عمّان ـ يو بي آي ـ ا ف ب: عبّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الثلاثاء، عن أمله بأن يكون هناك إجماع في مجلس الأمن حيال المبادرة العربية بخصوص الأزمة في سورية، متعهداً ببذل قصارى جهده لاستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن بان دعوته في مؤتمر صحافي مشترك في عمّان عقب مباحثات مع وزير الخارجية ناصر جودة، إلى وقف عمليات القتل اليومية التي يواجهها الشعب السوري، معرباً عن أمله في أن يتخذ الرئيس بشار الأسد قرارات حاسمة نحو الإصلاح والتجاوب مع مطالب شعبه نحو الحرية والكرامة والعدالة والإستقرار والديمقراطية في سورية.
وأمل بان في أن يكون هناك توافق وإجماع دولي في مجلس الأمن حيال مبادرة جامعة الدول العربية بخصوص سورية، رغم تباين آراء البعض بهذا الخصوص، مشيراً إلى وجود جهود لتجسير الفجوة في هذا الإطار. وتركزت محادثات بان وجوده على علاقات التعاون والجهود المبذولة لدفع عملية السلام وآخر التطورات والمستجدات التي تشهدها المنطقة خاصة تطورات الأوضاع في سورية. وأعرب بان عن تقدير الأمم المتحدة ودعمها للجهود الأردنية لتحقيق الأمن والإستقرار في المنطقة لا سيّما المبادرة الأردنية برعاية إجتماعات فلسطينية إسرائيلية في عمّان لمحاولة إعادة إطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين تؤدي في النهاية إلى تحقيق حل الدولتين. وقال إنه سيواصل زيارته إلى فلسطين وإسرائيل وسيبحث مع الجانبين إمكانية إستئناف المفاوضات ويطلب من الإسرائيليين أن يكون لديهم مبادرات طيّبة في هذا المجال، مؤكدا أهمية الدفعة التي أعطتها المبادرة الأردنية لهذا المسعى.
وأكد أنه سيبذل قصارى جهده في هذا المجال لاستئناف المفاوضات في عمّان، مشيراً إلى أن الأردن دولة مهمّة في مجال تحقيق السلام.
واتفق الجانبان على استمرار التشاور في الأيام المقبلة مع الأطراف المعنية كافة بما فيها الرباعية الدولية ولجنة المبادرة العربية للسلام لتقييم هذه الإجتماعات بهدف الوصول إلى آلية للإستمرار بهذه المفاوضات وكيفية التحرك بالمرحلة المقبلة. بدوره، أكد وزير خارجية الأردن على الأهمية التي توليها بلاده لدور اللجنة الرباعية الدولية والمواقف والبيانات التي تتبنّاها وحرص الأردن على التنسيق الوثيق مع اللجنة وتبادل الأفكار معها بشكل بناء وصولاً إلى مفاوضات مباشرة تؤدي بالنهاية إلى تحقيق الهدف المنشود وهو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وعبّر عن تقديره لدعم الأمم المتحدة لمواقف الأردن الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة ودورها في هذا المجال.
يشار إلى أن هذه هي الزيارة الثالثة لأمين عام الأمم المتحدة إلى الأردن، ويغادر عمّان إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل لإجراء مباحثات مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بهدف دفع عملية السلام.
والتقى بان كي مون الملك عبد الله الثاني وبحث معه الجهود التي يقوم بها الأردن من أجل دفع عملية السلام والتحديات التي تواجه ذلك.
وأكد الملك الأردني أهمية أن يعمل المجتمع الدولي على تكثيف جهوده لدعم مساعي السلام وإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية التي تشكل جوهر الصراع في المنطقة.
وأشار بان إلى أهمية دعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة، داعياً الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الى العودة إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى سلام عادل في إطار حل الدولتين.
ولفت إلى أنه سيعمل كل ما يمكنه من أجل رفع المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مؤكداً ضرورة العمل لإنهاء هذه المعاناة ورفع العقوبات المفروضة على القطاع والتي يدفع ثمنها المدنيون.
واستعرض الجانبان التحولات السياسية والتطورات التي تشهدها بعض الدول العربية وبشكل خاص الوضع في سوريا، والجهود العربية المبذولة لإخراج سوريا من دائرة العنف التي تمر بها حالياً.