رام الله ـ ‘القدس العربي’ ـ من وليد عوض: ثبتت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الثلاثاء أمر الاعتقال الاداري لاسير فلسطيني مضرب عن الطعام منذ 52 يوما متواصلا.
وافاد نادي الأسير الفلسطيني أن محكمة ‘عوفر’العسكرية ثبتت صباح الثلاثاء قرار الاعتقال الإداري بحق الشيخ خضر عدنان لمدة اربعة اشهر من تاريخ 8-1-2011 . وذكر النادي أن الوحدة القانونية في نادي الأسير التي تتابع ملف اعتقال الأسير عدنان، قدمت الاثنين طلبا مستعجلا لهيئة المحكمة طالبتها فيها بالبت في قضيته واصدار قرار نهائي بعد تأجيل قرار الحكم مطلع الشهر الجاري بحجة أنها تريد الإطلاع على الملف السري.
واكدت الدائرة القانونية في نادي الأسير، انها ستقوم بتقديم استئناف فوري ضد القرار الذي اعتبرته غير قانوني ويشكل خطرا بالغا على حياة الاسير خضر.
واكدت في بيان صدر عن الدائرة الإعلامية أن اسرائيل تحتجز عدنان دون مسوغ قانوني ورغم التحقيق والانتهاكات التي مورست بحقه خلال استجوابه لم تتمكن من ادانته بأي تهمة لذلك حولته للاعتقال الإداري. وحمل النادي اسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة خضر.
وفي ظل التضامن الشعبي مع الاسير عدنان أقامت وزارة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، الثلاثاء خيمة تضامنية دائمة، على ميدان الشهيد ياسر عرفات، وسط مدينة رام الله، للتضامن معه.
وأم خيمة الاعتصام عدد قليل، ومن ضمنهم الفعاليات الشبابية وممثلو المؤسسات التي تعنى بالأسرى فقط، الذين أقاموا الخيمة لمؤازرة خضر بعد تدهور وضعه الصحي. من جهته، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن الوضع الصحي للأسير خضر عدنان في تدهور مستمر ومتواصل، وهو الذي يفسر نقله حتى الآن بين خمس مستشفيات إسرائيلية، مما يعني أن وضعه الصحي متدهور.
وأضاف فارس: وفقاً للقاء الأخير الذي تم بين الأسير خضر عدنان ومحاميه ظهر الاثنين، كان هناك كسل في عضلة القلب، وانخفاض في دقات القلب، وبدأ يخرج مادة صفراء من أمعائه وأحشائه، وهذه مؤشرات على أن بعض أجهزة جسده بدأت تنهار.
وفيما يتعلق بالتفاعل الشعبي والرسمي مع الفعاليات المؤازرة للأسير عدنان، أكد فارس أن كل شخص يعرف تماماً ما عليه فعليه تماماً، فكل شخص في موضعه يجب أن يعبر عن موقفه المطلوب، ويجب أن تتظافر كل الجهود التي ستؤدي إلى إطلاق سراح خضر عدنان وانتصاره في معركته، وسيكون ذلك انتصاراً للحالة الفلسطينية، وللحركة الأسيرة.
ومن جهتها انتقدت عضو المجلس التشريعي خالدة جرار الثلاثاء، التقصير من قبل الجهات الرسمية الفلسطينية في التحرك من أجل قضية الأسير الشيخ خضر عدنان.
وقالت جرار خلال اعتصام تضامني أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة أن التقصير يشمل كذلك اللجنة الدولية للصليب التي لا تتحرك بشكل فاعل من أجل نصرة عدنان، فيما ثمنت دور المؤسسات الدولية غير الحكومية.
ومن ناحيته قال مدير مركز الدفاع عن الحريات ‘حريات’ حلمي الأعرج إن الإضراب الذي يخوضه الأسير خضر عدنان بطولي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهي بسالة وشجاعة نادرة قل نظيرها على الإطلاق.
ودعت منظمة العفو الدولية إسرائيل الثلاثاء إلى إطلاق سراح خضر عدنان فوراً، وسط مخاوف من احتمال أن يموت في الاحتجاز بعد أكثر من 50 يوماً من إضرابه عن الطعام.
وقالت المنظمة إن عدنان اعتُقل في 18 كانون الأول (ديسمبر) 2011 في منزله بقرية عرابة قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة، بعد قيام قوات الاحتلال باقتحامه في ساعة مبكرة.
وأضافت أن عدنان الذي يعمل خبازاً تزعم إسرائيل بأنه مرتبط بحركة الجهاد الإسلامي. وأشارت المنظمة إلى أن خضر، الطالب في مرحلة الدراسات العليا، ينفّذ إضراباً عن الطعام منذ 18 كانون الأول (ديسمبر) الماضي احتجاجاً على معاملته السيئة، وظروف اعتقاله، وسياسة الاعتقال الإداري.
وقالت آن هاريسون نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية ‘إن إسرائيل تستخدم منذ سنوات طويلة الإعتقال الإداري لحبس الفلسطينيين دون تهمة أو محاكمة، والتي يستطيع قوات الاحتلال تجديد أوامرها بشكل متكرر لإحتجاز المعتقلين لأجل غير مسمى’. وأضافت هاريسون ‘هذه العملية تنتهك حق المحتجزين الفلسطينيين في المحاكمة العادلة التي يكفلها القانون الدولي وتُعتبر إسرائيل ملزمة بالتقيد به، ويتعين على سلطات الاحتلال الإفراج عن خضر عدنان وغيره من الفلسطينيين المحتجزين بأوامر الاعتقال الإداري’. وتتواصل الفعاليات التضامنية مع الاسير عدنان حيث أفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين أن 25 أسيرا مريضا يقبعون في مستشفى سجن الرملة الاسرائيلي أعلنوا الثلاثاء عن خطوة تضامنية بالامتناع عن تناول الدواء تضامنا مع الأسير الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 53 يوما احتجاجا على اعتقاله إداريا.
وقال الأسير إسماعيل ردايدة ممثل الأسرى في مستشفى الرملة لمحامي وزارة الأسرى فادي عبيدات أن الأسرى المرضى يشعرون بالقلق والغضب في ظل استمرار حكومة اسرائيل وإدارة السجون في تجاهل مطلب الأسير خضر واستهتارها بصحته طوال هذه الفترة فأعلنوا إضرابهم عن تناول الدواء تضامنا معه ومطالبين إدارة سجون الاحتلال التجاوب مع مطالبه ومحملين حكومة اسرائيل المسؤولية عن حياته.
وذكر الأسير محمود رضوان سلمان سكان قطاع غزة (50 عاما) والذي يعاني من تضخم في القلب وانسداد في الشرايين أن الوضع داخل مشفى الرملة الذي هو قسم عزل أصبح لا يطاق وأن أغلبية الأسرى المرضى لا يقدم لهم العلاج سوى المسكنات في ظل مماطلة طويلة لإجراء العمليات العلاجية لهم.