ونشطاء بني عباد احتجاجا على اعتقال عويدي العباديتوقع مفاجآت في ملف غسيل الأموال تتجاوز الذهبيعمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين: ظهرت لأول مرة في أوساط العشائر الأردنية الخميس هتافات علنية تدعو لإسقاط النظام مع صيحات في غرب العاصمة عمان ومدينة الطفيلة جنوبي المملكة تخترق الخطوط الحمراء المألوفة في الهتافات السياسية.
وصرخ العديد من أبناء عشائر بني عباد بعد ظهر الجمعة على هامش اجتماع تضامني مع الدكتور أحمد عويدي العبادي هاتفين لإسقاط النظام مع دعوات لمحاسبة الفاسدين الكبار واتهامات مباشرة للنظام بحماية الفاسدين والقبض على نشطاء الحراك الشعبي.
ووقعت مصادمات نادرة بين المئات من أنصار وأقرباء الدكتور العبادي وقوات الدرك الأمنية في محيط مركز أمني في قلب العاصمة عمان يفترض ان العبادي محتجز فيه واستخدمت قوات الدرك الغاز المسيل للدموع، فيما يهدد أنصار العبادي بالبقاء على منطقة الدوار الثامن الحيوية غرب العاصمة في حالة اعتصام مفتوح لإجبار النظام على الإفراج عن الدكتور عويدي العبادي.
واحتجزت السلطات العبادي في عملية أمنية إستخبارية بعدما كان مختبئا في احدى المزارع برفقة مسلحين حيث وجه له ادعاء محكمة أمن الدولة الجمعة وفي يوم ‘عطلة رسمية’ تهمة التحريض على تغيير الحكم وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن 15 عاما لو أدين الناشط الشهير بها.
وحصلت لأول مرة صدامات في الشارع العام بين أنصار العبادي وقوات الأمن والدرك فيما أعلنت مجموعات من بني عباد في منطقة سوسة مسقط رأس العبادي العصيان المدني ونظم إجتماع حاشد جدا تبنى دعوة النظام للإفراج عن العبادي وفورا ثم تحول الاجتماع إلى اعتصام في منطقة الدوار الثامن إنتهى بصدامات مع قوات الدرك في حالة شغب عشائرية قد تتغير بعدها الكثيرمن المعطيات.
وفي غضون ذلك تشير حيثيات لم تعلن بصفة رسمية بعد إلى أن مدير المخابرات السابق في الأردن الجنرال الشاب محمد الذهبي قد يواجه قريبا تحقيقا عنيفا ومفصلا يتعلق بواحدة من قضايا غسيل الأموال الضخمة التي تدقق بها هيئة الرقابة على غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي الأردني.
ويبدو أن حرص السلطات المختصة على نضوج واكتمال إجراءات التحقيق في هذه القضية المثيرة هو السبب وراء الامتناع عن استدعاء الذهبي أو عدم تشكيل محكمة داخلية في جهاز المخابرات له كما تنص القوانين.
ويجري التحقيق في هذه القضية عبر مسارين هما الادعاء المدني ودائرة المخابرات العامة نفسها، وتشير مصادر رسمية إلى أن مسألة التحقيق تترك أوليا للجانب المدني حتى يتمكن من إجراء المراسلات القضائية داخل وخارج البلاد للبنوك والهيئات المالية المعنية وهي مهمة يبدو أن المحاكم الاستثنائية مثل محكمة المخابرات قد لا تكون مؤهلة لتنفيذها بكفاءة.
عليه لا تزال هذه القضية وكما أكد لـ ‘القدس العربي’ أكثر من مصدر مطلع في إطار جمع المعلومات وترتيب الجوانب القانونية حرصا على سير العدالة ولأن القضية متشابكة وتتعلق بشخصيات أخرى بارزة مدنية وعسكرية وكذلك بعض لشخصيات المحلية التي كانت قريبة جدا من الذهبي أو محسوبة عليه.
ويتوقع بروزمفاجآت في هذا السياق قد يكون من بينها التحقيق مع ضباط كبار متقاعدين أو حتى أعضاء في المؤسسات المحلية والتشريعية وفي طبقة رجال الأعمال محسوبين على الذهبي وسيخضعون للتحقيق قريبا حسب المعطيات التي تشير لحجز أموال الذهبي في البنوك المحلية وهي ودائع تزيد عن 26 مليون دينار – نحو 45 مليون دولار- إضافة لقصرين فارهين.
من جهة اخرى نفى نقيب الصحافيين الأردنيين طارق المومني أن يكون مجلس النقابة قد تدارس او قرر أي شيء محدد بخصوص رسائل مجهولة عبر الإيميلات أثارت ضجة واسعة النطاق في الوسط الصحافي عندما تحدثت عن قائمة من 51 صحافيا يفترض انهم تلقوا مبالغ نقدية من مدير المخابرات الأسبق الجنرال محمد الذهبي لمساندته في معركة استهدفت مسؤولا بارزا في الديوان الملكي في السابق.
ويتناقل الشارع الصحافي منذ أيام تسريبات وشائعات حول هذا الموضوع، فيما دعا صحافيون إلى الكشف عن التفاصيل تجنبا لتشويه سمعة الأسرة الصحافية.
وحتى الآن لم تدرس نقابة الصحافيين الأمر لكنها ستفعل وستدرسه وفقا للقانون وفي إطار المسؤولية والحرص الشديد على تجنب تشويه سمعة الوسط الصحافي، كما قال المومني لـ’القدس العربي’ عندما سألته عن موقف النقابة مما يتردد حيث قال: ليس صحيحا أن النقابة قررت موقفا بخصوص هذا الأمر الذي لا يزال بمستوى الشائعات لكنه سيدرس بالتأكيد في إطار القيام بواجبنا ليس في الحرص على عدم حصول مخالفات فقط ولكن الحرص على تجنب تشويه سمعة الزملاء ايضا بدون أدلة أو براهين.