لا اعرف الما اشد من ان ارى الانزلاق السوري المتسارع نحو حرب اهلية تدمر الاخضر واليابس، حرب قذرة يقتل فيها الابناء انفسهم، فالمشهدان العراقي والليبي ما زالا امامنا ولا نستطيع تفسير العناد من قبل النظام السوري وما المقصد منه!
؟ ان كانت حجة النظام انه يواجه المؤامرة ليبرر الاستخدام المفرط للحلول الامنية فان النظام العراقي والليبي سبقوه في المواجهة والنتائج كانت عكسية ادت الى سقوط النظامين وتدمير البلاد بانزلاقها في حرب اهلية قذرة تدمر كل المنجزات السابقة وتعيد البلاد قرونا الى الوراء مما يؤخر أي تقدم وانجاز كان من الممكن ان يحدث في السنوات القادمة. كنا نأمل ولازلنا من النظام السوري ان يجهض المؤامرة بحلول سياسية وديمقراطية تعبر عن ذكاء النظام وحبه لوطنه لا ان يساعد المتآمرين وعن غير قصد في تحقيق اهدافهم والمتمثلة في تفتيت وتدمير سورية المعروفة بمواقفها المقاومة من خلال اعطائهم المبرر تلو الاخر من اجل التدخل الخارجي المسلح في البلاد.
النظام السوري سيتحمل المسؤولية التاريخية عن اي سوء قد يلحق بالبلاد وعليه ان يسارع كما تتسارع الاحداث بتسليم البلاد للانتخابات الديمقراطية الشاملة التي قد تجهض المؤامرة الصهيو – امريكية الداعية الى نشر الفوضى وتدمير الانظمة العربية التي تحوي في مكمنها قوة غير مستغلة نحو اضعافها او تحييدها وجعل الكيان الصهيوني الاقوى على الاطلاق.
هشام الشيخ ـ البرازيل