الدراكولا وقصص اخرى د.
عامر هشام الصفّارالدراكولا رأيته الخبيث.. على تلفاز هيئة الأذاعة البريطانية.. يضع وردة حمراء في أعلى سترته الرمادية.. شعره يلمع مدهونا بصباغ أسود فاحم يخفي لونه الحقيقي.. ضحكته ماجنة.. يتعدّل في مجلسه.. يسأله المذيع عن السيارات الجديدة لأطفاء الحرائق وماذا يقترح عمله مع السيارات القديمة.. يكشّر عن أنيابه الخبيث كأنه الدراكولا.. يقول ‘أرسلوها للعراق، فسيحتاجها العراقيون قريبا’..! الحريقتشتعل خرائط المدينة.. تتطاير ملوّنة بالسخام مخطوطاتها.. تشتوي الكلمات ويذهب جهد السنين طعاما لألسنة اللهب الشريرة.. هناك في أرض الحضارات.. يطمئن الوزير الناس بأنه سيشكّل لجنة تحقيقية وس س يعاقب النار!. جربيعرفه كلّ الناس.. طبيب يداوي أمراضهم الجلدية ويشافيها.. كان محبّا للنكتة.. يمرح مع مرضاه ومع الآخرين.. افتقده الناس في عيادته بعد أن أصاب الجرب البلاد والعباد.. الزاغورأثنان.. درسا الطب يوما.. وصارت أقدار الناس بأيديهما.. يتندّران على أستاذهما الحكيم.. ولمّا يطّل عليهما.. يفراّن في جحور الأرض كالفئران مخافة المواجهة.. انتحارلم يستطع معرفة الجسم الغريب الذي بلعه الصبي العامل في كراج سيارات النهضة.. مّد الناظور في البلعوم.. حاول جهده.. الكلّ ينتظر… والأسطة في الكراج يصيح: من أخذ الأسبانة رقم12 من مكانها..! كتابيعاند الكتاب فلا يفتح أوراقه بعد أن لمسه جاهل لا يعرف القراءة رغم مكتبة بيته العامرة.
لوحةلوحة الحصان المنطلق زهو الأرض تزيّن القاعة.. وضعها مدير الندوة قرب منصّة الشاعر.. الكّل ينظر للوحة.. في حين راح من يسّمي نفسه شاعرا.. يصرخ في المايكروفون لجذب انتباه الناس.. مقابلةيتقابلان وجها لوجه بعد أن كانا يتحاوران على جدار الفيس بوك.. سكت الإثنان بعد أن لم يعد بينهما ما يقال.. ظلّت كلماتهم معّلقة على جدار أفتراضي يدخلونه بكلمة السر..!