عشرات الآلاف يتوافدون الي كربلاء لاحياء ذكري عاشوراء
توقعات بمشاركة ثلاثة ملايين زائرعشرات الآلاف يتوافدون الي كربلاء لاحياء ذكري عاشوراءكربلاء ـ من عبد الامير حنون: يتوافد عشرات الآلاف من الزوار الشيعة الي كربلاء للمشاركة في احياء ذكري عاشوراء في 30 كانون الثاني/يناير الحالي، بحيث من المتوقع ان تبلغ اعدادهم حوالي الثلاثة ملايين، وفقا للسلطات المحلية.ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها العراق، يمارس سكان كربلاء (110 كم جنوب بغداد) الطقوس الحسينية المتمثلة بالطبخ وبناء التكايا ونصب مكبرات الصوت التي تردد ما يعرف بـ الموشحات الحسينية التي يرافقها اللطم علي الصدور.وتتشح المدينة خلال أيام شهر محرم بالسواد وتقام التكايا وهي عبارة عن مبني خشبي مربع الشكل يغطي بالقماش الأسود تقدم فيه مختلف اصول الضيافة للزائرين بالاضافة الي السرادقات التي تقدم الطعام والشاي ومختلف المشروبات.وقال نعمة جاسم صاحب احدي التكايا استعد منذ أول ايام محرم وحتي العاشر حيث سأقوم بعملية التطبير (شق الرؤوس) حزنا علي الحسين .كما تشاهد الاعلام السوداء تعلو المنازل والمباني وكذلك الصور المتخيلة لوقائع معركة الطف عام 680 ميلادية في حين بدات مواكب العزاء تجوب المحافظة حيث يقوم افرادها باللطم علي الصدور او ضرب الظهور بسلاسل من الحديد.وتتواصل هذه الظاهرة لتبلغ ذروتها في العاشر من محرم، أي الثلاثاء المقبل حيث ستمارس ركضة اطويريج اذ يقوم الحضور بالهرولة الي الصحن الحسيني من مدخل كربلاء جهة محافظة بابل استجابة لنداء الحسين عندما طلب نصرته ابان المعركة. ويشكل الزوار الايرانيون غالبية الوافدين الاجانب بحيث تشاهد حافلاتهم قرب العتبات والمراقد وامام الفنادق القريبة منها كما يتجولون في الاسواق لشراء عدد من السلع التي تعتبر مثيلاتها غالية الثمن في ايران.وبين الوافدين طائفة البهرة من هنود وباكستانيين، وهم شيعة من غير الاثني عشرية لكنهم يمارسون طقوس عاشوراء. ويصل العديد من زوار العتبات مشيا علي الاقدام لا سيما من المحافظات الوسطي والجنوبية ولكربلاء ثلاثة مداخل تشهد ازدحاما كبيرا هي مدخل بغداد شمالا وبابل شرقا والنجف جنوبا.ويقول محمد عبد الحسين (35 عاما) من مدينة البصرة (440 كم جنوب كربلاء) انه ياتي كل عام الي كربلاء وهذه المرة جئت في وقت مبكر لاكون في ضيافة الامام الحسين (…) واطلب من الله ان يرحمنا لان المشكلة تتطلب حلا الهيا ومعجزة من السماء .اما جاسم كريم (44 عاما) وهو من محافظة النجف فقال وصلت سيرا علي الاقدام وقطعت المسافة في يوم وليلة هذا نذر سنوي (…) هناك امل في ان يستعيد العراق عافيته فهو يمر بمرحلة خطرة .ومن جهته، قال كاظم محمد (37 عاما) وهو من محافظة بغداد ان الزيارة فرصة جيدة لان يستفيد منها كل العراقيين بقادتهم وشعبهم (…) فهل نعمل كدولة ام يقتل احدنا الاخر ويكفر بعضنا البعض؟ . اما محافظ كربلاء عقيل الخزعلي فاكد ان المدينة باتت محط رحال الزوار من العراق وخارجه علي مدار العام حيث يتوافد الملايين (…) اما زيارة عاشوراء فان متوسط معدل الزائرين يصل الي ثلاثة ملايين .واشار الي الزخم الذي يشكل عبئا علي خدمات كربلاء في دوائر البلدية مثل الصحة والمجاري وغيرها فضلا عن وجود عشرة الاف عائلة مهجرة ومسجلة رسميا .وقد قتل خمسة من الجنود الامريكيين في كربلاء عشية احياء ذكري مقتل الحسين ثالث ائمة الشيعة الاثني عشرية رغم التدابير الامنية المشددة التي اعلنتها السلطات المحلية لحماية مئات آلاف الزائرين المتوقع وصولهم الي المدينة طوال عشرة ايام.وكان قائد شرطة المحافظة اكد السبت اكتمال التحضيرات الامنية.واضاف اللواء محمد محسن سيتم نشر حوالي ثمانية الاف شرطي بالاضافة الي نشر قوات تابعة للجيش العراقي مؤكدا فرض اجراءات امنية مشدده تلحظ غلق كافة الطرق والمنافذ ونشر دوريات آلية وراجلة وتشكيل قوات خاصة للتدخل السريع .واشار الي فرض حظر شامل للتجول علي حركة المركبات والدراجات النارية تجنبا لاعتداءات ارهابية محتملة .من جهة اخري، طالبت الشرطة رجال الدين والمواطنين وشيوخ العشائر بـ بذل اقصي درجات التعاون والدعوة الي الوحدة الوطنية وعدم اثارة النعرات .كذلك حذرت اصحاب الفنادق ودور الزائرين من ايواء الوافدين دون اشعار السلطات المختصة وطالبت المواطنين المتوجهين الي كربلاء بحمل هوياتهم الشخصية والالتزام بالتعليمات الامنية التي تفرضها الاجهزة في المحافظة . (ا ف ب)