غضب بعد احباط روسيا والصين لمشروع قرار بشأن سورية في مجلس الامن.. والجامعة العربية تواصل جهودها

حجم الخط
0

لافروف سيزور سورية الثلاثاء للبحث في اصلاحات ديمقراطية سريعةموسكو ـ نيويورك ـ وكالات: قالت وزارة الخارجية الروسية الاحد ان وزير الخارجية سيرغي لافروف سيسعى خلال زيارته المقبلة الى دمشق الى الدفع من اجل تطبيق اصلاحات ديمقراطية سريعة بعد ان اغضبت موسكو الغرب بتصويتها بالنقض في مجلس الامن على قرار يدين العنف في سورية. وجاء في بيان للوزارة ان روسيا ‘تسعى بقوة الى تحقيق استقرار سريع في الوضع في سورية من خلال التطبيق السريع للاصلاحات الديمقراطية الملحة’. واضاف البيان ‘ان هذا هو الهدف من وراء زيارة سيرغي لافروف الى دمشق في السابع من شباط (فبراير)’. وتهدف زيارة لافروف الى دمشق الثلاثاء يرافقه رئيس الاستخبارات الخارجية الروسي، الى العمل على احلال الاستقرار في سورية عن طريق تطبيق اصلاحات سريعة، بحسب الوزارة. وتأتي الزيارة بعد ان اثارت روسيا غضبا غربيا وعربيا بتصويتها بالنقض الى جانب الصين ضد مشروع قرار يدين حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد مناهضيه. وفي بيان مطول يشرح اسباب الزيارة، قالت الوزارة ان روسيا لا يمكنها ان تقبل بعض المواقف التي جاءت في مسودة القرار التي لها ‘طبيعة انذار نهائي’، بما في ذلك مطالبة الاسد بالتنحي. وجاء في البيان ‘نحن نأسف بشدة لنتيجة العمل في مجلس الامن الدولي الذي كان من الممكن ان ينتج عنه اتفاق على موقف موحد للمجتمع الدولي، لو ان شركاءنا اظهروا ارادة سياسية’. واضاف ان ‘روسيا تعتزم وبقوة التوصل الى احلال الاستقرار في سورية من خلال التطبيق السريع للاصلاحات الديمقراطية الملحة’. وقالت انه ‘لهذا الهدف امر الرئيس ديمتري مدفيديف فان سيرغي لافروف ورئيس الاستخبارات الخارجية ميخائيل فرادكوف سيزورا دمشق في السابع من شباط (فبراير) لعقد اجتماع مع الرئيس الاسد’. وعقب اصدار هذا البيان، بثت وكالة الانباء الرسمية ‘ريا نوفوستي’ تحليلا نقلت فيه عن خبراء روس قولهم ان زيارة لافروف ربما تستهدف اقناع الاسد بالتنحي. وقال فلاديمير اخمدوف خبير الشرق الاوسط للوكالة ‘من الممكن ان تجري محاولة لاقناع الرئيس السوري لقبول البديل الذي تقترحه الجامعة العربية’ في اشارة الى خطة لتنحي الاسد من منصبه. وقالت روسيا اكثر من مرة ان مشروع القرار يجب ان يدين العنف الذي ترتكبه ما اسمتها ‘العناصر المتطرفة’ في المعارضة السورية ويوضح انه لا يمكن استخدامه لتبرير تدخل عسكري اجنبي في سورية. ووقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إنها تشعر ‘بالاشمئزاز’ من الفيتو الروسي الصيني الذي جاء بعد يوم من قول نشطاء إن القوات السورية قصفت مدينة حمص مما أسفر عن مقتل 300 شخص في اسوأ ليلة تراق فيها دماء خلال الانتفاضة الشعبية ضد حكم الاسد المستمرة منذ 11 شهرا.

واضافت رايس ان ‘اراقة اي دماء اخرى ستكون المسؤولية عنها على عاتق (روسيا والصين)’. وصوتت باقي دول المجلس وعددها 13 بالموافقة على مشروع القرار الذي كان ‘يؤيد تماما’ خطة للجامعة العربية يتنازل بموجها الاسد عن السلطة لنائبه وتسحب القوات من المدن وتبدأ عملية تحول ديمقراطي.

وأعرب المغرب الدولة العربية الوحيدة في مجلس الامن عن عميق اسفه وخيبة امله ازاء الفيتو. وقال سفيره في الامم المتحدة محمد لوليشكي إن العرب لا ينوون التخلي عن الخطة.

وانتقد المبعوث السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري مشروع القرار ورعاته ومن بينهم السعودية وسبع دول عربية اخرى وقال إن الدول التي تحرم النساء من حضور مباراة لكرة القدم ليس لها الحق في الترويج للديمقراطية في سورية.

ونفى ايضا ان تكون قوات سورية قتلت المئات من المدنيين في حمص وقال إن أي شخص عاقل لن يشن مثل هذا الهجوم في الليل قبل استعداد مجلس الامن لبحث مشروع قرار يخص بلاده.

وعرض التلفزيون الرسمي السوري الاحد لقطات حية للاسد وهو يصلي مع ائمة سنة ويستمع الى القرآن الكريم في مسجد بدمشق للاحتفال بمولد النبي محمد.

ومعظم المعارضة للاسد متأصلة لدى الاغلبية السنية التي يستاء بعض افرادها من النفوذ الواسع للاقلية العلوية المنتمي لها الاسد.

وندد مقيمون في حي بابا عمرو في حمص عبر الهاتف بالفيتو الروسي الصيني وردد البعض عبارة ‘الموت ولا المذلة’. وقال احد السكان ويدعى سفيان ‘الآن سنري الاسد الويل. نحن قادمون الى دمشق. سنبدأ من اليوم لنريه كيف تكون العصابات المسلحة’. ويصف الاسد معارضيه بالعصابات المسلحة او الارهابيين الذين يمولون من الخارج.

واتهم السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين مؤيدي مشروع القرار ‘بالدعوة لتغيير النظام ودفع المعارضة الى السلطة وعدم وقف استفزازاتهم وتغذية الصراع المسلح’. وأضاف ‘ان بعض الاعضاء المؤثرين في المجتمع الدولي لسوء الحظ ومنهم (اعضاء) يجلسون حول هذه الطاولة يقوضون منذ بداية العملية السورية فرص التوصل لتسوية سياسية’. واذا ثبتت صحة روايات النشطاء فإن قصف حمص ليل يوم الجمعة الماضي هو احد اكثر الفصول دموية في انتفاضات الربيع العربي التي تجتاح المنطقة واكثر حادث دموي خلال الازمة السورية.

وذكرت جماعات نشطاء سورية تقديرات مختلفة لعدد القتلى لكنها جميعا تجاوزت 200 قتيل وقالت إن دبابات ومدفعية قصفت حي الخالدية في حمص التي اصبحت معقلا لمقاومة حكم الاسد.

وقال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا في وقت متأخر السبت ان لديه قائمة تضم اسماء 128 شخصا تأكد مقتلهم يمثلون نحو نصف عدد القتلى.

وتنفي دمشق قصف المنازل وقالت إن صور الجثث التي تبث على الانترنت مفبركة. وتقول حكومات غربية انها تصدق النشطاء.

وقبل اجراء التصويت في مجلس الامن قال الرئيس الامريكي باراك اوباما في بيان ‘قتلت الحكومة السورية امس (الاول) مئات المواطنين السوريين بينهم نساء واطفال في حمص عبر القصف وغيره من اعمال العنف بلا تمييز وتواصل القوات السورية منع مئات الجرحى المدنيين من محاولة الحصول على المساعدة الطبية’. واضاف ‘أي حكومة تذبح شعبها وتتعامل معه بوحشية لا تستحق ان تحكم’. واقتحمت حشود من النشطاء السوريين سفارات بلدهم في لندن والقاهرة وبرلين والكويت.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون – التي عقدت مباحثات مع لافروف قبل التصويت وصفها مسؤولون امريكيون ‘بالرصينة جدا’ – انه لم يكن من الممكن العمل بشكل بناء مع روسيا.

وأبلغت كلينتون الصحافيين في مؤتمر في ميونيخ الأمني ‘أعتقدت انه ربما يكون هناك بعض السبل – حتى في هذه اللحظة الأخيرة – لتخفيف بعض بواعث القلق التي لدى روسيا. عرضت العمل بطريقة بناءه للقيام بذلك. لم يكن ذلك ممكنا’. وقام العربي ورئيس الوزراء القطري الذي تترأس بلاده لجنة عربية لمتابعة الازمة السوية بتقديم افادة الى اعضاء مجلس الامن بشأن الخطة قبل التصويت.

واضاف العربي في بيانه ‘الجامعة العربية ستواصل جهودها مع الحكومة السورية والمعارضة وبالتنسيق مع كافة الاطراف المعنية بالمسألة السورية من اجل تحقيق الهدف الاسمى الذي تعمل من اجله الجامعة العربية’. واوضح ان هذه الهدف يتمثل في ‘وقف كافة اعمال العنف والقتل وحماية المواطنين العزل وايجاد حل سياسي يمكن من تحقيق الاصلاحات… بما يحفظ لسورية وحدتها وسلامتها الوطنية ويجنبها أي مضاعفات داخلية أو تدخل عسكري خارجي’. واضاف البيان ان العربي ‘اعرب عن امله في استجابة الحكومة السورية لمطالب شعبها وانهاء حالة العنف ووقف نزيف الدماء’. وتابع البيان ان وزراء الخارجية العرب سيلتقون يوم 11 شباط (فبراير) لمناقشة الازمة السورية ‘لاتخاذ القرارات المناسبة للتعامل مع هذه التطورات بما في ذلك امكانية عرض الوضع مرة اخرى على مجلس الامن’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية