غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: دعا الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس يوم أمس إلى ‘إعادة تقييم مسيرة المصالحة’، واتهم حركة فتح بالتهرب من تطبيق استحقاقات المصالحة.
وقال الحية في تصريح صحافي بعد ان قال ان حركة فتح تتهرب من إنهاء الانقسام، بأن المصالحة ‘ليست شعارا يقال في الإعلام أو تصريحات إعلامية أو سياسية هنا وهناك’، مجدداً تأكيده على أن حركة حماس حريصة على إنهاء حالة الانقسام بشكل حقيقي لـ ‘الوصول لمرحلة شراكة سياسية تامة’. وأكد المسؤول الرفيع في حركة حماس أنه بدون ذلك ‘ستبقى المصالحة بعيدة المنال’. وأكد أن مسار المصالحة ‘يحتاج إلى إعادة تقييم’، لافتاً إلى أن كل المواعيد التي تم الاتفاق عليه يوم 20 كانون الاول (ديسمبر) الماضي لم يتحقق منها شيء، مشدداً على أن المصالحة ‘استحقاقات علينا وعلى حركة فتح، وبالتالي من عليه استحقاقات لابد أن يكون مستعداً لدفعها’. وقال ان حركة حماس تريد إنهاء حالة الانقسام بشكل حقيقي ‘دون مواربة واختفاء خلف شعارات إعلامية أو سياسية’، وأضاف ‘نريد الوصول لمرحلة شراكة تامة في منظمة التحرير الفلسطينية أو في السلطة أو غير ذلك’. وانتقد الحية بشدة تأجيل لقاء الإطار القيادي الفلسطيني الذي كان من المقرر عقده هذه الأيام لتقييم مسار شهر ونصف من عمل اللجان لأجل غير مسمى، كما وانتقد اعتذار كتلة فتح البرلمانية عن موعد تم تحديده للقاء يهدف لتفعيل المجلس التشريعي حسب قرارا اتخذ في هذا الإطار، مشيراً أن هناك دلالة واضحة بوجود ‘ضغوط أو رغبة في عدم التقدم المصالحة’. وحول جهود تفعيل المجلس التشريعي وعقد جلسة مطلع شهر شباط (فبراير) الحالي قال الحية’ كان المجلس التشريعي أحد البنود الهامة واتخذ قرارات في هذا الأسبوع أو الأسبوع القادم أن تعقد الجلسة الأولى وطالبنا باجتماع مع كتلة فتح البرلمانية في هذا الموضوع لكنها بعد ما اتفقنا على موعد في قطاع غزة اعتذرت عن الموعد’. وقال ‘يبدو أن هناك قرارا سياسيا بعدم تفعيل المجلس التشريعي والبقاء على تعطيله وتعطيل باقي ملفات المصالحة’. وتطرق الحية إلى ملف الانتخابات، وأكد عدم جاهزية الضفة الغربية وقطاع غزة للانتخابات، مشيراً إلى أنه حتى الآن لم يتم تنفيذ ما اتفق عليه من تهيئة للأجواء في الضفة الغربية وتفعيل المجلس التشريعي وتشكيل حكومة مؤقتة للانتخابات وتهيئة المناخات والحريات العامة وفتح المؤسسات ورفع القيود عن العمل السياسي لحركة حماس والإفراج عن المعتقلين السياسيين وإصدار جوازات السفر وقف الاعتقالات والاستدعاءات.
وفي السياق أكد سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس أن حركته متمسكة بعقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت في موعده، واتهم حركة فتح بالتهرب من عقد هذا اللقاء أو تنفيذ أيا من بنود المصالحة واستحقاقاتها، واعتبر هذا ‘دليلا على عدم الجدية’. وأضاف ‘وهي (فتح) تتحمل المسؤولية الكاملة أمام شعبنا وأمتنا عن حالة الجمود في ملف المصالحة’.