزال يبحث عن توشكى، ولا بوزراء ‘تمام يافندم’ الذين خربوها وقعدوا على تلها، ولا بأساتذة القانون الذين فصلوه على مقاس الحكام. لن تصبح مصر كلها ميدان التحرير بالعجز الذي شلكم عن العمل عقودا، ولا بالعجز الذي دفعكم إلى العنف والقهر منهجا. أنتم، يا من تجلسون على مقاعد اتخاذ القرار منذ عقود، كلكم بلا استثناء، أنتم من جعلتم مصر ما هي عليه الآن. أما ميدان التحرير وأخلاقه وروحه فهي من صنع هؤلاء الذين تطاردونهم وتلطخون اسمهم وتضربونهم في الشوارع وتحُولون بينهم وبين الحكم.
أما إن أردتم مصر القديمة التي تعرفونها فدعوا قميص التحرير في حاله، ودعوا الذئب البريء، دعوا السؤال الممض عن أخلاق الميدان، فهناك أشياء إن تبدّلت لكم تسوءكم.
من إسعاد يونس للنواب:
استقيموا يرحمكم اللهومن الكتاب الساخرين الذين يغيب عنهم يوم الجمعة جلال عامر الذي يحصل على إجازة أسبوعية من ‘المصري اليوم’ نختار الكوميديانة إسعاد يونس التي فرغت نفسها اول أيام افتتاح مجلس الشعب لرصد سلوك اعضائه وكتبت: يوم الإثنين 23 يناير 2012 : تم افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة بمجلس الشعب المنتخب.. قعدنا يوميها نستعرض الوشوش في أول تجمع ليها سوا سوا.. وراقبنا الأفعال اللطيف منها والمستفز واللي بيدوس على عصب التبول اللاإرادي.. قضينا اليوم واحنا بنتعرف على اسم الله عليهم الأعضاء نفر نفر وهما بيحلفوا القسم بأنهم سوف إن شاء الله يعني يحترموا الدستور.. اللي هو مش موجود.. وللحق والتاريخ.. كان هناك انقسام بين الناس.. منهم اللي فرحان ومذبهل عشان قريبه دخل المجلس واتصور تحت القبة.. ومنهم اللي كان مبحلق في شاشة التليفزيون وعلى وجهه سمات الهبل والغباء وحاسس إنه قالب على فيلم باكستاني.. ومنهم المتشائم اللي كان بيضرب كف على كف ويقول عليه العوض ومنه العوض فيكي يا بلد.. الأكادة بقى إن فرقة من المشاهدين كانت تمارس اللطم ع الصدغ وهم الحلاقين.. الذين تأكدوا إنهم ماعادش لهم عيش في الشغلانة ويستحسن يقلبوا مراكبية أو كداوي زار.. لكن على الأقل طمأنا أنفسنا بأن لغمطة الانتخابات البرلمانية خلصت وأهو فيه شوية ناس اتستفوا في المجلس الموقر وربنا يعينهم على بعض ويعينا عليهم فمشوارنا لسه طويل أما نشوف آخرتها.. بنية سليمة أقول.. شدوا حيلكوا كده وحبوا بعض.. إنتوا إخوات في المجلس.. مش عايزين بلاوي وفضايح الماضي.. مش من أولها حاندي كوع هنا وزومبة هناك ونتخانق مين اللي يقعد جنب الشباك.. إحنا مش طالعين رحلة للقناطر يا حبايبى.. وأحب بهذه المناسبة أن أسمع أغنية الشرعية للميدان مش لحد تاني.. يعني اللي حايمشي عوج.. هو عارف حايجراله إيه.. حاتتشال يعني حاتتشال يا متقال.. كلنا نحب بعضنا.. خلينا نخلص من ليلة وقف الحال السودة اللي إحنا فيها دي.
يسقط يسقط.. حكم الأهطلما زالت نوارة نجم التي حياها الكاتب والمفكر الكبير جلال امين بمقالة كبيرة في صحيفة ‘لشروق’ أمس وقد ورثت عن أبيها الشاعر المشاغب فؤاد نجم كثيراً من عدائه للسلطة والظلم والفساد لذا تقف نوارة في طليعة الناقدين للمجلس العسكري، تقول في صحيفة ‘التحرير’: أنا لا أريد أن يسقط حكم العسكر.. لاننا ليس لدينا عسكر. أنا أريد عسكرا في البداية، عسكر.. رجالة يعني، لا حثالة تعرِّي النساء وتسحلهن وتتبول على أبناء الوطن. لا أريد للعسكر أن يحكم، لكن أريد عسكرا يحمي الوطن، لا ينشغل بصناعة الحلل، وبيع زجاجات زيت الزيتون، وتقديم الشربات والجاتوهات في صالات الأفراحô حقه لو جنّدوا الستات وشغلوهم رقاصات في صالات الأفراح بتاعتهم، عسكر ده ولا مكتب مخدّم؟ مش ناقص غير يفتحوا بيوتي سنتر وحمّام تلات، حيث يقضي المجند مدة خدمته في تكييس الزبائن.
نحن لا نُحكم بعسكر أيها الإخوة المواطنون، نحن نحكم بمجموعة يسلحها العدو بماله وعتاده، ويغدق عليها من أموالنا، ويا ريتهم عارفين يبقوا مجموعة مسلحة تشرّف، ما عاش ولا كان اللي يعمل في مصر كده. مصر ست الكل.. لا يليق بشباب مصر الباسل، الشهم، الإنسان، الشجاع أن يذهب للتجنيد ليجد نفسه خادما للضباط وزوجاتهن بملابس ميري، لا يليق بشباب مصر أن يزحف على بطنه حين يخالف التعليمات في أثناء فترة تجنيده، عمى في عينيكم.. ولادنا يزحفوا على بطنهم؟ لا يليق بمصر أن تتسول السلام من العدو. لا يليق بجيش مصر أن يقوده مجموعة من رجال الأعمال المنشغلين دوما بصفقات السلاح والسطو على الأراضي وممتلكات الدولة وتكديس المليارات. جيش مصر لا يقوده إلا من يحمل روحه على كفه، وعناصر الجيش المصري لا تهان ولا تذل.
الثوار يرفضون هدية المشيرتوقع كثيرون أن يسفر قرار المشير عن إلغاء حالة الطوارئ إلا فيما يخص حوادث البلطجة أن يسفر ذلك عن حالة من الرضا الشعبي ومحو لأخطاء المجلس العسكري غير أن وائل عبد الفتاح في صحيفة ‘التحرير’ يرى أن تلك الاخطاء من المستحيل أن تنسى فقد رفض الثوار هدية المشير باعتبارها لا تمثل شيئاً وقد تأخرت كثيراً كما أنه يرى أن القوى الفاعلة في الشارع ستكون للثوار لا للجيش أو الأخوان، نسمعه يقول: الجيش تصور أن الثورة هي فرصة لبناء رأس جديد للنظام.. معتمدا على القوة المعنوية للجيش عند الشعب.. وتصرف المجلس كما يملي عليه العقل السلطوي، سندلل الشعب ونقول فيه كلاما عظيما حتى يطمئن ويعود إلى النوم، لكن المجتمع تَغيّر، وُلدت فيه قوى ربيع حقيقي، لا تقبل العودة إلا بعد تحقيق الحلم الاقصى، قوى لا ترسم خيالها على قدر لا يزعج السلطة، قوى قادرة على تجميع هوامش المجتمع، ضحايا سياسات التسلط التي طردت من رحمتها قطاعات لا تُحصَى، وأصبحت الثورة بميدانها الرحب، وطاقتها المتمردة على الاستبداد، فضاء متسعا لهؤلاء المهمشين.
الثورة إذن لم تمُت، لكنها لا تملك القوى التي تستطيع أن تحسم بها المعركة وتنتصر وتحكم وتغيِّر النظام تماما. الثورة ما زالت في الشوارع، تتجول بروح لا يعرف الهزيمة، وإن عرف الضيق والغضب والإحباط، لكنه نشر ثقافة جديدة تصل إلى أماكن لا يمكن تخيلها، وهذا ما يُفقِد الأطراف الأخرى القدرة على الحسم. المجلس يملك القوة، لكنه ليس قادرا على الحسم، والإخوان المسلمون حصلوا على أغلبية مقاعد البرلمان، لكنهم لا يملكون القدرة على الحسم. هذه إذن الدائرة التي تتحرك فيها السياسة في مصر، لا أحد قادر على الحسم، والمستقبل مرهون بنمو قوى الثورة في إطار شَغلها الفراغ السياسي.
مبارك يحكممصر من داخل القفصونبقى مع صحيفة ‘التحرير’ والكاتبة سكينة فؤاد التي تؤمن بأن مبارك لا يزال الحاكم الفعلي للبلاد: مبارك ما زال يحكم مصر ليس من خلال منطق دفاع يتحدث عن شعب آخر غير المصريين ولا ينتمي إلى عذاباته وإلى وقائع حياته التي افتقدت كل مقومات العدالة والإنسانية والرحمة.. ولكن مبارك يحكم مصر من خلال عدم إسقاط وتطهير رؤوس وأذرع نظامه المزروعة في كل شبر في مصر، ومن خلال مخططات الفوضى والتخريب التي لم تتوقف منذ قيام الثورة.. ومن خلال ما أطلقه رجاله على المصريين من ميليشيات البلطجة.. أذكر بتصريح لوزير العدل السابق المستشار عبد العزيز الجندي قدر فيه عددهم بـ163 ألف بلطجي، قال إنهم معلومون جيدا للأجهزة الرسمية!
نعم مبارك ما زال يحكم مصر من خلال تجريف أبسط مقومات الحياة وتحويل المصريين إلى متسولين لحقوقهم الأساسية والأصيلة، وجعلت انفجارات المطالب الفئوية نتيجة طبيعية للتدمير والحرمان والمرتبات غير الآدمية، في وقت كانت تتجاوز فيه دخول السادة شهريا الملايين، ونتيجة لهدم الزراعة والصناعة وضياع التعليم الحقيقي الذي لم يعد قادرا عليه إلا من يملكون دفع الآلاف والملايين والعملة الصعبة.. مبارك ظل يحكم مصر من خلال المسارات والقرارات الخاطئة التي اتخذها المجلس العسكري وأسقطت مطالب الثوار وتعمدت تشويه وجه الثورة.
هل انتهت صلاحيات العسكر؟
ونترك صحيفة ‘التحرير’ ونتحول لصحيفة ‘الأهرام’، حيث حالة الحزن المخيمة عليها بسبب رحيل رئيس مجلس إدارتها لكن ذلك لم يمنع أحد كتابها وهو محمد صابرين من أن يبحث في سؤال ألح على أذهان الكثيرين وهو عن دور الجيش خلال المرحلة المقبلة وهل سيغيب قياداته عن المشهد السياسي، يقول صابرين: التفويض الذي سبق أن منحه المصريون لثوار52، ومن بعده وفي لحظة استثنائية لقادة المجلس العسكري خلال المواجهة مع مبارك هو تفويض انتهت صلاحيته، إلا أن ذلك لا يعني في الوقت نفسه أن ثقة هذه الجماهير، والطبقة المتوسطة في المؤسسة العسكرية، وقادتها قد اهتزت، بل على العكس، ولكنها توصلت بعد60 عاما إلى أنها يجب أن تركز على المهمة الأساسية: حماية حدود الوطن، وحماية الجمهورية، وحماية الديمقراطية، وحراسة عملية الانتقال السلمي للسلطة في البلاد، والأهم الامتثال لرأي الشعب، وتنفيذ أوامره بوصفه جيش الشعب وليس جيش النظام، وهو للأمانة التاريخية ما أدته المؤسسة العسكرية بمهنية عالية، وبروح وطنية منقطعة النظير، فقد أثبتت الأحداث في مصر وبقية دول الربيع العربي أن مصر لديها جيش تفاخر به الدنيا.. ويصل صابرين إلى حقيقة مفادها أن مصر عند مفترق طرق ما بين النخبة المصرية الجديدة المتوهجة بالحيوية التي تحمل رؤية عصرية مقابل نخبة الأفكار القديمة والوجوه المتعبة لمعظم أجيال 52، والمثقلة بالبيروقراطية المترهلة وغير المؤهلة والفاسدة، وغير القادرة على تنفيذ الاصلاحات بالسرعة المطلوبة.
كيف واجه عبد الناصر أزمة مشابهةلتلك التي يعيشها طنطاوي؟
ونبقى مع ‘الأهرام’ والكاتب صلاح منتصر والذي يرصد أزمة واجهها الزعيم جمال عبد الناصر مع الثوار ربما تكون شبيهة لتلك التي يعيشها في الوقت الراهن المشير طنطاوي.. يقول منتصر: كيف واجه عبد الناصر الأزمة.
كانت فترة فبراير- مارس68 من الأزمات الصعبة التي واجهها عبد الناصر فقد كانت الأزمة بينه وبين الشباب أبناء الثورة بل أبناء عبد الناصر نفسه كما كان يعتبرهم. ولهذا ربما كانت أهم دروس هذه الأزمات استكشاف كيفية التعامل معها وقد جرت على الوجه التالي:1ـ إن عبد الناصر أدرك بحسه السياسي أن الأزمة ليست في حقيقتها أزمة أحكام لم يرتضها الشباب والشعب، وأن الهزيمة لا ينظر إليها كهزيمة عسكرية مسؤول عنها بعض العسكريين وإنما هي أزمة حكم حيث فشل النظام السياسي الذي يرأسه مما يستوجب الرد عليها سياسيا لا أمنيا.2ـ كان أول إجراء أن أعلن عبد الناصر يوم20 مارس تشكيل وزارة جديدة برئاسته كان الجديد فيها ضمها وجوها جديدة من النخبة المتخصصة من أساتذة الجامعات كان من بينهم د. عبد العزيز حجازي وزيرا للخزانة، ود. حلمي مراد وكان معروفا بنشاطه الاجتماعي والسياسي بين الطلبة في كلية حقوق عين شمس وتولي وزارة التربية والتعليم، ود. أحمد مصطفى للبحث العلمي ود. محمد حافظ غانم للسياحة وغيرهم.3 ـ في يوم30 مارس ألقى عبد الناصر بيانا أسماه بيان30 مارس متضمنا خطة العمل السياسي في المرحلة المقبلة التي حدد فيها إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي وهو التنظيم السياسي الوحيد القائم في ذلك الوقت وأن يتم ذلك بالانتخابات من القاعدة إلى القمة بحيث يجتمع المؤتمر القومي للتنظيم يوم23 يوليو في ذكرى الثورة مما يشغل المجتمع كله من أول القرية إلى المدينة بهذه الانتخابات. كذلك تضمن بيان مارس إقامة أربعة مجالس قومية متخصصة: مجلس الدفاع القومي، والمجلس الاقتصادي القومي، والمجلس الاجتماعي القومي، والمجلس الثقافي القومي. وووضع مشروع دستور للبلاد تحمي مواده المكتسبات الاشتراكية والضمانات لحرية الرأي والتفكير والنشر والصحافة وحماية الملكيات العامة والتعاونية والخاصة وحدود كل منها ودوره على أن يطرح الدستور للاستفتاء بعد الانتهاء من معركة استعادة الأرض المحتلة. وهكذا تم تأجيل قضية الديمقراطية لارتباطها بالدستور.
ـ إجراء استفتاء عام على برنامج 30 مارس يوم 2 مايو 68 وهكذا بسرعة واجه عبد الناصر أزمة الشباب واستطاع إلى حد ما احتواء المتفجرات التي انطلقت في وجه النظام دون أن يلجأ إلى تدخل عسكري خاصة أن الظروف التي كانت عليها القوات المسلحة في ذلك الوقت لم تكن تسمح بذلك.
بديع: سنحاسب المجلس العسكريعلى اخطائه لكننا ضد اهانة الجيشأكد الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ان الجماعة لن ترشح الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح أو أي مرشح لديه مرجعية إسلامية في تلك الانتخابات، لكنهم سيشاركون كافة القوى الوطنية في اختيار شخصية توافقية على أساس قواعد لا تحابي أحدا وتحدد مواصفات الرئيس المصري القادم حرصا على مصلحة مصر. وشدد بديع في تصريحات للصحافيين ان مطالب الشعب المصري على رأس أولويات الجماعة لاستعادة جميع حقوق الشعب الاساسية والحفاظ على حريته وكرامته وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير عيش كريم لكل مواطن، مؤكدا ان التحول الديمقراطي هو السبيل الوحيد لعودة حقوق الشعب المصري وكرامته. وقال المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين ان موقف الاخوان من المجلس العسكري باعتباره شريكا في حماية الثورة واضح حيث إذا أصاب يجب إعلامه بذلك وإذا اخطأ يجب توجيهه ومحاسبته على خطئه مع عدم النيل من هيبة جيش الشعب المصري. وأضاف بديع ان البرلمان المنتخب من حقه محاسبة كل مؤسسات الدولة وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية ولا يمكن لأي مؤسسة ان تكون فوق سيادة الشعب غير ان البرلمان بيده تحديد ميزانية المؤسسة العسكرية عن طريق إنشاء لجنة خاصة يعدها لهذا.
المصريون لم ينتخبواالإخوان ليهدوهم إلى دين جديدونتحول إلى صحيفة ‘الشروق’، حيث الكاتب والأديب المبدع محمد المخزنجي والذي يغزل كلماته كجواهرجي يعرف قيمة ما بين يديه من معدن نفيس ويعيد المخزنجي للكتابة عطرها الذي تبدد وسط ركام من الابتذال الذي ينتشر في صحفنا حيث يكتب عن مليونية الذكرى الأولى للثورة فيقول: ليحسبها من يشاء بحساب ما قالت به الصناديق، وسأوافقه عليه برغم كل ما شاب العملية الانتخابية من تظالم، وخروقات، فسنجد بنظرة طائر عدول إلى طوفان مليونيات هذا اليوم التاريخي التي أتكلم عنها، أن لاغالبية على هذه الأغلبية من مليونيات الشباب الحر، من كل الأطياف التي شملت سلفيين مستنيرين وإخوانا رحيبي الأفق، وأن مصر المدنية الوسطية المعتدلة دينا ودنيا، لا تزال بخير، وهي قوة لا ينبغي لأحد أن يستهين بها ما دامت قادرة على الخروج بكل هذه الحشود، وبكل هذا الرقي في سلوكها الذي شهد به عموم الناس حتى بعض من أوصلتهم التلكؤات والافتراءات والتشويهات ضد شباب الثورة إلى كراهية حركتهم، حتى هؤلاء شهدوا بأن ذلك الشباب كان بديعا في خروجه، نبيلا في مسيره، متحضرا في مراعاة حرمة الطريق، وحَرم الذوق العام.
إنها رسالة ينبغي أن يقرأها كل ذي قلب سليم، وكل صاحب ضمير يدرك أن نصرة دين الله مناطها في رحاب السياسة الشريفة هي نصرة العدل والحرية والكرامة في الدنيا، على قواعد من تنمية لا تحتمل أي تنطع أو غلو معرقل أو معيق، فالناس لم تنتخب الناس لأنهم سيهدونهم إلى دين جديد، بل لأنهم يتوسمون فيهم أمانة نقلهم إلى دنيا جديدة، قوامها الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، وهذا هو الامتحان الحقيقي على أرض الحاضر وفي أفق المستقبل. وتتبقى في صدري كلمتان لشباب وشابات مصر الجديدة الحرة الشجاعة المثابرة: مادمتم قادرين على حشد كل هذا الجمال والتحضر والنبل المليوني، فلماذا تنحشرون في ضيق وهزال اعتصامات تفتقد شروط فعاليتها وتتيح النيل منكم ومن نبل غاياتكم؟
قاضي صدام ورأيه في محاكمة مباركونعود لصحيفة ‘الأهرام’ التي طارت محررتها جيهان الغرباوي إلى السليمانية بشمال العراق حيث اجرت حواراً مع القاضي الذي تولى محاكمة الرئيس الراحل صدام حسين، ونقتطف أجزاء من الحوار حيث سألته جيهان هل هناك اوجه للشبه او المقارنة بين محاكمة صدام ومحاكمة مبارك؟ قال: في كلا المحاكمتين، المتهم رئيس لدولة عربية، والظرف التاريخي والسياسي في البلاد وقت المحاكمة في حالة تحول كبير والاجواء ساخنة ومشاعر الناس ملتهبة، والعالم يراقب ما يحدث، وهنا يصبح القضاء اما رمزا للديمقراطية وسيادة القانون و الكرامة الانسانية او يكون رمزا للانتقام والديكتاتورية وتصفية الحسابات القديمة. وبمناسبة أن القاضي كان ينادي صدام بسيد صدام سألته المحررة هل تستطيع ان تتوقع شعور الناس لو ان القاضي الذي ينظر قضية مبارك قال له (سيد حسني..) ؟ اجاب ليس هناك اي عيب لو قال القاضي (سيد حسني) او( سيد جمال) بل عليه ان يفعل ذلك، بشرط ان ينادي ممثلي الادعاء والدفاع والشهود بنفس اللقب و يقول يا سيد فلان.. بحيث لا تكون هناك محاباة لأحد او تمييز، القانون لا يجرم احترام الناس ولكن الممنوع بحكم الشرع والقانون هو المعاملة الخاصة.
كيف ترى محاكمةمبارك التي تتوالى جلساتها الان؟
لي عدة ملاحظات عليها اولا: انها محاكمة عادية في اطار القانون المصري الاعتيادي يعني ليست محاكمة استثنائية ولا بموجب قانون خاص وهذا في حد ذاته جيد وايجابي، عندنا في العراق عام 1958 جاء عبد الكريم القاسم وقتل الملك السابق واسرته، بموجب الثورة وكذا حين قامت الثورة في رومانيا مثلا وقتلت شاوشيسكو وزوجته، انتم في مصر افضل بكثير، لان ثورة يوليو حين قامت جعلت الملك يغادر البلاد، ولم تشنقه ولم تقتل احدا من اسرته.
ثانيا: ان الجلسات الاولى التي اذاعها التليفزيون لمحاكمة مبارك، ظهر فيها الصخب والفوضى الشديدة، ويذكرني ذلك بمحاكمة وزير الداخلية العراقي عهد الملك، كانت الناس في ساحة المحكمة تهتف وتصفق وتحمل المشانق في يديها وتطالب بالاعدام للمتهم، وهذه جميعا اجراءات معيبة ولا يليق ان نراها بدولة كبيرة مثل مصر، لأنها تتنافى مع الاسلوب الانساني والاخلاقي ومعايير المحاكمات العادلة. ثالثا: منظر مبارك على السرير في المحاكمة غريب ولافت للنظر فإن كان مريضا فعلا فهذا معناه أننا نحاكم متهما يقع تحت ضغط نفسي وبدني شديد! رابعا: يعجبني اداء وثبات المستشار محمد رفعت واتمنى له التوفيق في مهمته الشاقة، واشفق عليه من اي ضغوط قد يتعرض لها.
البرادعي يطالب باختياررئيس جمهورية مؤقت من البرلماناقترح الدكتور محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خطة جديدة تقضي بأن يتسلم رئيس جمهورية مؤقت ومنتخب من مجلس الشعب السلطة في البلاد، ثم يتم فورا تشكيل لجنة لوضع الدستور الذي سيحدد شكل النظام السياسي ويضمن مدنية الدولة والحقوق والحريات. وأكد البرادعي على ضرورة أن يتلو تلك الخطوات انتخاب رئيس جمهورية تكون صلاحياته محددة وفقا للدستور الجديد، ثم انتخاب برلمان على أساس هذا الدستور، وقال البرادعي إنه بعد عام من التخبط حان الوقت للتوافق على تصحيح المسار. وكان البرادعي قد أعرب عن تحفظه على الاتجاه إلى عقد انتخابات مجلس الشورى، رغم عدم تمتعه بصلاحيات واحتمال إلغائه لاحقا.
مبارك يبحث عن ملاذ آمن لعائلته في 9 دولسلمت سوزان مبارك ‘9’ رسائل شخصية أملاها عليها المخلوع لأحد المحامين الكبار الذي سيقوم بدوره بتسليمها لمسؤولين كبار بعدد من الدول أبرزها أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والسعودية والكويت والبحرين ولبنان باعتبار أن هذه الدول يتمتع فيها مبارك بعلاقة وطيدة مع مسؤوليها. كما كشف مصدر قريب من أسرة مبارك أن هذه الرسائل تطالب هؤلاء المسؤولين بالتدخل السريع لإنقاذ ابنائه وزوجته على أساس أن موقفهم القانوني متعثر وغامض وأنه يتوقع صدور أحكام ضدهم بالسجن وحث مبارك هؤلاء المسؤولين على ضرورة الضغط على مصر ليسمحوا لسوزان مبارك بمغادرة البلاد وكذلك نجليه ليكون وحده متحملا المسؤولية الجنائية، كما طلب مبارك من هؤلاء المسؤولين توفير الملاذ الآمن لأسرتهوهذا المحامي يقوم الآن بزيارة هذه الدول، وهو يعتبر أول مبعوث رسمي للمخلوع منذ تنحيه عن الحكم في 12 فبراير 2011 . ويبرز في هذا السياق خص المخلوع كما اشارت الصحيفة بالشكر كلا من الكويت والسعودية والبحرين دون غيرها من الدول التي يحمل مبعوثه رسائل إليها لأن هذه الدول قدمت مساعدات مالية وقانونية من أجل التوصل لانهاء الموقف القانوني للمخلوع. حبايب مبارك من الفنانين يهربون في ذكرى الثورةقرر عدد من الفنانين المصريين السفر إلى خارج البلاد خلال الفترة التي تقام بها احتفالات الذكرى الأولى للثورة المصرية، تجنبا للهجوم والانتقادات والحملات التي تعرضوا لها خلال العام الماضي بعد تصريحاتهم السياسية ضد الثوار.. المطرب تامــر حسني سافر لإحياء حفلات غنائية للجاليات العربية بالولايات المتحدة.. وقد عبر حسني عن أسفه لعدم التواجد بميدان التحرير يوم الاحتفال بالثورة. كما فوجئ جمهور الفنانة حنان ترك باعتذارها لجمهورها لعدم تمكنها من النزول للميدان بسبب سفرها لاستراليا لحضور مؤتمر مفاجئ تقيمه جمعية خيرية إسلامية لحماية العشوائيات، وهي كعضو بها يجب عليها التواجد والحضور معهم في المؤتمر، معبرة عن أسفها الشديد. وكنوع من تبرير تهربها أكدت على أن كل مواطن يؤدي واجبه نحو وطنه بالشكل الأكثر فاعلية وهي اختارت الا تضحي بالواجب الخيري نحو بلدها. وكما تشير صحيفة ‘روزاليوسف’ فقد تعامل بعض الفنانين الكبار مع الأمر بشكل أكثر حرفية فقد جاء تكريم بعضهم في افتتاحية الدورة الخامسة لمهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما بالإمارات العربية وعلى الرغم من انتهاء تكريمهم منذ أول أيام المهرجان الذي بدأ 22 من الشهر الحالي، إلا أنهم استغلوا شرف استضافتهم بالمهرجان لحضور فعالياته وتبرير موقفهم بعدم التواجد في مصر خلال فترة الاحتفالات، وهؤلاء الفنانون هم نور الشريف وسميحة أيوب ونبيلة عبيد. ومن جانبه اتفق الفنان طلعت زكريا على الهروب من مصر مبكرًا، فقد قام ببدء تصوير دوره في فيلم ‘نزلة السمان’ بدولة الكويت منذ أوائل الأسبوع الماضي.