للأسف الشديد يوما بعد يوما يتضح لنا جليا أن فرص الحل السلمي للأزمة السورية بات شبه مستحيل، فالواقع اليوم في المشهد السوري يحتم نهاية هذه المأساة بخاسر ورابح، اما بالنقاط أو بالضربة القاضية، كما يحدث على حلبة الملاكمة، فالرئيس السوري لا يمنكه ان يتنازل عن السلطة لأنه وبعد عقود من الحكم المطلق يعتبر سورية ملكا خاصا لعائلته لا يمكن التنازل عنه مهما حصل، ويعلم أنه بتنازله عن الحكم ستكون تبعات هذا التنازل كارثية على حاشيته وأقربائه وطائفته، أما الشعب السوري فيعتبر أن هذه الثورة فرصته الوحيدة لكسب حريته وكرامته، ولن تتكرر هذه الفرصة مرة أخرى لو تراجع عن ثورته، بل سيدفع الثمن باهضا، فمن سيكون الغالب ومن سيكون المغلوب في النهاية؟
رشيد نجلاوي – تونس