في ختام فعاليات المهرجان العربي للمسرح في عمان: ‘مرض زهايمر’ التونسية تحصد جائزة سلطان القاسمي

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من سميرة عوض: حصد العرض المسرحي التونسي ‘مرض زهايمر’، جائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي للعام 2011، وهي المسابقة التي أطلقتها الهيئة العربية للمسرح في الدورة الرابعة من مهرجان المسرح العربي التي أقيمت في العاصمة الأردنية عمان بتنظيم من الهيئة العربية للمسرح وبالتعاون مع وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الأردنيين وأمانة عمان الكبرى، وبمشاركة عروض مسرحية عربية.

وتوجت لجنة التحكيم، المكونة من المسرحيين العرب: روجيه عساف -رئيسا، سمير العصفوري وزيناتي قدسية وموسى آرتي وحسن المنيعي (اعضاء)، العرض التونسي ‘مرض زهايمر’ من تأليف مريم بوسالمي، كأفضل عرض عربي. وكانت سبعة عروض مسرحية عربية قد تنافست على الجائزة، التي تمنح لعرض واحد، وقيمتها مائة ألف درهم، ومن المقرر أن يكون العرض مسرحية الافتتاح في مهرجان أيام الشارقة المسرحية في الدورة المقبلة في شهر آذار ‘مارس’، أعلن عن ذلك في الحفل الختامي الذي رعاه أمين عام الوزارة مأمون التلهوني مندوبا عن وزير الثقافة د.

صلاح جرار، وقدمه الفنان محمد قباني والفنانة أسماء مصطفى وأخرجه اياد شطناوي، بحضور مدير دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة عبدالله العويس وحشد من الإعلاميين والفنانين الأردنيين والعرب. كما أشادت لجنة التحكيم بجميع المسرحيات المشاركة، لكنها نوهت بصورة خاصة بأهمية عدد من المسرحيات وقيمتها الفنية وهي: ‘عشيات حلم’ من الأردن، ‘الهواوي قايد النسا’ من المغرب، ‘المجاريح’ من قطر، ‘احتراق’ من السودان، ‘حرب النعل’ من الإمارات، قبل أن تعتلي الفنانة العربية سميحة أيوب المسرح وتعلن عن المسرحية الفائزة.

وتجدر الاشارة الى أن باقي المسرحيات التي شاركت في ليالي المهرجان هي: ‘طقوس وحشية’ من الكويت، ‘سي في’ و’بس بقرش’ من الأردن، ‘مريم وتعود الحكاية’ من السعودية، ‘الشهداء يعودون’ من الجزائر، ‘بيت النفادي’ من مصر، ‘خراريف’ من ليبيا، و’مكاتيب’ من لبنان والتي عرضت ليلة ختام المهرجان.’مرض زهايمر’ إسقاطات الواقع المعاشوالمسرحية الفائزة بجائزة الشيخ سلطان القاسمي ‘مرض زهايمر’ إخراج وتأليف مريم بوسالمي، تسلم رسمياً لفريق المسرحية خلال أيام الشارقة المسرحية في آذار القادم، وقد أشار الناقد الفلسطيني زيناتي قدسية باسم لجنة التحكيم إلى أن ‘المسرحية التونسية استوفت شروط العمل المسرحي الإبداعي بما يتضمنه من عناصر بصرية وسينوغرافية وحوار اقترب في لغته من الشعرية السوريالية، وأن المسرحية ذات بنية متكاملة إن كان على صعيد النص أو الديكور أو الاضاءة والأزياء وغيرها، كما أنها خلقت فضاء مسرحيا فاعلا ومؤثرا’. وحمل العرض التونسي مادة مسرحية فيها الكثير من المتعة الذهنية المتولدة من طبيعة الأسئلة التي يطرحها، وصراع الشخصيتين الرئيستين في العمل، وحواراتهما المتوترة، وهو يطرح بصورة رئيسة العلاقة المضطربة بين الجيل القديم والحديث، وتداعيات الواقع العربي وأثره على مثل تلك العلاقة، وذلك عبر حوارية عميقة بين أب مصاب بمرض الزهايمر وابن مثقف يحاول أن يثبت ذاته ورسالته عبر كتابة الشعر، كاشفاً عن عمق الأزمة التي يعيشها المثقف والضياع الذي يعانيه الجيل الجديد بغياب المشاريع وتكسر الأحلام والطموحات على صخرة الواقع القاسي، وعن ذلك تقول المسرحية ‘… نحن جيل ولد ولم يجد أمامه أي مشروع، سوى مشروع البطالة’. تميز أداء الممثلين ببراعة الإمساك بأبعاد الشخصية المقدمة وتطويع انفعالاتهما وحركتهما على المسرح بأسلوب مدهش ألزم الجمهور بمقاعده على مدى ساعتين، متابعا مشكلات العصر منطلقا من هذا المرض، الذي تعود أسبابه الطبية إلى التقدم بالعمر وفقدان الذاكرة، وبقالب جدلي فكاهي يظهر صراع الأجيال إزاء الأمور الاجتماعية المختلفة بشكل يربط بين ما يجري على الصعيدين السياسي والاجتماعي السائدين بالوطن العربي، عبر حوار بين الأب وابنه يحكي عن حق المواطن بالحلم والشعر والثورة، التي أضحت وكأنها هذيانات لمصاب بالزهايمر، والعرض يقوم على إسقاطات على الواقع المعاش، أدى أدواره قابيل السياري وصلاح مصدق، عبر أحداث متشابكة بالمجتمع التونسي بخاصة، والوطن العربي بعامة، في محاولة للخروج بكيفية التواصل مع مرضى ‘الزهايمر’، الذي اتسعت رقعته لتشمل كل فرد عربي، وكيف عليه أن يتعامل مع ذاكرته في كل الأعمار.

عبدالله: .. لا تتركوا المسرح لبرد الوحشة وجه أمين عام الهيئة العربية المسرحية اسماعيل عبدالله في كلمته الختامية نداءً إلى كافة الفنانين والمسرحيين العرب قائلا: أقف اليوم وقفتي هذه بين يدي سيدي الجليل المسرح في ختام فعاليات مهرجان المسرح العربي الدورة الرابعة والذي أقامته الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين التي عملت كل ما يمكن أن يرجوه تنظيم مهرجان من أجل إنجاح الدورة لتكون مثلاً يحتذى، وإنني بهذه المناسبة أتقدم من النقابة ممثلة بسعادة نقيب الفنانين الأردنيين الصديق حسين الخطيب بآيات الشكر والعرفان للجهود العظيمة والتفاني الذي أبدوه بكل همة واقتدار.

أما بعد أيها المسرحيون.. من على خشبة مسرح يحمل اسم واحد من كبار المبدعين المسرحيين الأردنيين والعرب الفنان المؤسس هاني صنوبر، ومن روح إبداعه وعطاء روادنا من المحيط إلى الخليج أقول: لا تذهبوا عن المسرح بعيداً، لا تتركوه لبرد الوحشة، لا تتركوه للوحدة، لا تتركوه معتم الجنبات، لا تذهبوا وتتركوه و لو ساعة، فهل يمكن للمرء أن يعيش دون خفقان قلبه؟ دون نبض روحه وعقله. لا تتركوا المسرح مستودعَ أسرار الحياة، حتى لا يصبح مستودعاَ لأشياء تثقله وتثقلنا. ها هو السيد النبيل المسرح فاتحا ذراعيه لكم دوماً، فارتموا في أحضانه وشاغبوه وشاكسوه ولاعبوه.. لا تذهبوا بعيداً وتتركوه.

أيها المسرحيون يا خلاصة العصر ودرة الزمان، يا أجملَ الإنسان، طوبى لكم هنا وبالتحديد هنا في عمان، فلقد رسمتم على جدار الذكريات أمثولة العطاء، وكأنكم جندٌ لـ ‘ذو الشرَه’ أو بعضٌ من حكماءِ ‘ميدبا’ أو رهطٌ من شعراء مسرح ‘جَدارا’.. هنا كنتم فسيفساء المشهد العربي الجديد والمتجدد، تتحلقون حول ناره، وتحلقون بجناحي العلم والثقافة نحو علاه، تعلنون ولادة جديدة لمهرجان المسرح العربي، تعمدون المولود الرابع في ماء الأردن المقدس، وترفعون رايته على جبل ‘نِبّو’ لينادي ‘عجلونَ’ ملتقى قوافل حجيج الروح نحو مكة وقدس فلسطين.

لا تذهبوا عن المسرح بعيداً ليصير هو القريب من الناس وتصيروا سادة الرؤى لدى الجموع. تمسكوا بتلابيبه وارتدوا جبته واقرؤوا أوراده وتوحدوا في المشهد الكوني، فلا شيء يوحد الكون كما الفنون والمسرح سيدها.

في عمان قلنا أهلاَ بكم عند إطلاق المهرجان، ومن عمان نقول مجدداً أهلا بكم إلى الدورة الخامسة القادمة. أهلاً بكم وأيام السنة كلها ستكون مسرحاً. لا تذهبوا بعيداً، لا تتركوه، فنحن كبشر زائلون ويبقى المسرح ما بقيت الحياة. نحن اليوم في أمّس الحاجة إلى مسرح جديد، يساهم مساهمة فعّالة في خلق ‘أنسية جديدة’، تحل محل الأنسية الحالية التي أصابها الوهن، وتضع حقاً الإنسان في صلب شواغل حكام العالم بأجمعه، بل لا نبالغ إذ نقول انه يؤسس لحضارة جديدة، دعامتها قيام نظام عالمي تضامني تكافلي. الخطيب: مسرحنا جديد ومتجدد كما وشكر نقيب الفنانين حسين الخطيب في كلمة له الهيئة العربية للمسرح وحاكم الشارقة الشيخ سلطان القاسمي لتنظيمهم المهرجان، والعطاء الكبير الذي يبذلونه من أجل المسرح العربي وتبنيهم للمواهب الإبداعية كافة.

ويرى الخطيب أن المسرح العربي في ظل الثورات والتغييرات العديدة التي شهدها ويشهدها عالمنا العربي هو مسرح جديد ومتجدد. وتابع ‘ سعداء لأننا نحتضن أول دورة لمهرجان المسرح العربي بعد ‘الربيع العربي’ وفي ظله، وخاطب المسرحيين المشاركين بالقول ‘ لقد أتحفتمونا ونحن نعيش بين إبداعاتكم وفي لبها وليس على ظلالها، لقد سجلتم على قلوبنا كم أنتم مبدعون ورائعون.

عساف: ما أحوجنا لاكتشاف الرغبات المسرحيةواحتشدت الكلمة التي ألقاها رئيس لجنة التحكيم في المهرجان الفنان اللبناني روجيه عساف، بالأسئلة حول مستقبل المسرح فقال: ‘المشهد يوحي في الظاهر بتراجع المسرح واعتباره حرفة بالية نتيجة لازدهار فنون أخرى كالسينما وانتشار وسائط التكنولوجيا الحديثة، لكنه أكد أنه ورغم ذلك فإن المسرح لا يزال نشطاً وفاعلاً ويتطور باستمرار مستفيداً من التطورات المادية والتكنولوجية الكبيرة والمتسارعة في العالم. ومن الملاحظ أن الجيل العربي الجديد مولع بالتجريب ويتباهى برفضه للوراثة، كما أنه جيل يمسك باللغة والدلالات ويطرح أسئلته الخاصة، كما شدد على ضرورة رعاية هذا الجيل واكتشاف رغباتنا المسرحية.

ورشة عمل ‘السينوغرافيا وخيال الظل’وكان المهرجان تضمن ندوة فكرية حملت عنوان: ‘المسرح والتغيير أفق المستقبل’، شارك فيها د.

صلاح جرار، فيصل دراج، حسن النفالي، مرعي الحليان، أبو القاسم قور. وورشات عمل منها: ورشة ‘السينوغرافيا وخيال الظل’ التي نظمت بإشراف من أستاذة المسرح الشرقي د. دلال مقاري، حيث قدم الطلاب عرضاً مسرحيا اتكأ على خيال الظل وقدموا فيه ‘حلول البصرية’ تدربوا على أدائها خلال الورشة، وقاموا بترجمة قصة ‘اورفيوس’ الشهيرة في الأساطير اليونانية من نص قصصي تراثي الى آخر بصري يعبر عن الرسالة الفكرية بتكثيف ورمزية، موظفين عناصر الضوء والصوت وحركة الجسد وغيرها من التمرينات التي تلقوها على مدى ستة أيام، كما حاولوا الوصول الى توليفة بصرية بين حكاية أورفيوس وقصيدة ‘صورة آل غزة’ للشاعر الفلسطيني مروان مخول والمشحونة بصور شعرية وخيال خصب يلهم العمل المسرحي ويغنيه.

سعاد العبدالله: المسرح.. صراخ الأملوكانت الفنانة الكويتية سعاد العبدالله ألقت كلمة يوم المسرح العربي في حفل افتتاح الدورة الرابعة لمهرجان المسرح العربي قائلة: في صبيحة يوم من أيام التاريخ، الذي لم أتمكن من تدوينه، لجهلي أولاً بأن هذا اليوم سيصبح مهماً في تاريخ مسيرتي الفنية، وثانياً لكوني تلميذة صغيرة تلهو على خشبة المسرح المدرسي كباقي الصغار، دون وعي بأهمية الخشبة التي نتقافز عليها صعوداً وهبوطاً.. نعم، كانت أيام الأحلام.

نعم، في ذلك الصباح البعيد، الذي سجل تاريخ ميلاد علاقة، أصبحت وثيقة، ودونت أسمي ورسمي، وكتبتني ضمن من سبقوني في هذا العالم المبهر المبهج – (عالم المسرح)، وهبتني ذلك الانتماء الحميم إلى مسرح، هو الكون كله، في لحظة مدهشة، تمسك الأنفاس، وتفجر الحياة الجديدة.

ومنذ وعيي وإدراكي أهمية هذا العالم، عملاً ومشاهدة، وهو يواكب قضايا الشعوب، من خلال عمالقة كتبوا، ونجومٍ جسّدوا حيوات إنسانية، وكان دائماً وأبداً شعلة مضيئة، تنير طريق الأمم، في حالات السلم والحرب، وتنادي إلى خيرٍ و وئامٍ وسلامٍ في كل حين.

ولكن، اليوم، وفي ظل ما تعانيه شعوب الأرض من نكبات الطبيعة ونكبات البشر، أرى أن المسرح، كحال أبنائه، يقف مكتوف اليدين أمام ماحدث ويحدث كل يوم، مخلفاً المرض والجوع والعجز لملايين الأطفال والنساء والشيوخ في شتى بقاع الأرض؛ فأية حسرة وأهل المسرح يجدون الإنسانية أقل حظوظاً وأتعس حالاً في ألفية جديدة.

لأن المسرح هو أبو الفنون جميعها، ولا بد أن يقوم أبناؤه منتفضين على واقع الحال، ليعيدوا صياغة عالم يخرج من رحم المأساة سالماً معافىً وشامخاً، كما كان دائماً، فيقدم الخير والجمال لتدب خطى الفرح فوق خشبته من جديد، وليعود نشيد الحياة وصراخ الأمل… فإن حياتنا العربية، في ربيعها الذي تأخر كثيراً، تستحق أن يكون المسرح رديفها، بل أن يغدو صوتها الصادق الصدوق دائماً.. فلنجعل من المسرح ميدان الحياة بصخبها وضجيجها، وبتوقها الأبدي إلى النور. فلنجعل المسرح صنو الحياة، وعلينا، نحن أهل المسرح، أن نبني عبر هذا الصرح المرآة.. الحياة المبتغاة.. وأن نكون أمل الحياة على المسرح وأمل المسرح في الحياة.

المسرحية القطرية ‘مجاريح’على مسرح مركز الحسين الثقافي عرضت المسرحية القطرية ‘مجاريح’ وهي من إخراج ناصر عبد الرضا وتأليف اسماعيل عبدالله. تدور أحداث مسرحية ‘مجاريح’ حول قصة عاطفية تنتمي إلى الزمن القديم في منطقة الخليج؛ حيث يقع أحد العبيد في حب بنت أحد الوجهاء ويفعل المستحيل من أجل الارتباط بها ويحصل على حريته، ثم ينجح في الارتباط بها. واجتهد المخرج ناصر عبدالرضا ليقدم العمل بأسلوب وطرح جديدين من خلال أحداث القصة واستعراض لأهم فنون التراث الخليجي المهدد بالاندثار، أي فن الطنبورة والليوة. وتسلط المسرحية الضوء على زمن كانت تسوده الطبقية من خلال قصة حب تنشأ بين شخص فقير وابنة أحد الأعيان لينتصر الحب في النهاية. المسرحية من تأليف الاماراتي اسماعيل عبدالله، إخراج وسينوغرافيا ناصر عبد الرضا، بطولة سيار الكواري، عبدالله أحمد، محمد الصايغ، عبد الله سويد، نهاد عبد الله، فوز الشرقاوي، عبد الله الباهيتي، والديكور للفنان عبد الله دسمال الكواري، والإشراف العام لحمد عبد الرضا.

المسرحية الأردنية ‘بس بقرش’ كما وعرضت مساء الخميس في المركز الثقافي الملكي المسرحية الأردنية ‘بس بقرش’، وهي من اخراج وتأليف: محمد الإبراهيمي وتمثيل: عبد الرحمن بركات، عهود الزيود، وإبراهيم شحادة، محمد خابور، بشار نجم، نائل أبو عياش، حمد نجم، والمخرج نفسه. يقوم العرض على تداعيات عدة حكايات، مترابطة في مسار واحد، تتمثل في متابعة مواطنين لإذاعة محلية، يعلنون فيها على الأثير عن أحلامهم، التي يسعَوْن لتحقيقها، فتقاطعت حكاية مجنون ليلى، مع شخصية الهارب، وشخصية الذي يبحث عن لحظة نوم، في مكان للنفايات لينجح في تحقيق حلم ما، وأخرى تبحث عن أي شخص آخر لتعرف كم يبلغ وزنه من خلال ميزان تحرص هذه الشخصية على وجوده الدائم معها. و عرضت في الليلة نفسها مسرحية ‘سيرة ذاتية ‘ من الأردن وتتناول المسرحية حياة الممثلين وظروفهم التي يعيشونها بداية منذ حضورهم على خشبة المسرح، لتقديم البروفات وتأدية أدوارهم، وما يعانونه من صعوبة في التعبير عن أحوالهم في عالم المسرحة وهي من إخراج وتأليف أحمد المغربي وتمثيل خالد الطريفي وأسماء قاسم وأمجد حجازين.

من الجزائر ‘الشهداء يعودون هذا الأسبوع’وحملت المسرحية الجزائرية عنوان ‘الشهداء يعودون هذا الأسبوع’، عن نص قصصي للكاتب الطاهر وطار وإخراج (صونيا). وتطرح المسرحية الجزائرية قضايا الثورة والمآل الذي وصلت اليه البلاد بعد الاستقلال والخيبات الكبرى التي عانت منها الجزائر والأمة العربية، حيث تطرح شخصية رجل جزائري تصله رسالة من ابنه الشهيد يخبره فيها بعودته، وهنا يكون السؤال: أي صدمة تنتظر الشهداء اذا عادوا ورأوا الخراب الذي يتولاه رفقاؤهم في السلاح؟.

تميز العرض الجزائري بالبساطة والتلقائية وتوظيف مجموعة من العناصر البصرية اضافةً الى الغناء الشعبي الجزائري، والمسرحية من تمثيل وانتاج فرقة المسرح الوطني الجزائري.’عشيات حلم’ مسرحية تستحضر روح ‘عرار’مسرحية المخرج الأردني فراس المصري ‘عشيات حلم’ استهلت عروض مهرجان المسرح العربي، والمسرحية، التي ألفها الكاتب مفلح العدوان، تستحضر شخصية شاعر الأردن الكبير مصطفى وهبي التل، المعروف بـ’عرار’، وتبشر بالقيم النبيلة التي ناضل من أجلها، من مثل الحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة العربية وغيرها من القيم التي فاض بها شعره، الذي تشابك بدوره مع هموم الوطن والإنسان، في مرحلة مفصلية من تاريخ الأردن والأمة العربية، امتدت من بداية عشرينيات القرن الماضي حتى نهاية أربعينياته.

ويشتمل العرض على رموز مشهدية أخذت موقعها في فضاء العمل ومرتكزاته الجمالية التي ارتبطت بأجواء البيئة الأردنية، الريفية منها والبدوية، فنثر القمح على الأرض من قبل الممثلات إشارةً إلى الحياة المتجددة، والخصب، والأمل الذي يتوالد وينمو باستمرار، وصوت المهباش يشبه صرخة احتجاج على سيادة الصمت والخضوع للظلم. وقد برع المخرج في توظيف الأغاني والألحان الشعبية، وتجاوزت عناصر المتعة المسرحية، التي لجأ إليها، حدود البصري والسمعي لتصل إلى حاسة الشم، حيث نثر ـ عبر فضاء المسرح ـ رائحة القهوة والهيل والبخور، بينما برع الممثلون في الامساك بأبعاد الشخصيات التي يؤدونها وانفعالاتها لاسيما الفنانين أحمد العمري وسهير عودة.

جرار: المسرح فضاء معرفي وإبداعيوفي حفل الافتتاح، الذي أداره الفنانان: ياسر المصري وعبير عيسى، شدد د.

صلاح جرار وزير الثقافة: على أهمية المسرح كفضاء معرفي ومساحة من التواصل والحوار المؤثر، مشيداً بالمستوى الرفيع لفعاليات المهرجان من مسرحيات وندوات نقدية وورشات عمل وتكريم للفنان الأردني ربيع شهاب، مؤكدا حرص وزارته على دعم الحراك المسرحي الأردني، مستعرضاً بعض المنجزات، ومنها مهرجان المسرح الأردني، الذي اختتمت دورته الثامنة عشرة، قبل شهرين، بمشاركة عربية ودولية لافتة.

تكريم ربيع شهابكما حظي الفنان الأردني ربيع شهاب بتكريم من المهرجان، وسط فرحة وتصفيق الفنانين الأردنيين والعرب، وعرضت مادة فيلمية قصيرة بعنوان ‘ربيع شهاب.. صانع الفرح’، استعرضت سيرة حياة الفنان وأهم الأعمال الدرامية والمسرحية التي قام ببطولتها وشارك بها. ويعد هذا هو الظهور الرسمي الاول له بعد اصابته بالجلطة الدماغية.

وعرف الفنان شهاب بالادوار الكوميدية التلفزيونية والمسرحية الناجحة خاصة شخصيتي عزوز وعليوه اللتين اصبحتا معلمين ثقافيين في حياة الاردنيين.

ويذكر ان الفنان الأردني موسى حجازين رفض تسلم درع تكريمي من رئيس الوزراء السابق وعضو مجلس الأعيان فيصل الفايز عن زميله الفنان ربيع شهاب في حفل تكريمي العام الماضي الذي يديره باقتدار الزميل يزن خواص على مسرح المركز الثقافي الملكي في العاصمة الأردنية عمان تضامنا مع حالة زميله الفنان الذي يمر بظروف صحية وحياتية صعبة قبل أن يوصل رسالته لصاحب الشأن راعي الحفل الذي وعد بنقل الرسالة كما هي لجلالة الملك عبدالله الثاني ليعود بعد ذلك الزميل حجازين باستلام الجائزة الخاصة بالفنان ربيع شهاب.

وربيع محمود حسين شهاب الدين (20 يونيو 1956 -)، كان لاعب كرة قدم في نادي شباب الحسين. وبعد ذلك ذهب إلى القاهرة لدراسة فن التصوير. وهناك بدأ يتعلق بالفن والتمثيل. قام بالعديد من الأدوار البطولية والثانوية في مسلسلات ومسرحيات من إنتاج التلفزيون الأردني، كان من أبرزها مسلسل حارة أبوعواد بمشاركة الفنان نبيل المشيني، رشيدة الدجاني وحسن إبراهيم وموسى حجازين، فهو بالإضافة إلى الفن كانت معظم اعماله من تأليفه ومتابعته لاعماله في جميع النواحي ليخرج فنا جميلا لمحبيه.

ارتبط اسم الفنان ربيع شهاب بكثير من الألقاب والتي كانت تطلق عليه من جراء اختياره لكثير من الأدوار الكوميدية حيث أنه أبدع في هذا المجال، ومن الألقاب التي تطلق عليه والتي كانت في كثير من الأحيان تستخدم في حياته الشخصية عزوز وعليوة وبعض الجمل التي كان يستخدمها مثل ‘لا ماهو الصحيح يعني’ والتي ما زالت تردد على السنة الناس بالرغم من مرور سنين عليها. كان الفنان ربيع يشتهر بالخروج عن النص في مسرحياته.

دراسته في القاهرة، جعلته قريبا من مصادر صناعة النجوم، ومنحته الفرصة للتعرف على بعض أسرار المهنة وما يدور في كواليسها، وعندما عاد إلى الأردن لم يجد صعوبة في تقديم نفسه كفنان متمكن، ليكون مسلسل ‘حارة أبو عواد’ ممثلا للحارة الأردنية التي قدمته للشارع العربي الواسع، ويتذكر متابعو اعماله ان الفنان ربيع شهاب ظل قريبا من هموم الناس وقضاياهم الاجتماعية في الأعمال المتميزة التي قدمها وهي تمثل اليوم جزءا من الذاكرة الفنية، والأرشيف الذي لا يمكن تجاوزه عند الحديث عن اي تطور أو تجديد في المشهد الفني الأردني.

الفنان ربيع شهاب متوقف عن العمل منذ سنوات بسبب إصابته بجلطة دماغية ألزمته البيت.

غنام: سبب اختيار عمانوعزا الفنان غنام غنام، رئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان، سبب اختيار الهيئة لعمان، بأنه يعود إلى ما يمتلكه الأردن من خبرات مسرحية، ومن كفاءات في مجال تنظيم المهرجانات والإخراج، إضافةً إلى ما اكتسبته المهرجانات المسرحية الأردنية من سمعة عربية وعالمية.

العراق يغيب ‘مسرحيا’… كما شاركت الفنانة شذى سالم والفنان طارق العذاري كممثلين للعراق في الندوات الفكرية، فيما غاب أي عرض مسرحي عن المشاركة. وفي هذا الخصوص يقول المخرج المسرحي كاظم النصار: ‘المسرح العراقي بثقله وأهميته يغيب عن ثلاثة مهرجانات عربية دفعة واحدة.. يغيب عن قرطاج وعن المونودراما في الفجيرة وعن مهرجان المسرح العربي الذي أقيم في عمان… الأخبار المتداولة أن الجهات الرسمية تكتب لهذه المهرجانات أن لا عروض لدينا للمشاركة… يا للهول… عرض ‘قصص تحت الاحتلال’ وهو من فلسطين، مازال حتى اليوم، ومنذ أكثر من عشر سنوات، حيا ومشاركا في مهرجانات عديدة’. ويؤيده مخرج مسرحي آخر هو أسامة السلطان الذي يقول: ‘من كوارث الدهر التي تضاف لكوارث العراق ان العراق ابو المسرح لم يشارك بهذه المهرجانات’. أما المخرج المسرحي العراقي المقيم في أستراليا عباس الحربي فيقول: ‘لو تلغى نبرة مثقف الخارج والداخل لغطيت كل المهرجانات بأعمال لمسرحيين كانوا بالأمس جزاء وما زالوا من جسد المشهد المسرحي’… ويشير الحربي في هذه الكلمات إلى ما درج عليه الإعلام الرسمي العراقي من تصنيف المبدعين العراقيين إلى مقيمين في العراق أو مقيمين خارجه، الأمر الذي ألقى بظلاله على مشاركة المسرح العراقي في المهرجانات العربية والأجنبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية