الجمهوريون يسيطرون على مجلس النواب.. وإسرائيل ترى في خسارة اوباما مصلحة لهالندن ـ ‘القدس العربي’: فيما اعترف الرئيس الأمريكي باراك أوباما امس الأربعاء بأنه لم يتمكن من تغيير طبيعة سياسة واشنطن خلال أول عامين قضاهما في منصبه، توقع مراقبون ان تعقد هزيمة حزب اوباما من عمل الرئيس في السياسة الخارجية والدفاع، خصوصا في فلسطين وافغانستان، كما ستراقب الغالبية اليمينية الجديدة عن كثب موقف البيت الابيض في مواجهة روسيا والصين، وستطارد كل ما يمكن ان يشبه ضغطا على اسرائيل، خاصة ان الدبلوماسية والامن القومي في الولايات المتحدة يقعان في اطار عمل السلطة التنفيذية اولا، لذلك سيواجه اليمين البرلماني صعوبة في منع مبادرات اوباما.
واستيقظ الرئيس أوباما امس على خريطة سياسية مظلمة بعد أن عاقب الناخبون الديمقراطيين على ضعف الانتعاش الاقتصادي، ومنحوا الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب. وتمكن الديمقراطيون من الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ وإن نجح الجمهوريون في تعزيز مواقعهم بهن مما يؤذن بمواجهات تشريعية مطولة عندما يبدأ الكونغرس الجديد أعماله في كانون الثاني (يناير) القادم.
وقال أوباما إن أدارته ركزت على إعادة تنشيط الاقتصادن وإقرار تشريعات مهمة، مثل إصلاح نظام الرعاية الصحية والنظام المالي. وخلال الحملة الانتخابية، وجه الجمهوريون انتقادات قاسية لأوباما لانتهاجه برنامجا حزبيا من دون السعى للتواصل بما فيه الكفاية مع حزب الأقلية، وأيضا من خلال تمرير التشريعات خلال الكونغرس بدعم من الديمقراطيين فقط. وقال أوباما ‘كنا في عجلة من أمرنا من أجل إنجاز الأمور لدرجة أننا لم نغير الكيفية التي يتم بها إنجاز الأمور’. وكان أوباما قد تعهد في حملته الرئاسية عام 2008 بتغيير الممارسات السياسية في واشنطن وخلق روح التعاون بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وأفاد البيت الابيض في بيان بأن اوباما اتصل بجون بونر الذي يرجح أن يصبح رئيسا لمجلس النواب، وبميتش ماكونيل زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ.
واضاف ان الرئيس قال لهما انه ينتظر بفارغ الصبر العمل معهما ومع الجمهوريين ‘للتوصل الى ارضية تفاهم ودفع البلاد قدما’. وأكد مكتب بونر ان الزعيم الجمهوري ‘اجرى محادثة قصيرة لكنها لطيفة مع اوباما’. واعتبرت الصحافة الامريكية الاربعاء ان الامريكيين وجهوا ‘رسالة قوية’ الى باراك اوباما من خلال فوز الجمهوريين في مجلس النواب واحرازهم تقدما في مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي.
وفي ردود الفعل الخارجية أعرب مسؤول إسرائيلي بارز امس لإذاعة الجيش الإسرائيلي عن أمله في أن تؤدي نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي إلى تخفيف الضغوط الامريكية على إسرائيل، لاسيما في قضية بناء المستوطنات. وقال المسؤول الذي تحدث بشرط عدم الإفصاح عن هويته ‘ حقيقة خسارة (الرئيس الأمريكي باراك) أوباما الأغلبية في مجلس النواب سيكون لها مردود يصب في مصلحة إسرائيل’، مضيفا أن إسرائيل ستكون أقدر على مواجهته واستغلال دعم الجمهوريين ومقاومة مطالب البيت الأبيض. من جهة أخرى قالت حكومة حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على غزة، إن نتائج الانتخابات لن يكون لها تأثير على الموقف، لأن كلا الطرفين موال لإسرائيل، على حد تعبير الحركة. وكان ياسر عبدربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رجح في تصريحات إذاعية امس الأربعاء ألا يؤثر ‘فوز الحزب الجمهوري الأمريكي بانتخابات الكونغرس على الجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط’.qfi