اسير فلسطيني يواصل اضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 44 على التوالي وسط دعوات لانقاذ حياته وتحميل اسرائيل المسؤولية

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ واصل الاسير خضر عدنان القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والمعتقل في سجون الاحتلال الاسرائيلي الاثنين اضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 44 على التوالي وسط تحذيرات من خطورة وضعه الصحي في حين تم تحميل اسرائيل المسؤولية عن حياته التي بات يتهددها الموت.

وقررت سلطات الاحتلال الاثنين تأجيل محاكمة الاسير عدنان للأول من فبراير (شباط) المقبل نتيجة تردي حالته الصحية.

وشوهد الاسير عدنان الاثنين وهو يدخل قاعة محكمة سجن عوفر بالقرب من رام الله على كرسي متحرك، في حين تم رفض إدخال ذويه لقاعة المحكمة التي تجمع العشرات من الشباب الفلسطينيين الناشطين خارجها تضامنيا مع الأسير عدنان.

وشارك في الاعتصام، الذي جاء بالتزامن مع موعد انعقاد محاكمة الاسير عدنان لتثبيت الحكم الإداري بحقه، عدد من النواب في المجلس التشريعي إلى جانب المؤسسات الحقوقية العاملة في مجال الأسرى. وكان جيش الاحتلال قد اعتقل الشيخ عدنان في السابع عشر من شهر كانون الاول (ديسمبر) من العام الماضي، ليبدأ منذ تلك اللحظة الاضراب المفتوح عن الطعام احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري، والتي مكث بسببها داخل زنازين اسرائيل وسجونها ما يزيد عن خمسة أعوام. وطالب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب الإعلام العربي بالتركيز على قضية الأسرى في سجون الاحتلال والاسير عدنان الذي يقود معركة الاضراب المفتوح عن الطعام. من جانبه قال الأسير المحرر ياسر صالح في كلمة ألقاها عن مؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء خلال مؤتمر صحافي أمام مقر الصليب الأحمر بغزة تضامناً مع الشيخ عدنان والنواب المعتقلين: ‘إن الشيخ عدنان يقرع الخزان الخاوي وحالته دخلت مرحلة الخطر الشديد’، مطالباً المؤسسات الحقوقية والدولية بتحمل مسئولياتها القانونية والإنسانية. من ناحيته أكد النائب في المجلس التشريعي مشير المصري أن قضية الأسرى حاضرة في كل وقت وحين وهي على طاولة المقاومة والقنابل والرصاص لا طاولة المفاوضات العبثية على حد قوله. ومن ناحيته قال منسق الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان، إن الأسير عدنان في حالة صحية حرجة وحالته يرثى لها، جراء خوضه الإضراب منذ 44 يوما، وذلك احتجاجا على تعذيبه ورفضا لسياسة الاعتقال الإداري. بدوره، قال مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية ‘حريات’ حلمي الأعرج، إن الأسير عدنان يقرع جدران الاعتقال الإداري بأمعائه الخاوية، ويطلق صرخة مدوية ضد سياسة الاعتقال، لعل هذه الصرخة تصل إلى مسامع الضمير العالمي وتحركه، في وجه الغطرسة الإسرائيلية والانتهاكات اليومية والفظة التي تمارسها بحق الأسرى.

وحمّل الأعرج الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير عدنان، مناشدا المنظمات الحقوقية الدولية التدخل العاجل للضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق سراحه قبل فوات الأوان وإغلاق ملف الاعتقال الإداري نهائيا، والإفراج عن جميع المعتقلين الإداريين، وإدانة حملات التصعيد والاعتقال الإداري التي تشتد وتيرتها في هذه الأثناء، وتطال العشرات من أبناء الشعب الفلسطيني، بما فيهم نواب المجلس التشريعي، الذين وصل عددهم إلى 27 نائبا. وناشد ‘حريات’ في بيان صحافي الإثنين، المنظمات الحقوقية الدولية، خاصة منظمة العفو الدولية والصليب الأحمر والمجلس الأممي لحقوق الإنسان، التدخل العاجل للضغط على الحكومة الإسرائيلية لاطلاق سراح الأسير عدنان قبل فوات الأوان، وإغلاق ملف الاعتقال الإداري نهائيا، والإفراج عن جميع المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية. وجاء في البيان: إن الأسير عدنان من بلدة عرابة بمحافظة جنين، والمعتقل بتاريخ 7- 12-2011 يقرع جدران الاعتقال الإداري بأمعائه الخاوية، ويطلق صرخة مدوية ضد سياسة الاعتقال لعل هذه الصرخة تصل إلى مسامع الضمير العالمي وتحركه في وجه الغطرسة الإسرائيلية والانتهاكات اليومية والفظة التي تمارسها بحق أبناء وأسرى الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم استمرار اعتقال أكثر من 300 معتقل إداري يرزحون خلف القضبان في سجون الاحتلال الإسرائيلي بذريعة وجود ملفات سرية ضدهم ودون توجيه أية تهم لهم.

وكانت محامية نادي الأسير قد أشارت إلى أنها التقت الأسير عدنان، يوم الاحد في مستشفى سجن الرملة، موضحة أنه وصلها على كرسي متحرك، وفي حالة هزال وضعف شديدين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية