موسكو – عواصم – وكالات الانباء: : اعلنت المفوضية الاوروبية يوم الجمعة انخفاض شحنات الغاز في ثماني دول في الاتحاد الاوروبي بسبب موجة البرد الاخيرة بينما اكدت شركة الغاز الروسية العملاقة انها زادت شحناتها.
واوضحت الناطقة باسم المفوضة المكلفة الملف مارلين هولزنر ان انخفاضا في الشحنات سجل في بولندا وسلوفاكيا والنمسا والمجر وبلغاريا ورومانيا واليونان وايطاليا. وتابعت ان انخفاضا بنسبة ثلاثين في المئة سجل الخميس في النمسا وبنسبة 24 في المئة في ايطاليا. الا انها اكدت ان وضع امدادات الغاز ‘ليس في حالة طارئة’، مؤكدة ان هناك آليات للتعويض بفضل وجود مخزونات. من جهة ثانية أعلن مسئول كبير في مجال الطاقة في كييف يوم الجمعة أن دول الجنوب الاوروبية تصلها الان كميات أقل من الغاز الطبيعي الروسي عبر خطوط الانابيب الاوكرانية لان موسكو قامت بتقليص أحجام الوقود التي تضخ عبرها. وقال يوري بواكو وزير الطاقة الاوكراني ‘المشكلة الرئيسية تكمن في الطقس قارس البرودة في روسيا وأن حجم الغاز الذي يصل بلادنا من روسيا انخفض بصورة هائلة’. ونقلت وكالة أنباء انترفاكس عن بواكو قوله ‘لدينا اتفاقية تقضي بوجوب أن تصلنا 490 مليون متر مكعب من الغاز (من روسيا) يوميا والان الكمية التي تصلنا تبلغ 415 مليون متر مكعب’. وقال مسؤولون أوكرانيون إن البرد القارس اضطر بلادهم إلى زيادة استخدام الغاز الطبيعي لكنهم أكدوا أن هذه الوقود يجري سحبه من الاحتياطيات المحلية وليس من الغاز الروسي المخصص لأوروبا. وتمثل امدادات الغاز الطبيعي الروسي حوالي ربع احتياجات أوروبا من السلعة، ويتم نقل أكثر من ثلثي هذه الكمية إلى الاسواق عبر خطوط أنابيب تمر عبر أوكرانيا. يذكر أن شحنات الغاز الروسي لأوروبا توقفت مرتين في منتصف شتاء 2006 و2009. وفي كلتا المرتين كان سبب الوقف هو خلاف على الاسعار بين أوكرانيا وروسيا. من جهتهم قال مسؤولون في شركة الغاز الروسية العملاقة غازبروم يوم الخميس إنهم ‘فوجئوا’ بالتقارير التي تتحدث عن انخفاض حاد في كميات الغاز الطبيعي الروسي التي تصل إلى دول الاتحاد الأوروبي وحملوا أوكرانيا ذلك نتيجة زيادة استهلاكها من الغاز الروسي. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن ألكسندر ميدفيديف مدير عام شركة غازبروم إكسبورت قوله إن أوكرانيا التي تسيطر على أنابيب نقل الغاز الروسي إلى أوروبا حاليا تستهلك كميات من الغاز تفوق الكميات التي يسمح بها التعاقد معها’. كانت غازبروم قد ذكرت يوم الثلاثاء الماضي أنها قللت كميات الغاز الموجهة إلى دول محددة في الاتحاد الأوروبي بسبب موجة البرد الشديد التي تتعرض لها المنطقة حيث ذكرت وكالة إنترفاكس أن كميات الغاز التي ينقلها خط يامال-يوروب إلى بولندا عبر بيلاروس (روسيا البيضاء) انخفضت بنسبة 10′. يأتي ذلك مع إعلان شركة ‘أو.
إم.
في’ النمساوية للطاقة يوم الخميس أن روسيا خفضت كميات الغاز التي تصدرها إلى أوروبا في ظل موجة البرد القارص التي تضربها حاليا. وقال متحدث باسم الشركة إن كميات الغاز التي تصل عبر خط الأنابيب الممتد إلى النمسا والذي يغذي إيطاليا أيضا قلت بنسبة 30′ عن معدلاتها الطبيعية. ويمر الخط عبر أوكرانيا وسلوفاكيا. وقد تأثرت الدولتان أيضا بانخفاض كميات التصدير. وقد تمكنت النمسا من تعويض النقص اعتمادا على مخزون الغاز والإنتاج المحلي. وقال مدير غازبروم إن التقارير التي تتحدث عن خفض كميات التصدير ‘غامضة’. وذكرت وكالة إنترفاكس أن موجة البرد الشديد التي تضرب أوروبا حاليا أدت إلى ارتفاع استهلاك الغاز في روسيا إلى مستويات قياسية. وقال ميدفيديف إن غاز بروم رفعت الكميات التي تصدرها من الغاز إلى أقصى مستوى ممكن وشملت الزيادة دول الاتحاد الأوروبي إلى جانب بيلاروس وأوكرانيا.