مستقبل الثورة المصرية بين الكتاتني والخضيري

حجم الخط
0

لقد تابعت مع جماهير مصر الاربع وعشرين ساعة الثانية من عمر مجلس الشعب المنتخب وقد دونت الملاحظات التالية: ترشيح استاذ العلوم الدكتور سعد الكتاتني لرئاسة البرلمان وترك شيخ القضاه – رجل القانون – المستشار المناضل الخضيري. اعتقد ان الخضيري رفض خوض السباق خوفاً من دخول سباق معروفة نتيجته مسبقاً والدليل على ذلك هو اصطحاب الكتاتني لصورة مكبرة من اجل تعليقها بجوار صور رؤساء المجلس السابقين. من الطبيعي ان تحتكر الاغلبية منصب الرئاسة وكذلك رئاسة الكثير من اللجان النوعية ولكن الحكمه ومبداء المشاركه كان يقتضي غير ذلك. على الرغم من نجاح الكتاتني على تسير دفة المجلس ارى ان تكون الكفائة هي فقط معيار الاختيار الوحيد وليست الثقه والعشائرية والا فالحرية و العدالة تتبع سنن من كانوا قبلهم من ارامل النظام السابق. اقترح النائب صبحي صالح ترشيح المحامية سوزي عدلي ناشد لعضوية لجنة تقصي الحقائق بخصوص شهداء الثورة ومصابيها ولم تكن المفاجأة في رفض ترشيحها من قبل معظم الاعضاء ولكن كانت المفاجأة في تصفيق بعض نواب النور والحرية والعداله بعد رفض ترشيحها من قبل الاغلبية. السؤال اذن هو هل كان ترشيح النائبة القبطية من قبل الحرية والعدالة هو مجرد محاولة تكتيكية لذر الرماد في العيون او بمعنى اخر تمثيلية توحي بانفتاح الحرية والعدالة على الاخر ام ان نوايا صبحي صالح كانت فعلاً سليمه ولكن الامر بالموافقه على النائبة لم يكن صدر بعد للنواب من مكتب الارشاد. تم تشكيل لجنة لصياغة بيان موجهه لثوار التحرير يحتوي على توصيات عنترية من قبيل نقل المخلوع لسجن طري وتلقيه العلاج العادي الذي يتلقاه السجناء العاديين ودفع المخلوع الى دفع تكاليف ما يزيد على ذلك. كذلك توزيع ارامل النظام المحتجزين في سجن الوادي المدنس طري على باقي سجون مصر حتى يذوقوا ما اذاقوه لكثير من النواب الذين قضى معظمهم الكثير من الاعوام خلف قضبان المعتقلات وحرمانهم من زيارة زويهم من خلال ابعادهم الى معتقلات بعيدة عن محل اقامتهم ونقلهم من معتقل لاخر امعاناً في اذلالهم. بعض النواب اشار الى ضرورة توزيع ارامل النظام على معتقلات وسجون مختلفه وذلك لاحباط اي مخططات قد يقوم بها ارامل النظام لاثارة الفوضى والتأثير على مسار الثورة. ارى ان مجلس الشعب الذي كلف مصر ملايين الجنيهات ليست من مهامة اصدار بيانات ولكن اصدار اوامر للحكومه وكان اولى بالمجلس ان يوجه تلك التوصيات للحكومه مباشراً وان يعطي الحكومه مهلة للتنفيذ ثم استجواب رئيس الوزاء – الذي قيل انه يمتلك صلاحيات رئيس الجمهورية – وكذلك وزير الداخلية بشأن تنفيذ تلك التوصيات. اقترح احد النواب بتبرع نواب المجلس بمكافئة شهر لاسر الشهداء ولمصابي الثورة وقام الكتاتني بقراءة نص لائحة المجلس التي لا تسمح بذلك وطالب النائب بالتبرع بشكل شخصى. قام الكتاتني بقراءة نص المادة ولكنه لم يذكر قيمه مكافئة النائب ونحن نطالب بمعرفة قيمة ما يتلقاه النائب من مكافئات وبدلات سفر وقيمة ما يتناولة النائب من طعام و مشروبات مجانية في مطعم المجلس و كذلك تكلفة اقامة النائب المجانية في فندق المجلس. مبداء الشفافية يتطلب معرفة كم يكلف النائب الواحد خذينة الدولة.

دكتور. ابراهيم عبد الفتاح – الدنمارك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية