عواصم ـ وكالات: احتجت الصين لدى ليبيا على اقتحام متظاهرين مقر سفارتها في طرابلس الإثنين. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة ‘شينخوا’ امس الثلاثاء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو وينمين قوله ان ‘الصين عبّرت عن قلقها العميق من الهجوم على السفارة الصينية في ليبيا’. وأشار إلى أن معاهدة فيينا حول العلاقات الدبلوماسية تنص على أن لدى الدول المضيفة مسؤولية حماية الدبلوماسيين ومقرات البعثات الأجنبية من أي اقتحام. وأضاف ‘نحث الجانب الليبي على اتخاذ إجراءات فعالة لتفادي حوادث مماثلة من الحصول مجدداً وضمان سلامة المواطنين الصينيين في ليبيا’. وقال المسؤول الصيني ان ليبيا اعتذرت على الحادث ووعدت بتعزيز أمن السفارة الصينية في طرابلس. واقتحم متظاهرون السفارتين الروسية والصينية في طرابلس احتجاجاً على الفيتو المزدوج في مجلس الأمن ضد قرار عربي غربي بشأن الأزمة في سورية.
من جانبه قال قسطنطين دولغوف المكلف من قبل وزارة الخارجية الروسية بحقوق الانسان، ان موسكو تأمل ان يقوم الجانب الليبي باجراء تحقيقات جادة بشأن مهاجمة السفارة الروسية في طرابلس. وقال دولغوف ‘نعول على ان تكون التأكيدات التي اعلنتها السلطات الليبية عن اجراء تحقيقات جادة حول ما جرى وضمان امن وسلامة السفارة الروسية مستقبلا ستنفذ فعلا’. واشار المسؤول الروسي الى انه في روسيا ‘استقبلوا بقلق كبير خبر التظاهرة الاحتجاجية غير الشرعية المرتبطة بانتهاك حصانة الدبلوماسيين الروس في طرابلس’. واضاف ‘انه انتهاك خارق لمعاهدة فيينا الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية من قبل اشخاص قاموا بشكل خاطئ بتفسير موقف روسيا المبدئي في مجلس الامن الدولي بشأن سورية’. وذكر دولغوف بانه ‘بموجب المعاهدات الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية فان تفعيل حق التعبير عن الرأي والاجتماعات السلمية مرتبطة بالتقييدات المثبتة في التشريعات المتوفرة والضرورية في المجتمعات الديمقراطية، وعلى وجه الخصوص لمصلحة امن الدولة والمجتمع وكذلك للنظام الاجتماعي’. واضاف ‘ان هذا يفرض على المتظاهرين التزامات محددة ويملي عليهم ضرورة التقيد بها. وان السلطات تتحمل جزء من المسؤولية في ضمان وحماية امن وحصانة الدبلوماسيين الاجانب وممتلكاتهم. ان هذا معيار مهم لالتزامهم بعلوية القانون في الحياة الدولية’. وقال دولغوف ‘اننا ننطلق من ان تنفيذ بقية الدول لالتزاماتها الدولية، سوف يمنع تكرار مثل هذه الحوادث’.