من سيتراجع اولا: ايران ام اسرائيل؟

حجم الخط
0

صحف عبريةأتاحت نهاية الاسبوع الاخير الفرصة للنظر مرة اخرى نظرا مباشرا الى مواقف جميع اللاعبات المشاركة في الصراع على الذرة الايرانية وهي: اسرائيل التي تهدد بالهجوم؛ والولايات المتحدة التي تعارضه؛ وايران المشغولة بالخداع والتهديد؛ والمنظمات الدولية التي تحاول ان تدفع بالمحادثات الى الأمام.

عرض وزير الدفاع باراك الموقف الاسرائيلي الذي يرى ان الزمن ينفد وانه بقي زمان ضئيل جدا لاحباط مشروع القنبلة الايرانية، وحذر من ان ايران تتحرك سريعا نحو ‘مجال الحصانة’. وهي تنقل قدرتها على التخصيب والمادة المخصبة الى الموقع الجديد فوردو (قرب قُم)، الذي بُني في باطن الارض لاحباط امكانية الهجوم. ويعتقد باراك انه ينبغي تشديد العقوبات الاقتصادية جدا لاستيضاح هل تراجعت ايران واذا لم تفعل فانه ينبغي الهجوم في أسرع وقت وإلا فان الامر كله سيصبح نظريا فقط. وفي المقابل اعترف وزير الدفاع الامريكي بانيتا في مقابلة صحافية مع ‘وول ستريت جورنال’ بأن القذائف المخترقة للملاجىء المحصنة الكبرى (ووزنها 14 طنا) لا تستطيع ان تُدمر المنشأة الجديدة تدميرا مبرما. ورسال بانيتا واضحة تقول إننا حتى لو أطلقنا النار من مدافعنا الثقيلة فلن نُدمر المشروع كليا. والحل الأفضل الآن هو عقوبات اقتصادية مع التعجيل بتطوير وسائل قتالية أشد تقدما.

ايران في الاثناء تواصل شأنها. وفي حين تتراكم في يد الغرب مواد مُجرمة عن نشاطها الذري، تتابع القيادة في طهران زعمها ان الحديث عن مشروع لحاجات مدنية. وكي تبدو بمظهر التي لا تنثني، تسبق حظر النفط الاوروبي بقانون يحظر بيع القارة النفط. ويأملون في ايران ان يسببوا ارتفاع أسعار يؤدي الى تليين العقوبات الاقتصادية أو وقفها على الأقل عند مرحلة النفط قبل ان توسع لتشمل البنك المركزي ايضا. وتحاول الضلع الرابعة وهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (مع جهات من الامم المتحدة) تشجيع التحادث. ان وفد المراقبين الذي سيعود اليوم الى طهران لاول مرة منذ تشرين الاول حصل على أكثر من اشارة الى ان ايران قد توافق على معاودة التفاوض الذي تم تفجيره قبل نحو من سنتين. وقد يُحادثون في ايران لتأخير العقوبات الاقتصادية ولكسب وقت، وسيحاولون في الغرب استغلال ذلك لتعويق المشروع الذري وكسب وقت لاحباطه بطرق اخرى.

وفي حين تريد جميع الأطراف كسب الوقت تتابع اسرائيل الصراخ ان الوقت ينفد. بين السيناريوهين المحتملين الآن وهما زيادة العقوبات الاقتصادية شدة في تموز (يوليو) من جهة ومعاودة المحادثات في الفترة القريبة من جهة اخرى ـ ستحتاج حكومة نتنياهو الى ان تبت أمرها أتهاجم ايران برغم المعارضة الامريكية والاوروبية الواضحة أم تنتظر مرة اخرى. ولم يُبت الامر حتى الآن والى ان يُبت ينتظرنا غير قليل من الكلام والتصريحات والتهديدات من جميع الأطراف بأمل ان يجعل الضغط المزداد ايران تكون هي المتراجعة الاولى.

اسرائيل اليوم 29/1/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية