ابو ظبي ـ من فاطمة عطفة: بحضور عدد من الإعلاميين ومحبي الفن التشكيلي افتتح في قصر الإمارات معرض الفن الأفريقي، ويضم المعرض أعمالاً فنية نادرة للنحات والفنان المالي أمادو دياباتي، وهو الأحدث في سلسلته من المعارض الفنية والثقافية في القصر. وبهذه المناسبة تحدث الفنان دياباتي قائلا: ‘إن المعرض أعماله الفنية تمثل ثقافة وتراث مالي وأفريقيا، وقد تم عرضها في واشنطن ومختلف أنحاء أوروبا. وكان قد قدم قطعة منها للرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في العام 2003. والقطع التي تعرض في قصر الإمارات تضم حوالي 42 عملا فنيا رائعا ونادرا، وهي تعكس معتقدات وتراث الفن الافريقي، كما أنها تؤكد مهارات الفن المتشبع والمستمد من المعتقدات والأساطير الآتية من هذا التراث الباقي والمستمر’. وأشار دياباتي إلى ثنائية لرجل وامرأة قائلا: هذه القطعة الفنية تعتبر من أقدم القطع الموجودة في المعرض عمرها يعود إلى عام 1800، وأخذ يشرح للإعلاميين عن باقي المعروضات، من بينها تمثال من الخشب على شكل امرأة تمثل الخصوبة، وقال هذا عمل فني آخر يمثل قناعا افريقيا، أما هذه المنحوتة فهي لرجل من قبيلة البندولي في مالي، وتعد نسخة لقطعة أخرى نحتت في القرن الـ12 وهي موجودة الآن في باريس.
وأكد أمادو دياباتي موضحا عن قطعة فنية من أغلى أنواع الخشب يعود عمرها إلى عام 1900، تمثل رجلا من مالي ظهرت فيها ضفيرة للمنطقة الغربية، التي كانت تعتبر موديلا للشعر في ذلك الوقت، وأشار إلى عامود من الخشب كان يرتكز عليه سقف البيت، ويرمز الى أن المرأة والرجل هما أساس أي بيت’. كما يضم المعرض أزياء مصنوعة من الجلود والحبال، قال عنها دياباتي بأنها: ‘تعود إلى حوالي ستين سنة، وتمثل الزي الذي كان يلبسه الرجال عندما كانوا يذهبون لصيد الأسد، وما زال هذا الزي ساريا حتى الآن عندما يذهب الصيادون للصيد، وهناك عمل فني يمثل امرأة من حولها أطفالها الصغار، وفي الكثير من المنحوتات المعروضة، تمثل المرأة الخصب في أوضاع مختلفة، بينما يرمز الرجل للقوة والقيادة في تلك المنطقة.
وجميع القطع الفنية في هذا المعرض هي من الأخشاب المختلفة بأنواعها، إضافة إلى البرونز، كما أنها ترمز لمعتقدات متعددة للمجتمع الافريقي، وبين المعادن وأهمها البرونز، ومن أهم تلك الأعمال كرسي الملك المصنوع من الخشب والجلد لشعب ‘الغابون’ ويستخدم في كل ولاية، حيث نحت على كل طرف من اطرافه وجه رجل وامرأة، قال دياباتي:’هذا يعني أنه يمكن للملك وزوجته فقط الجلوس على هذا الكرسي’. كما أن في المعرض أقنعة ترمز إلى الخصوبة، أيضا هناك قطع أقنعة أخرى تستخدم في ‘تي ورا في مالي’وقت الاحتفالات بالمواسم الزراعية الجيدة، حيث يضعون على رأسهم الأقنعة التي نحتت عليها أشكال حيوانات كأنها أسطورية هذا ما يبين من شكلها والزخارف عليها.
هذا وقد عبر المدير العام لفندق قصر الإمارات بوجرا بيبروجلو عن السعادة باستضافة هذا المعرض الاستثنائي للفنان دياباتي أمادو.