عواصم ـ وكالات: اعلن رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية افيف كوخافي الخميس ان ايران تملك كميات من المواد الاشعاعية تكفي لانتاج اربع قنابل ذرية من الان.
واوضح الجنرال كوخافي ‘اليوم اجهزة الاستخبارات الدولية متفقة مع اسرائيل على ان ايران جمعت مئة كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20’، اي ما يكفي لصنع اربع قنابل’. وقال الجنرال في مؤتمر هرتزليا الدولي حول الامن قرب تل ابيب ان ‘ايران تواصل حثيثا جهودها لتطوير قدراتها النووية ولدينا ادلة تثبت ان الايرانيين يحاولون الحصول على اسلحة نووية’. واضاف ‘نقدر انهم بحاجة الى سنة من يوم اعطاء الامر بانتاج اسلحة’. وتتهم اسرائيل ايران التي تعتبرها عدوتها الاستراتيجية، بالسعي الى حيازة السلاح الذري تحت غطاء برنامج مدني لكن طهران تنفي. ويقول خبراء دوليون ان اسرائيل تملك ترسانة نووية كبيرة تضم ما بين مئة و300 راس لكنها لا تعترف بذلك ولم تؤكد او تنفي هذه المعلومات. من جهة اخرى اعلن الجنرال كوخافي ان اسرائيل مهددة ‘بنحو 200 الف قذيفة وصاروخ يبلغ مدى معظمها اربعين كلم وعدة الاف يبلغ مداها مئات الكيلومترات’. وقال ان هذه الصواريخ تشكل ‘بعدا استراتيجيا يجب على الجيش الاسرائيلي ان ياخذه في الاعتبار لانها انطلاقا من لبنان وسورية وبطبيعة الحال من ايران، قد تضرب في قلب مدننا وكامل منطقة تل ابيب في متناولهم’. وقال ان اجهزته تفيد ان ‘منزلا من اصل عشرة في لبنان يعد منشأة لتخزين صواريخ او قذائف او منصة لاطلاق تلك الصواريخ التي تزداد دقة وقدرة على التدمير’. واوضح ان ‘الشرق الاوسط اصبح اكبر ترسانة في العالم والتيار الجهادي الدولي يغتنم فرصة فوران العالم العربي للتسلل الى سورية وسيناء وغيرهما’. من جانبه اعرب وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي عن اعتقاده أن المنطقة تتجه الى التهدئة لأن اندلاع الحرب فيها ‘سيحرق الأخضر واليابس’. وكان صالحي يرد على سؤال خلال مقابلة اجرتها معه صحيفة ‘الأخبار’ اللبنانية ونشرتها امس الخميس حول رأيه بالإتجاه الذي تسير فيه المنطقة. وقال ‘أنا أتصور أن المنطقة متجهة إلى تهدئة وتسوية.. ليس هناك أرضية للحرب، الغرب يعرف أنه إذا دخل في حرب، فإن النار التي ستشتعل ستحرق الأخضر واليابس.. الذهاب إلى تسوية خوفاً من تداعيات الحرب’. وحول فرض حصار نفطي على ايران قال ‘نحن لا نقبل الحصار والحظر الإقتصادي وما إلى ذلك من عقوبات.. الغرب يسير بالإتجاه الخطأ بالنسبة إلى إيران’. واضاف ‘الغرب مع الأسف يتوهم أنه إذا ما واصل ضغوطه على إيران وشدد الطوق عليها فهي ستستسلم.. إيران بلد حضاري لديه تاريخ عريق وخبرة في مواجهة هذه الإجراءات، وإن شاء الله سنخرج من هذه الضغوط سالمين آمنين.. يمكن أن نلاقي عوائق، لكننا سنتجاوزها’. واعلن ان بلاده لا تتحدث عن اغلاق مضيق هرمز، لكنه اشار الى الأمن فيه يجب ان يكون جماعيا، وقال ‘نحن لا نتحدث عن إغلاق المضيق، بالعكس، مضيق هرمز مهم بالنسبة إلينا وإلى دول الجوار والعالم كله.. وإيران قبل أي بلد ثانٍ مهتمة بحماية الأمن والاستقرار في الخليج.. ومضيق هرمز. لكن هذا الأمن يجب أن يكون جماعياً’. واضاف ‘من غير المقبول أن دولاً من خارج المنطقة هي التي تحدّد هوية المستفيد من الأمن في هذا المضيق.. أنا أنصح إخواننا في المنطقة بأن نتعاضد ونتعاون بعضنا مع بعض للحفاظ على الاستقرار والأمن في الخليج’. الى ذلك حثت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل الصين امس الخميس على استخدام نفوذها لاقناع ايران بالتخلي عن طموحاتها النووية.
وقالت ميركل انها أجرت ‘مناقشات مطولة’ مع الرئيس الصيني هو جين تاو ورئيس الوزراء ون جيا باو بشان العقوبات على ايران.
وأبلغت ميركل الصحفيين بعد ان ألقت كلمة في الاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ‘إذا تحدثنا عن العقوبات الاوروبية ضد ايران فان السؤال هو كيف يمكن للصين أن تستخدم نفوذها على نحو أفضل لجعل ايران تدرك انه لا يمكن للعالم ان يقبل ان تمتلك دولة اخرى اسلحة نووية.’واضافت انها تأمل بان يتمكن مجلس الامن التابع للامم المتحدة من تبني قرار بالاجماع بشان ايران. وتقول ايران ان برنامجها النووي مخصص للاغراض المدنية.
والصين هي أكبر مستوردي النفط الايراني وتشتري حوالي 20 بالمئة من اجمالي صادراتها من الخام. واظهرت بيانات للجمارك الصينية ان الصين زادت مشترياتها من النفط الايراني العام الماضي إلي حوالي 555200 برميل يوميا. لكنها قلصت الواردات للشهرين الاولين من هذا العام.
وتزور ميركل بكين لاطلاع مضيفيها الصينيين على جهود اوروبا لانتشال بعض دولها من أزمة الديون السيادية. وستسافر الي مدينة جوانجشو في جنوب الصين غدا الجمعة لحضور قمة لقطاع الاعمال.