واشنطن ـ د ب ا: وسط دقات الطبول وموسيقى الروك الصاخبة، انتظر متظاهرو حركة احتلوا العاصمة الأمريكية واشنطن قيام الشرطة بحملة لتفكيك خيامهم. وهرول نحو 100 مصور صحافي بكاميراتهم لتصوير ما يقرب من نفس العدد من المتظاهرين وهم يهتفون ويرددون شعاراتهم في جو احتفالي. ووقف المئات من العاملين في المكاتب من الرجال والنساء على ما يبدو خلال فترة الراحة لتناول الغداء وهم يشاهدون المتظاهرين من على الأرصفة، والتقطوا بعض الصور بهواتفهم المحمولة. ورفع المتظاهرون لافتة كبيرة باللونين الأسود والأبيض كتب عليها ‘منتصف اليوم- الحديقة- مواجهة الشرطة 2012/1/30’ لتسليط الضوء على مهلة السلطات لهم لإخلاء المنطقة على أساس أن التخييم غير مسموح به في ماكفرسون سكوير، حيث يقيم المتظاهرون منذ شهور. وقال المتظاهر أندرو برينر /23 عاما/ :’هذا هو أفضل استخدام للحديقة من أي وقت مضى’، معتبرا أن انتشار الخيام الزرقاء في جميع أنحاء الحديقة مثال لحرية التعبير. وذكرت السلطات خلال حملات تفكيك مخيمات أخرى في جميع أنحاء الولايات المتحدة أن عمليات التفكيك ترجع إلى عدم وجود مراحيض ووجود جرذان. وأعرب ديفيد ستومر وهو موظف متقاعد /65 عاما/ لوكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) عن انتقاده للحكومة الأمريكية، مؤكدا أنها لا تمثل الأفراد العاديين. وقال ارين /45 عاما/، الذي رفض إعطاء اسمه بالكامل، إنه على الرغم من النمو الاقتصادي غير المسبوق في الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة، فإن النجاح لم يصل إلى الناس العاديين. وأضاف:’الناس ليسوا أفضل حالا مما كانوا عليه من قبل’. ولم تجر اعتقالات في الموعد المحدد لتفريق المتظاهرين ظهر الاثنين، كما وقف عدد قليل من عناصر الشرطة بالقرب منهم. وقال ضابط في الموقع إنه طالما تعاون المتظاهرون مع قرار عدم التخييم ‘فليست هناك مشكلة’. وتكهن بعض المتظاهرين بأن تتحرك الشرطة في وقت متأخر من الليل، بعد أن يقل الوجود الإعلامي. وقد تم منع متظاهري حركة ‘احتلال’ من التخييم في مدن مثل نيويورك، وسمح للكثير منهم بالاستمرار في التظاهر طالما أنهم لا ينامون في الموقع.