غانتس: أكبر مخزني أسلحة أعرفهما هما في لبنان والقطاع وروسيا وسورية وإيران تواصل إمداد حزب الله وحماس بالأسلحة

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: يُجمع المحللون في الدولة العبريّة على أن مؤتمر هرتسليا يقوم كل عام بعرض وضع إسرائيل من جميع النواحي، كما أنّهم يؤكدون على أن هذا المؤتمر يُشكّل اجتماعًا لكافة صنّاع القرار في تل أبيب، الذين يُحاولون خلال انعقاده رسم مستقبل دولة الاحتلال، ومن هنا تنبع أهميتّه الكبيرة، ومشاركة كبار المسؤولين الإسرائيليين في جلساته، وتقديمهم مداخلات ومحاضرات حول الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، والتحديّات التي تُواجه الدولة العبريّة من الناحية العسكريّة والأمنيّة، ومع افتتاح أعمال المؤتمر بدأ قادة الجيش بعرض وجهات نظرهم، ويكتسب المؤتمر المنعقد في هذه الأيام أهميّةً خاصّة على وقع مرور سنة على اندلاع أعمال الاحتجاج في الدول العربيّة، وتداعياتها وإسقاطاتها على أمن إسرائيل. ويستضيف المؤتمر عدداً من الشخصيات السياسية والاقتصادية والأكاديمية والأمنية قدّمت، كل في مجال اختصاصها، مداخلات تناولت الأوضاع الدولية والإقليمية والإسرائيلية الداخلية. وتناوب على منبر الندوة التي افتتحتها رئيسة المعارضة الإسرائيلية، تسيبي ليفني، العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين، إلا أن الكلمة الأبرز كانت تلك التي ألقاها رئيس هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال، الجنرال بيني غانتس، وعرض فيها التهديدات التي تحيط بإسرائيل في ظل المتغيرات الإقليمية، وفي مقدمتها تعاظم قوة المقاومات المسلحة في غزة ولبنان، وسعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي والربيع العربي.

ورأى غانتس أن المنطقة تمر حالياً بجولة من عدم الاستقرار، من غير الواضح الوجهة التي ستسلكها، مشيرا إلى أنّه إذا نجحت المنظومة المحيطة في الاتجاه الراديكالي، فإننا قد نجد أنفسنا في مواجهة جيوش كثيرة وتهديدات ضخمة. لذلك، علينا أن نكون مستعدين لهذا النوع من الأحداث. وتابع الجنرال الإسرائيليّ قائلاً إنّ الربيع العربي يغير وجه الشرق الأوسط، والظاهرة تتسع، لافتًا إلى أنّه لا يعلم ما هي الأنظمة المستقبلية في الدول العربية المحيطة بإسرائيل: هل سيكون ذلك الإسلام الديمقراطي أو الإسلام الراديكالي الذي يعمل ضد دولة إسرائيل؟ علاوة على ذلك، نوّه الجنرال غانتس إلى أنّ السلام مع مصر أمر ثمين ينبغي الحفاظ عليه، لكن الواقع ليس مضموناً ويجب الحذر، على حد تعبيره.

وساق الجنرال غانتس قائلاً إنّ هناك أكبر مخزني سلاح في غزة ولبنان تغذيهما إيران وسورية وروسيا التي تواصل إرسال السلاح إلى سورية، رغم أنّه غير واضح من سيحكم هناك لاحقاً. وأضاف قائلاً إنّ الشرق الأوسط تحوّل إلى المنطقة الأكثر تسلحاً في العالم، والبشرى غير الودودة هي أن المستهدف من هذا التسلح هو إسرائيل. وشدد في هذا السياق على أن أعداء إسرائيل في الشمال والجنوب باتوا يمتلكون قدرات نارية غير عادية تغطي كل نقطة في إسرائيل، بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن هذه القدرات تقفز فوق القدرات الدفاعية البرية للجيش الإسرائيلي، وتستهدف مباشرة الجبهة الداخلية. ورغم كل شيء، أوضح غانتس، أن هناك أخباراً جيدة تتمثل في الشرخ الحاصل في المحور الراديكالي بين طهران ودمشق والضاحية، أي حزب الله، في إشارة إلى الأحداث الجارية في سوريّة.

كما طرق غانتس، كما أفاد الموقع الالكتروني للمؤتمر، إلى الموضوع الإيراني، مشيراً إلى أنه ما من شك في أن إيران تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وإذا قررت القيام بذلك خلال عام، فإنها ستكون قادرة على اجتياز عتبات من القدرة الآخذة في التحقُّق. ومضى يقول إن هذا النظام يريد أن يرسي الأسس لنفسه بوصفه قوياً ويمتلك طبقة ردع نووي، حتى لو لم يكن يرغب بتفعيلها، فإنه سيحاول استخدامها لتحصين مكانته ومنع التدخل في شؤونه. وأوضح أنّ هذه الحصانة ستخدم إيران في كل ما يتعلق بالتأثير على دول الخليج المحيطة بها، وبقدرتها على دفع مصالحها قدماً في دول مختلفة على مستوى العالم.

وعن علاقة إيران بجيرانها، لفت إلى أنه إذا أصغينا إلى ما يحصل في دول الخليج، فإننا سنسمع قلقاً لا يقل حجماً عما نشعر به نحن. وفيما رأى أن إيران هي مشكلة عالمية إقليمية وإسرائيلية، شدد قائد هيئة الأركان العامّة بجيش الاحتلال على ضرورة عدم نسيان أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي يدعو أحد ما إلى إبادتها، ويعمل على امتلاك الوسائل لتحقيق ذلك، وهذا ليس شيئاً يمكن التغاضي عنه. ومضى قائلاً إنّ من الصواب مواصلة تشويش الإجراءات المتعلقة بتطور المشروع النووي الإيراني، ومن المهم جداً مواصلة بناء قدرة عسكرية مثيرة للانطباع، قوية، ذات مصداقية عالية، متأهبة وكفوءة وأن نكون مستعدين لاستخدامها عندما تقتضي الحاجة.

وفي موازاة ذلك، دعا الجنرال غانتس المجتمع الدولي إلى مواصلة عزل إيران وفرض العقوبات التي بدأت تظهر بوادر إنجازاتها عليها، مشيراً إلى أن عملاً حازماً’ من جانب المجتمع الدولي بإمكانه إقناع الجمهورية الإسلامية بالتنازل عن المشروع النووي.

وخلص الجنرال غانتس إلى القول إن التهديدات التي تتعرّض لها الدولة العبريّة ارتفعت كثيرا في السنوات الأخيرة، خصوصا بسبب عدم الاستقرار والأمن والامان في الدول العربيّة المحيطة بالدولة العبريّة، وأضاف أنّه يجب العمل على مواصلة التشويش على البرنامج النوويّ الإيراني لمنع طهران من الحصول على القنبلة النوويّة، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية