تحول الحراك السلمي إلى حركات مسلحة هو بمثابة فشل أخلاقي وتوجيهي للحراك، الذي كانت شعاراته الاساسية هي محببة لكل الشعوب من الديمقراطية إلى العدالة إلى مكافحة الفساد لكنه يظهر الآن بمظهر الحراك الفوضوي المدمر للدولة والمواطن وهذا إن دل على شيء فهو يدل على اختراق المعارضة من قبل بعض من لا يحب الخير لا لسورية ولا لشعبها والذي يرى في الحراك القائم فرصة لتصفية حسابات إقليمية ودولية على حساب دماء السوريين وأوجاعهم ومطالبهم، لذلك فإن أول خطوة للحل هي بإعادة القرار إلى السوريين.
موضوع المواجهات المسلحة له شقان، الاول هل فعلا هناك عمليات للقاعدة او الجماعات السلفية والجهادية في سورية وهذا حديث النظام السوري عبر وسائل اعلاميه؟ الثاني هناك مواجهات مسلحة واشتباكات بين الجيش النظامي وما انشق منه بما يسمى الجيش الحر. وهنا اود ان يأخذ الحوار منحى اخر هل القاعدة في سورية حقيقة، خاصة ان تنظيمها لم ينف او يؤكد المزاعم السورية. مع العلم ان سورية الى عهد قريب لا تعد من بؤر القاعدة، وانما مسهلة لمرورها مثلا للعراق وغيره. الوضع في سورية مهيأ الان للحرب الاهلية لا قدر الله.
بدر الدين مصطفى