التقارب الخليجي التركي يشكل محورا محتملا بمواجهة ايران… نواب امريكيون يقترحون عقوبات جديدة

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: كشف اعضاء كبار في الكونغرس الامريكي الاثنين عن نيتهم طلب فرض عقوبات جديدة على ايران التي يشتبه بانها تسعى للحصول على السلاح النووي.

وقال رئيس اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الديموقراطي تيم جونسون وزميله الجمهوري ريتشارد شيلبي ان لجنتهما سوف تتبنى مشروع قانون الخميس حول ‘العقوبات والمسؤوليات وحقوق الانسان في ايران’. واضاف السناتور جونسون ان ‘موقف التحدي من قبل ايران حيال واجباتها الدولية ورفضها توضيح برنامجها النووي يشيران الى ضرورة زيادة عزل ايران والمسؤولين في السلطة’. ومن ناحيته، قال السناتور شيلبي ان مشروع القانون المعني يوجه هكذا ‘اشارة واضحة عبر اجراءات قوية كي تتخلى ايران عن برنامجها النووي العسكري وعن طموحها نشر الرعب على مستوى دولي’. وفي حال تم تبنيه، فان مشروع القانون الجديد سوف يزيد من العقوبات الاقتصادية والسياسية على الاشخاص والشركات التي تمارس التجارة مع ايران او التي يشتبه بانها تساعد الجمهورية الاسلامية في التقدم ببرنامجها النووي المثير للجدل. وقال خبراء في شؤون المنطقة ان التقارب الخليجي التركي يعكس توافقا في المصالح ويشكل محورا محتملا بمواجهة سياسات ايران في سورية والعراق في ظل تطورات الاوضاع في هذين البلدين.

واوضح عبدالعزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للابحاث لوكالة فرانس برس ‘يوجد توافق في مصالح الطرفين في مناطق معينة مثل العراق وسورية (…) لقد استيقظت انقرة فجاة ووجدت ان لها مصالح اقتصادية كبيرة مع الدول العربية والخليجية تحديدا’. وعقدت دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا محادثات في اسطنبول السبت الماضي تطرقت خصوصا الى الاوضاع في سورية التي حضتها على قبول خطة الجامعة العربية لوقف اراقة الدماء ‘دون ارجاء’. كما اكدت تقارير اعلامية ان المحادثات شملت مسالة العلاقات مع ايران. وقال بن صقر ان ‘سورية تبقى الموضوع الاهم بالنسبة لدول الخليج وتركيا لان اي عمل دولي له علاقة بضمان مسارات او مناطق آمنة فلا بد من تركيا (…) حتى في مرحلة ما بعد بشار الاسد، فان لانقرة دورا مهما بحكم الجوار والتداخل والاقتصاد’. وتابع ان ‘ايا من دول الخليج لا تريد ان تنفرد ايران بالوضع في العراق فلا بد من ان يكون هناك توازن وذلك عبر تركيا التي لديها الاكراد والتركمان في’ هذا البلد. وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان حذر الثلاثاء الماضي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قائلا ‘اذا بدأتم مواجهة في العراق تحت شكل نزاع طائفي فمن غير الوارد ان نبقى صامتين’. وختم بن صقر قائلا ان ‘للتقارب الخليجي التركي ثلاثة ابعاد، جزء له علاقة بسورية والعراق والتعامل مع ايران وهذا مهم جدا، وجزء له علاقة بالبعد الدولي فيما يتعلق بموقف روسيا من سورية، وجزء يخص الطرفين كاتفاقية التجارة الحرة’. بدوره اعتبر عبدالله الشمري الباحث في الشؤون التركية ان ‘اهمية الاجتماع الخليجي التركي تكمن في التوقيت حيث انه الاول بعد احداث الربيع العربي وتغير الانظمة في مصر وليبيا وتونس ونجاح المبادرة الخليجية في اليمن’. واضاف لفرانس برس ان ‘استمرار الاحداث في سورية وانسحاب القوات الامريكية من العراق (…) وتخفيف حدة اللهجة التركية تجاه سورية بسبب الدبلوماسية الايرانية النشطة في تركيا اثار قلق دول المجلس نوعا ما’. وراى الشمري ان ‘ثمة فرص كبيرة للتعاون الخليجي التركي لرفع وتيرة التنسيق لممارسة ضغوط دولية واقليمية على النظام السوري (…) لقد بحث الاجتماع امكانية تدخل دولي تحت غطاء الامم المتحدة سواء عبر حلف شمال الاطلسي او غيره اذا استنفدت الجهود السلمية’. ويدعو النص الذي يحظى بدعم بريطانيا وفرنسا والمانيا والمغرب الدولة العربية العضو في مجلس الامن الدولي، الى دعم دولي لخطة الخروج من الازمة وفق الجامعة العربية وتنص على وقف العنف ونقل سلطات الاسد الى نائبه قبل بدء مفاوضات. يذكر ان الجامعة العربية علقت السبت مهمة مراقبيها التي بدات في 26 كانون الاول/ديسمبر. وبحسب الامم المتحدة، فان قمع حركة الاحتجاج التي انطلقت في اذار/مارس 2011 اوقع اكثر من خمسة الاف قتيل. من جهته، قال خالد الدخيل، استاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الملك سعود لفرانس برس ان ‘التحالف مع تركيا مهم لاستقرار المنطقة اذا بني على اسس صحيحة وقاد الى اصلاحات حقيقية’ في دولها. واضاف ان ‘التحالف هدفه تقديم بديل، نشتكي من ايران ليس كدولة انما من ايران الدينية الطائفية المكرسة في الدستور، والاشكالية ان سياستها الخارجية تسير على النمط ذاته، وبالتالي فانها تستند الى تحالفات وتوازنات طائفية في المنطقة وتشعل فتيل الطائفية لدينا’. واكد الدخيل ‘لا بد من تقديم بديل بمواجهة هذه السياسة المدمرة الخاطئة. فدول الخليج وتركيا ومعهم اليمن وسورية، بعد سقوط النظام الحالي، مرشحة لان تقدم بديلا سياسيا يتجاوز ويكشف سوء الخط السياسي الايراني، بديل حضاري متقدم صناعي منفتح’. وتابع ان ‘هذا التحالف بما يملكه من مقومات، كاليد العاملة والمال والممرات البحرية وقدرات تكنولوجية وتاريخ، يمكن ان يشكل محورا ليس فقط على مستوى المنطقة انما على النطاق العالمي’. واضاف ‘التصور هو ان التحالف يضم الجزيرة العربية مع بلاد الشام وتركيا (…) هذا مجرد تصور لكن هل سيكون الواقع كذلك؟ فالتحالف لن ينجح الا مع تحقيق اصلاحات وحصول انسجام مؤسساتي’ بين مكوناته. وختم الاستاذ الجامعي مؤكدا ان ‘نجاح التحالف مرهون باصلاحات حقيقية في المنطقة واعني السعودية ودول الخليج، اصلاحات سياسية ودستورية واقتصادية وادارية وغيرها (…) فالسعودية من ركائز النظام الاقليمي في المنطقة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية