العنف في سورية يحصد 66 قتيلا الاحد بينهم 26 مدنيا.. العربي للأمم المتحدة لبحث الوضع السوري ووزراء الخارجية العرب يلتقون الاحد المقبل للبت في مصير بعثة المراقبين

حجم الخط
0

انباء عن مقتل 33 في هجوم على بلدة رنكوس السورية.. وقوات سورية تقتحم مناطق لاستعادتها من سيطرة قوات معارضة دمشق ـ نيقوسيا ـ بيروت ـ وكالات: تواصلت اعمال العنف في سورية حاصدة 66 قتيلا الاحد بينهم 26 مدنيا، في حين تقرر عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب الاحد المقبل للبحث في مصير بعثة المراقبين العرب التي اوقفت عملها السبت بناء على طلب من الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

وقال المرصد في بيان تلقته وكالة فرانس برس ان ‘الشهداء المدنيين الـ 26 سقطوا في مناطق ادلب ودرعا وحمص وريف دمشق وحماة وحي جوبر في مدينة دمشق’، لافتا ايضا الى ‘مقتل تسعة منشقين في ريف دمشق وادلب وحماة وحمص و26 عنصرا من الجيش النظامي في ادلب وريف دمشق وخمسة من عناصر الامن قرب مدينة الزبداني’ شمال غرب دمشق وفي ادلب. وفي موازاة ذلك اكد متحدث باسم الجيش السوري الحر ان حركة الانشقاقات من الجيش النظامي السوري والاشتباكات تكثفت خلال الساعات الماضية في مناطق ريف دمشق و’يقع بعضها على بعد حوالي ثمانية كيلومترات’ من العاصمة. من جهته، اعلن نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي ان وزراء الخارجية العرب سيجتمعون الاحد المقبل في القاهرة لبحث وضع بعثة المراقبين العرب في سورية التي تقرر وقف عملها السبت. وقال بن حلي للصحافيين الاحد ان وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعا في الخامس من شباط (فبراير) المقبل لمناقشة ‘وضع بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الموجودة فى سورية والمتوقفة عن العمل الان لاتخاذ القرار المناسب سواء بدعمها او سحبها او تعديل مهمتها’. وكان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اعرب عن امله الاحد في ان يتغير موقفا روسيا والصين من مشروع القرار الذي يجري اعداده في مجلس الامن الدولي لدعم المبادرة العربية لانهاء الازمة في سورية. وقال في تصريحات للصحافيين في مطار القاهرة قبل ان يتوجه الى نيويورك حيث سيعرض على مجلس الامن الدولي الثلاثاء المبادرة العربية الاخيرة لتسوية الازمة السورية أن ‘هناك’اتصالات’تجرى’مع’روسيا’والصين’حول’الوضع’فى’سورية’. واضاف انه ‘يأمل في أن’يتغير’موقف’البلدين’ من مشروع القرار المعروض على مجلس الامن والذي يستهدف ‘دعم المبادرة العربية’. واكد العربي ان قرار الجامعة العربية السبت بوقف عمل بعثة مراقبيها في سورية ‘اتخذ بسبب’تدهور’الاوضاع’هناك’بشكل’كبير’ضمانا’لسلامة’المراقبين’. وكان وزراء الخارجية العرب دعوا الاحد الماضي الحكومة السورية وكافة اطياف المعارضة الى ‘بدء حوار سياسي جاد’ خلال اسبوعين من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين، وطالبوا الرئيس السوري بشار الاسد بتفويض صلاحيات كاملة الى نائبه الاول للتعاون مع هذه الحكومة. وقرر الوزراء ابلاغ مجلس الامن الدولي بمبادرتهم الجديدة ومطالبته بـ ‘دعمها’. ودعت دول اوروبية وعربية الجمعة مجلس الامن الدولي الى دعم الخطة العربية. واعلن دبلوماسيون ان الدول الاوروبية والعربية التي تقف وراء مشروع القرار حول سورية في مجلس الامن الدولي، تعمل على اعادة صياغة النص بعد تعليق مهمة المراقبين العرب في هذا البلد. وهذا النص الذي يحظى بدعم بريطانيا وفرنسا والمانيا والمغرب الدولة العربية العضو في مجلس الامن الدولي، يدعو الى دعم دولي لخطة الخروج من الازمة التي طرحتها الجامعة العربية. وكان العربي اعلن السبت انه قرر ‘وقف عمل بعثة المراقبين العرب في سورية بشكل فوري’ متهما الحكومة السورية بـ ‘تصعيد الخيار الامني’ ما ادى الى ارتفاع اعداد الضحايا. ونددت روسيا بهذا القرار. ونقلت وكالة ايتار تاس الروسية للانباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يزور بروناي ‘نود ان نعرف السبب الذي يجعلهم يتعاملون مع مهمة مفيدة بهذه الطريقة’. وقال لافروف ‘لو كنت مكانهم لكنت اؤيد زيادة عدد المراقبين’. واعلن المجلس الوطني السوري المعارض السبت ان وفدا برئاسة رئيسه برهان غليون سيكون الاحد في نيويورك لمطالبة مجلس الامن الدولي بتأمين ‘حماية دولية’ للمدنيين السوريين. وفي ردود الفعل، قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاحد ان على الرئيس السوري بشار الاسد وقف عمليات القتل في بلاده. وصرح بان كي مون للصحافيين ان على الاسد ‘اولا وقبل كل شيء ان يوقف سفك الدماء فورا’، مضيفا ان ‘القيادة السورية يجب ان تقوم بعمل حاسم في هذا الوقت لوقف هذا العنف’. ميدانيا، ارتفعت حصيلة القتلى المدنيين الاحد الى 34 فضلا عن مقتل 35 عسكريا ومنشق، وفق مصادر حقوقية. واشار المتحدث باسم الجيش السوري الحر الى ‘هجمة شرسة لم يسبق لها مثيل’ لقوات النظام على مناطق في ريف دمشق القريب والغوطة الشرقية والقلمون ورنكوس (حوالي 45 كلم عن دمشق) وحماه (وسط سورية) ‘تطال المدنيين العزل والمنازل والابنية’. وتوقع استمرار ‘النظام في وتيرة القمع والقتل’ بعد تعليق المراقبين العرب مهمتهم في سورية. وقال الرائد ماهر النعيمي من تركيا في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘المعلومات والتقارير الواردة من مجموعات الجيش الحر على الارض تشير الى ‘انشقاقات واشتباكات بعضها على مسافة ثمانية كلم من العاصمة ما يدل على اقتراب المعارك من دمشق’. واوضح ان الانشقاقات وقعت في بلدات عدة بينها جسرين وعين ترما وحمورية وصقبا وحرستا ودوما وحتيتة التركمان (ريف دمشق والغوطة) التي شهدت كذلك اشتباكات عدة. وقال ان النظام ‘يستخدم كل ما لديه من قوة لقمع المتظاهرين والمواطنين العزل’، مشيرا الى ‘هجمة شرسة يستخدم فيها القصف المدفعي والرشاشات الثقيلة بكثافة نارية لم تحصل سابقا’. وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اورد ان ‘ما لا يقل عن عشرة من الجيش النظامي السوري قتلوا اثر تفجير عبوة ناسفة بشاحنة عسكرية من نوع زيل في بلدة كنصفرة بجبل الزاوية’. من جهتها قالت وكالة الانباء السورية ان ‘مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت صباح امس بعبوة ناسفة مبيتا يقل عناصر من احدى الوحدات العسكرية بالقرب من صحنايا بريف دمشق ما ادى الى استشهاد ستة عسكريين بينهم ضابطان برتبة ملازم اول واصابة ستة اخرين بجروح’. وفي محافظة ادلب، قال المرصد ان ‘مجموعة منشقة احرقت في خان شيخون ناقلة جند مدرعة مما ادى الى مقتل اربعة من عناصرها على الاقل’. من جانب اخر، قتل اربعة مدنيين ومنشق في ريف دمشق حيث تجري معارك عنيفة الاحد بين منشقين والقوات الحكومية كما قتل مدنيان في محافظة درعا وخمسة اخرون في محافظة حمص ومدنيان اخران في محافظة ادلب وفق المرصد السوري. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان ‘اشتباكات عنيفة تدور بين مجموعات منشقة والجيش النظامي السوري الذي اقتحم بلدات كفربطنا وعين ترما في الغوطة الشرقية بنحو 50 الية عسكرية مدرعة بينها 32 دبابات حديثة’. وقال نشطاء وسكان في بلدة قريبة من بلدة رنكوس السورية إن القوات الحكومية قتلت 33 شخصا على الأقل في رنكوس الواقعة قرب الحدود مع لبنان خلال الأيام القليلة الماضية في هجوم استهدف ملاحقة جنود منشقين عن الجيش.

وأضافوا أن رنكوس – وهي بلدة جبلية يسكنها 25 ألف نسمة وتقع على بعد 30 كيلومترا شمالي دمشق – تتعرض لقصف بالدبابات منذ يوم الأربعاء الماضي عندما حاصرها عدة الاف من قوات الجيش بقيادة الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد.

وذكر مقيم في بلدة صيدنايا المجاورة طلب عدم نشر اسمه أن 33 شخصا قتلوا منذ يوم الأربعاء وأنه لم تتوفر بعد بيانات عن اعداد القتلى امس الأحد.

وقال ‘تمكنا من الاتصال بأشخاص هناك قالوا إن القصف دمر عشرة مبان على الأقل’ وأضاف أن عشرات الجنود انشقوا وتوجهوا للمساعدة في الدفاع عن رنكوس.

وأردف ‘تمت إقامة معسكر من الخيام للجيش قرب مدخل رنكوس. فر معظم السكان إلى القرى المجاورة’. ولم يرد تعليق فوري من السلطات السورية.

وقال نشطاء إن هذا هو ثاني هجوم كبير على رنكوس منذ تشرين الثاني (نوفمبر) حينما داهمتها قوات الجيش بعد احتجاج شهدته البلدة للمطالبة برحيل الأسد نقلته قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية. وقال نشطاء إن آلاف الجنود السوريين انتقلوا إلى ضواح في دمشق سقطت في أيدي قوات معارضة الأحد مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين بعد يوم من قيام جامعة الدول العربية بوقف عمل بعثة المراقبة في سورية بسبب تصاعد العنف.

وقال نشطاء إن نحو ألفي جندي على متن حافلات وحاملات جند مدرعة إلى جانب 50 دبابة على الأقل وعربة مدرعة انتقلوا فجرا إلى الغوطة الشرقية على أطراف دمشق لتعزيز القوات المحيطة بضواحي سقبا وحمورية وكفر بطنا.

وأضافوا أن الجيش تحرك إلى وسط كفر بطنا وإن أربع دبابات ترابط في الساحة المركزية.

وقال رائد وهو ناشط في سقبا تحدث في مكالمة قصيرة عبر الأقمار الصناعية ‘المساجد التي تحولت إلى مستشفيات ميدانية في حاجة إلى الدم. قطعوا الكهرباء. محطات الوقود خالية والجيش يمنع الناس من مغادرة المنطقة للحصول على الوقود للمولدات أو للتدفئة’. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن جنازات اقيمت السبت لتشييع جثامين 28 فردا من الجيش وقوات الأمن قتلتهم ‘جماعات إرهابية مسلحة’ في حمص وحماة ودرعا ودير الزور ودمشق.

وتقترب عمليات قوات معارضة بالتدريج من العاصمة التي تعرف ضواحيها باسم الغوطة وتضم غالبية سكان دمشق وتتكون من سلسلة من بلدات محافظة ذات أغلبية من السنة.

وشهدت مظاهرات كبيرة تطالب برحيل الأسد الذي ظلت عائلته تحكم البلاد لأكثر من 40 عاما.

وفي ضواحي دمشق الثلاثة التي سيطرت عليها قوات المعارضة قال نشطاء إنهم يعتقدون أن الجيش يحاول منع المسلحين من تكوين معقل قرب مركز الحكومة.

ومن ناحية اخرى قال نشطاء إنهم ينتشلون جثثا للسنة في حي بمدينة حمص المضطربة واتهموا ميليشيات موالية للأسد بقتلهم.

واوقعت اعمال العنف منذ الثلاثاء حين تجددت، بحسب رئيس بعثة المراقبين العرب، 229 قتيلا على الاقل بينهم 145 مدنيا بحسب ارقام جمعتها وكالة فرانس برس استنادا الى محصلات رسمية وارقام المرصد السوري لحقوق الانسان. وكان رئيس بعثة المراقبين العرب في سورية محمد الدابي اعلن الجمعة ان ‘معدلات العنف في سورية تصاعدت بشكل كبير في الفترة من 24 إلى 27 كانون الثاني (يناير) الجاري وخاصة في مناطق حمص وحماة وإدلب’. وتنسب السلطات السورية اعمال العنف في البلاد الى ‘عصابات ارهابية مسلحة’ تسعى الى زرع الاضطرابات في البلاد. لكن اعمال قمع حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد اوقعت الاف القتلى من المدنيين بحسب الامم المتحدة. واكد وزير الداخلية السوري محمد الشعار السبت ان اجهزة وزارته ماضية في ‘تطهير’ البلاد من ‘رجس المارقين والخارجين عن القانون’، مشددا على ان سورية ‘ستبقى قوية بعزيمة ابنائها ودماء شهدائها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية