كامل صقر:
دمشق ـ ‘القدس العربي’ علمت ‘القدس العربي’ أن الزيارة التي كان من المفترض أن يقوم بها وفد من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة إلى موسكو للقاء مسؤولين روس والتباحث في الأزمة التي تعيشها سورية منذ حوالي 11 شهر، أُلغيت بعد أن كانت مقررة في السادس أو السابع من شباط (فبراير) الجاري.
إلغاء الزيارة جاء بعد لقاء جرى مساء يوم الثلاثاء الماضي وجمع السفير الروسي بدمشق عظمة الله كولمحمدوف بوفد من هيئة التنسيق يرأسه حسن عبد العظيم المنسق العام للهيئة.
مصادر مطلعة قالت ان إلغاء الزيارة تقرر من قبل الطرف الروسي إثر الخلاف الشديد في وجهات النظر مع هيئة التنسيق حول المبادرة العربية الأخيرة والتي تنص على أن ينقل الأسد صلاحياته إلى نائبه الأول، إذ أبدى وفد الهيئة تأييده لتلك المبادرة فيما يرفضها الطرف الروسي وخاصة في بندها الأساسي المتعلق بالرئيس السوري بشار الأسد.
مصادر المعارضة في الداخل السوري قالت لـ ‘القدس العربي’ ان الهيئة ألغت زيارتها المقررة خوفاً من أن تُفهم في إطار تلبية الدعوة الروسية الأخيرة أطراف الخلاف في سورية (السلطة والمعارضة) إلى جولة حوار غير رسمية في العاصمة موسكو، رغم أن الزيارة كانت مقررة من حيث المبدأ قبل الدعوة الروسية للحوار.
حسن عبد العظيم قال في اتصال لـ ‘القدس العربي’ ان وفد الهيئة طلب خلال لقائه السفير الروسي بدمشق أن تدعم موسكو مبادرة الجامعة العربية الأخيرة، واصفاً مبادرة الجامعة العربية بأنها تشكل ‘حلاً وطنياً’، وأضاف: نحن دعينا إلى موسكو منذ أكثر من شهرين على أن تتم الزيارة في شباط الجاري وأجلنا زيارتنا هذه حتى لا تفسر أننا ذهبنا للحوار مع السلطة، وكشف عبد العظيم أن السفير الروسي أبلغهم أنه يرى أنه لا بد لطرفي الأزمة من الجلوس مع بعضهما والتفاوض وإيجاد الحلول السياسية السلمية ودون شروط مسبقة، فأبلغه وفد الهيئة أنه إذا كانت روسيا حريصة على علاقتها بسورية والشعب السوري عليها دعم المبادرة العربية.