نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: افتتحت جامعة نواكشوط أمس الخميس فرعا لـ’مركز الفاتح’ (من سبتمبر) للدراسات والبحوث الليبي المتخصص في تدريس مضامين الكتاب الأخضر الذي وضعه العقيد معمر القذافي واعتبره نظرية عالمية جديدة فيها خلاص البشرية.
وهاجمت صحيفة ‘بلادي’ الموريتانية هذا المشروع الذي أعلن عنه قبل يومين في افتتاحية شديدة اللهجة.
ويدخل افتتاح هذا القسم في إطار اتفاق بين جامعة نواكشوط والجامعات الليبية لتطوير البحوث والدراسات وتنمية التبادل الثقافي والبحثي.
وأوضح الأمين العام لوزارة التعليم الثانوي والعالي في موريتانيا إسلكو ولد محمد في كلمة بالمناسبة أن جامعة نواكشوط ‘تسعى إلى توصيل رسالة علمية وأكاديمية عبرالحوار والانفتاح على مختلف شركائها’، مبرزا أن ‘فرع الكتاب الأخضر سيشكل سبيلا إلى تدعيم التعاون البحثي والعلمي بين جامعة نواكشوط والمراكز البحثية والجامعية العربية الليبية’. أما اعويدات غندور ممثل الامين العام للمركز العالمي لدراسات وابحاث الكتاب الاخضر فقد أكد أن ‘افتتاح فرع الكتاب الأخضر في جامعة نواكشوط مبادرة ثقافية قوامها الحوار المفتوح على مساحة واسعة للجامعات ومراكز الأبحاث’. وفيما يحتفي الأكاديميون الموريتانيون والليبيون بافتتاح هذا المرفق، هاجمت صحيفة ‘بلادي’ الموريتانية المستقلة واسعة الانتشار افتتاح الفرع مؤكدة أن جامعة نواكشوط ‘تجاوزت جميع الحدود بتأسيسها لجيب داخل مقرها لتدريس تعليمات الكتاب الأخضر لمعمر القذافي’. وتساءلت الصحيفة قائلة ‘لم لا نفتح أقساما لتدريس أفكار ماو تسي تونغ أو كاسترو أو حتى بن لادن’؟ يذكر أن موريتانيا تضم أعدادا كبيرة من الناصريين والقذافيين معظمهم من الطلاب المنبهرين بفكر العقيد معمر القذافي، كما أن نظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يرتبط بعلاقات قوية بالنظام الحاكم في الجماهيرية.