موسكو: مشروع القرار الغربي بمجلس الامن سيمهد الطريق لحرب اهلية

حجم الخط
0

لافروف: الاسد ليس صديقا ولا حليفا ولم نقل ابدا ان بقاءه في السلطة هو الحل للأزمةالاستخبارات الأمريكية: سقوط النظام السوري مسألة وقت والمعارضة تنفذ مستوى متزايدا من العنف دمشق ـ نيقوسيا ـ عمان ـ واشنطن ـ وكالات: دعت المعارضة السورية الثلاثاء المجتمع الدولي الى ‘نجدة’ الشعب السوري مما يتعرض له من قمع على يد النظام وذلك قبل ساعات من اجتماع مجلس الامن الدولي المنقسم في مسعى لوقف حمام الدم، في الوقت الذي وصف قائد ‘الجيش السوري الحر’ العقيد رياض الاسعد العمليات التي يقوم بها جيشه في سورية بأنها ‘حرب عصابات’ تعتمد على توجيه ضربات الى قوات النظام والانسحاب.

وفي واشنطن قال رئيس وكالة الاستخبارات الوطنية الأمريكية جيمس كلابر، امس الثلاثاء، إن سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد ‘مسألة وقت’، فيما قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الـ(سي أي أي) ديفيد بترايوس إن المعارضة السورية تنفذ مستوى متزايدا من العنف. ونقلت شبكة الـ(سي أن أن) الأمريكية عن مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر قوله في شهادة أمام لجنة الاستخبارات في الكونغرس إن سقوط نظام الأسد ‘مسألة وقت’، وأضاف ‘لا أرى كيف يمكن له أن يستمر بحكمه في سورية’. غير أنه أشار إلى أن بقاءه في السلطة ‘قد يطول’ بسبب تشرذم المعارضة.

من جهته، قال مدير الـ(سي آي أي) ديفيد بترايوس إن المعارضة السورية ‘تكبر، وتظهر مستوى كبيرا من المقاومة وتنفذ مستوى متزايدا من العنف’ فيما تتواجه مع قوات الجيش في ضواحي المدن.

وأضاف بترايوس ‘يمكن الظنّ أنه ستكون هناك قيادة من السُنّة العرب في البلاد، حيث يشكلون الأغلبية، على عكس الأقلية العلوية التي هي في قلب النظام’. وإذ أشار كلابر إلى أن ما يحدث في سورية يشكل ‘مصدر قلق كبير’ لإيران التي اتهمها بالسعي لدعم نظام الأسد، قال بيترايوس إن ‘خسارة سورية كمنصة لوجستية، وخط تواصل نحو لبنان لدعم حزب الله ستشكل انتكاسة كبرى’ بالنسبة لإيران وسعيها لاستخدام الحزب كأداة ضد إسرائيل.

وأضاف بترايوس أن الحرس الثوري الإيراني ‘منخرط بشدة’ داخل سورية للحفاظ على نظام الأسد.

جاء ذلك فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء ان موسكو لن تطلب من بشار الاسد الاستقالة، مشيرا الى ان الرئيس السوري ليس حليفا والى انه ليس على الاخرين التدخل في شؤون سورية.

وقال سيرغي لافروف في حديث من استراليا لقناة ‘ايه.

بي.

سي’ الوطنية ‘لا اعتقد ان السياسة الروسية تتمثل في مطالبة الناس بالاستقالة. تغيير الانظمة ليس مهمتنا. بعض الدول الاخرى…’. واوضح ‘السوريون هم الذين يجب ان يقرروا بأنفسهم كيف يدار البلد بلا اي تدخل خارجي’، مضيفا ‘لسنا اصدقاء، ولسنا حلفاء للرئيس الاسد. ولم نقل ابدا ان بقاء الرئيس في السلطة هو الحل للأزمة’. وكان نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف قال على حسابه على تويتر ان ‘مشروع القرار الغربي في مجلس الامن الدولي لا يصب في اتجاه تسوية. ان فرضه سيمهد الطريق امام حرب اهلية’. وكانت روسيا الحليف التقليدي لسورية، اعتبرت مشروع القرار ‘غير مقبول’ ودعت الى اجراء مفاوضات غير رسمية بين النظام والمعارضة. بيد ان رئيس المجلس الوطني برهان غليون الموجود في نيويورك للدفع باتجاه تبني مشروع القرار، اشترط ان يرحل الرئيس الاسد قبل اي تفاوض، معتبرا انه ‘لا يمكن ان يشرف الاسد قاتل الشعب على الانتقال نحو الديمقراطية’. وقد اجرى وفد المجلس الوطني السوري إلى نيويورك برئاسة برهان غليون سلسلة لقاءات مع وفود وممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي تركزت حول حشد الدعم والتأييد لمشروع القرار الأوروبي – العربي المقدم إلى المجلس. وناشد المجلس الوطني السوري، ابرز قوى المعارضة، في بيان ‘منظمات وهيئات الإغاثة الدولية والضمير العالمي، المسارعة إلى نجدة الشعب السوري الذي يذبح ويقتل ويعتقل ويعذب وسط ظروف لا إنسانية’. واضاف البيان ‘مع تسارع وتيرة الهمجية التي تعامل بها النظام السوري مع مدنيين عزل وصلنا الآن الى مرحلة يبدو فيها النظام مصرا على إبادة الشعب السوري بكافة السبل’. وتابع ‘شعبنا يباد في جريمة انسانية سيظل العالم كله يتذكرها لعقود مقبلة.. لا تكونوا شركاء النظام السوري بصمتكم، فالصمت احدى أدوات القتل.. أغيثوا شعبنا’. وكان المجلس دعا في وقت سابق الى ‘يوم حداد وغضب’ الثلاثاء في سورية بعد مقتل المئات في تصعيد للقمع. واوقعت اعمال العنف امس الثلاثاء 22 قتيلا على الاقل مع عمليات امنية دامية ومعارك بين الجيش النظامي وجنود منشقين انضموا الى حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان انه في محافظة ادلب (شمال غرب) قتل ستة مدنيين بيد قوات الامن بينهم ثلاثة شبان ضحايا كمين لمسلحين موالين للنظام. وفي المنطقة نفسها، ادى انفجار شاحنة عسكرية الى مقتل جندي على الاقل في اريحا حيث قتل مدني برصاص طائش في معارك بين قوات الامن ومجموعة من المنشقين، وفقا للمصدر نفسه. من جهة اخرى وصف قائد ‘الجيش السوري الحر’ العقيد رياض الاسعد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس العمليات التي يقوم بها جيشه في سورية بانها ‘حرب عصابات’ تعتمد على توجيه ضربات الى قوات النظام والانسحاب. وتحدث عن ‘عمليات نوعية يومية’ للجيش الحر تستهدف خصوصا ‘حواجز لقوات النظام وبعضها يتم بالتنسيق مع عناصر على الحواجز التي يتم الاستيلاء عليها وتدمير عربات فيها قبل الانسحاب’. ورغم الآلة الحربية التي يستخدمها النظام بلا هوادة منذ بداية الاحتجاجات في 15 آذار (مارس) 2011، فإن المجتمع الدولي لم يتوصل الى اتفاق حول سبل الخروج من الأزمة، وفي حين يدعو الغربيون الى فرض عقوبات وضغوط على النظام فإن روسيا والصين تدعوان الى عدم التدخل في الشؤون السورية. وبدأ الاجتماع عند الساعة 20.00 ت غ بعرض قدمه نبيل العربي امين عام جامعة الدول العربية ورئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني للخطة العربية التي تدعو الى وقف العنف ونقل سلطات الرئيس الاسد الى نائبه قبل بدء مفاوضات مع المعارضة وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وتحدث اثر ذلك وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا للمطالبة بالتنديد بالقمع الذي اوقع اكثر من خمسة آلاف قتيل في حوالى 11 شهرا وبتبني عملية انتقال ديمقراطي في سورية. وفي عمان عبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط، عن أمله بأن يؤتي اجتماع مجلس الامن الثلاثاء ‘ثماره سريعا’، واصفا الاوضاع في سورية بأنها ‘تشكل تهديدا للسلام الإقليمي والدولي’. من جانبه اعتبر جيمس كلابر مدير الاستخبارات القومية الامريكي الثلاثاء ان سقوط نظام الاسد حتمي في مواجهة الاحتجاجات الحاشدة في بلاده. وقال ‘لا ارى كيف يمكن ان يستمر (الاسد) في حكم سورية.. انا شخصيا اعتقد ان المسألة مسألة وقت، لكن القضية هي ان ذلك يمكن ان يستغرق وقتا طويلا’. واعتبر وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيليه الثلاثاء ان تبني مجلس الامن الدولي قرارا يسمح بالضغط على نظام دمشق للتوصل الى وقف اعمال العنف، امر’عاجل’. وقال فسترفيليه اثناء زيارة الى القاهرة ‘يتعين تبني قرار بصورة عاجلة وآمل ان نتمكن من احراز تقدم في هذا الاتجاه خلال جلسة اليوم (امس) (لمجلس الامن الدولي) وفي الايام المقبلة’. ويدعو مشروع القرار المطروح في الامم المتحدة بشأن سورية والذي اطلعت وكالة فرانس برس عليه، النظام السوري الى الوقف الفوري لاعمال العنف ضد المتظاهرين، كما يدعو الرئيس بشار الاسد الى تسليم سلطاته الى نائبه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية