انقرة ـ ا ف ب: ذكرت الصحف التركية الخميس ان مدعي انقرة امر باجراء تحقيق قضائي في انذار وجهه الجيش التركي الى الحكومة الاسلامية المحافظة في 2007 ما ادى الى ازمة سياسية خطيرة في تركيا.
وقالت صحيفتا حرييت وراديكال ان نيابة انقرة التي تتمتع بصلاحيات خاصة قررت اطلاق تحقيقها بعد شكاوى عديدة تتعلق بانذار الجيش الذي كان يقف وراءه رئيس الاركان الجنرال يشار بويوكانيت (71 عاما) المتقاعد اليوم. وكان الجيش التركي الذي يعتبر نفسه المدافع عن مبادىء علمانية الجمهورية نشر منتصف ليلة السابع والعشرين من نيسان/ابريل 2007 بيانا على الانترنت ينتقد بحدة حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان في اوج حملة انتخابية لاختيار الرئيس المقبل للبلاد. ويهدد نص العسكريين الذي بقي في ذاكرة الاتراك ‘كانقلاب الكتروني’ بالتدخل لحماية العلمانية في اجواء متوترة جدا بينما كان العلمانيون يتظاهرون بكثافة لادانة ‘التوجهات الاسلامية’ لحزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي. وانتخب البرلمان التركي الي قاطعته المعارضة، في نهاية المطاف عبد الله غول وزير الخارجية عضو حزب العدالة والتنمية لكن بعيد هذا الانتخاب وافق الناخبون في استفتاء على مراجعة دستورية يدافع عنها العدالة والتنمية وتقضي بانتخاب رئيس الدولة بالاقتراع العام. وقالت الصحف ان القضاء سيستمع قريبا الى الجنرال بويوكانيت الذي اعترف بانه صاغ البيان، والقادة الرئيسيين الذين كانوا يتولون مناصبهم في 2007 . وسيحقق في الملف المدعي نفسه الذي وجه الاتهام رسميا مؤخرا الى قائد المجموعة العسكرية التي استولت على السلطة في انقلاب في 12 ايلول/سبتمبر 1980، كما ذكرت صحيفة حرييت. وقد وجهت رسميا الى قائد الانقلاب العسكري التركي في 1980 كنعان ايفرين وشريك اخر له لا يزال حيا تهمة ارتكاب جرائم ضد الدولة مع المصادقة على محضر الاتهام الذي اعد ضدهما كما ذكرت وكالة انباء الاناضول التركية الثلاثاء. وطلب الادعاء انزال عقوبة السجن المؤبد مع الاشغال الشاقة بايفرين وتحسين شهينكايا قائد سلاح الجو انذاك، اللذين يبلغان من العمر على التوالي 94 عاما و86 عاما وكلاهما في وضع صحي سيء. والعسكريان السابقان اللذان كانا ضمن مجموعة من خمسة جنرالات استولت على الحكم، خضعا لاستجواب مدعين عامين في الصيف الماضي واعلن مدعي انقرة الاسبوع الماضي انه اعد محضر اتهام ضدهما، هو الاول في قضية الانقلابيين في تركيا. وقد صادقت احدى محاكم انقرة على محضر الاتهام مما يمهد الطريق لاجراء محاكمة. وكانت التعديلات الدستورية التي اقرت في استفتاء في العام 2010 مهدت امام مقاضاة المسؤولين عن الانقلاب الذي جرى في الثاني عشر من ايلول/سبتمبر 1980. وكان الدستور التركي الصادر في 1982 يتضمن مادة توفر حصانة لكنعان ايفرين وشركائه في الانقلاب وتحول دون مقاضاتهم.