الجنرال غولان: الجيش سيبقى في حالة تأهب قصوى حتى تشكيل حكومة سورية جديدة بعد الأسد لأن سقوطه سيؤدي إلى زعزعة إقليمية خطيرة جدا

حجم الخط
0

مصادر أمنية: قلق عارم في تل أبيب والغرب من إمكانية نقل الأسلحة من سورية الى حزب الله الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: نقلت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، أمس الثلاثاء، عن مصادر أمنية وصفتها بأنها رفيعة المستوى في تل أبيب، إنه كلما ازدادت الاحتمالات لسقوط نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، فإن القلق يرتفع بحدة لدى صناع القرار في دولة الاحتلال من أنْ تُنقل مخازن الأسلحة التقليدية وغير التقليدية إلى لبنان، وتحديدًا إلى حزب الله اللبناني، كما أنها تخشى من انتقال الأسلحة السورية إلى تنظيمات إرهابية أخرى، على حد تعبير المصادر.

وتابعت المصادر عينها قائلةً إن سقوط الأسد بات قاب قوسين أو أدنى، وأن الأجهزة الأمنية الغربية تُرجح سقوط الأسد خلال فترة قصيرة للغاية، وفي تل أبيب، قال المحلل للشؤون العسكرية إن ما يقض مضاجع المؤسستين الأمنية والسياسية هو انتقال الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ المتطورة ضد الطائرات إلى التنظيمات الإرهابية، ونقل عن قائد سلاح الجو الجديد، الجنرال أمير أيشيل، قوله إن السؤال هو ليس هل سيسقط نظام الأسد، إنما متى، لافتًا إلى أن السؤال المهم هو ما الذي سيحدث في اليوم الذي سيلي الأسد، وبالمقابل قال وزير الأمن، إيهود باراك، في مؤتمر هرتسليا، إنه من الصعب التنبؤ بما يحدث بعد سقوط الأسد، ولكن ما يُقلق الدولة العبرية، هو إمكانية انتقال الأسلحة السورية غير التقليدية إلى تنظيمات إرهابية، مشددا على أن الأجهزة الأمنية في الدولة العبرية تتابع بقلق شديد تطورات الأحداث على الساحة السورية.

وشدد باراك أن الحديث يدور عن كميات هائلة من الأسلحة التقليدية وغير التقليدية الموجودة في سورية، والتي تم شراؤها من دول أوروبا الشرقية ومن روسيا، على وجه الخصوص.

وكشف المحلل النقاب عن أن جيش الاحتلال يستعد لسقوط نظام الأسد ويقوم بجهود لتقييم الأوضاع ومراجعة السيناريوهات التي يتعين على الجيش الاستعداد لها على الجبهة الشمالية، ومن بين الاستعدادات التحضير لتنفيذ عملية فدائية كبيرة على الحدود السورية الإسرائيلية. وذكر أن هذه الاستعدادات تأتي بعدما كشفت تقارير الأسبوع الماضي أن عدد القوات السورية التي انشقت عن الجيش تخطت حاجز العشرة آلاف، كما تأتي وسط أنباء عن تزايد أعداد الهاربين من أداء الخدمة العسكرية، وهي أمور فسرتها الصحيفة بأنها مؤشرات على قرب انهيار النظام السوري.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بمراقبة التطورات على الحدود مع سورية، فإن الجيش الإسرائيلي لم يرصد أي تغيير على انتشار القوات السورية قرب الحدود. ورغم رصد لاجئين يحاولون الفرار إلى تركيا ولبنان أساسا، فإنه لم يتم رصد أي محاولات للفرار إلى إسرائيل.

وأضافت أنه وفقا لتقييمات المؤسسات الأمنية الإسرائيلية فإن الوضع الداخلي في سورية سيستمر في التدهور. وكان وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك قد توقع مطلع كانون أول (ديسمبر) الماضي انهيار نظام الأسد في غضون أسابيع. وذكرت أن من بين السيناريوهات التي يستعد لها الجيش صعود الجهاد الإسلامي وغيره من الجماعات الإرهابية بعد سقوط النظام الحالي. كما يستعد الجيش لهجوم محتمل قد يشنه مدنيون سوريون على الجولان، دون أي تدخل حقيقي من جانب الجماعات الإرهابية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول وصفته بأنه رفيع المستوى في جيش الاحتلال إنه من الممكن جدًا أنْ يسقط النظام السوري دون تدخل أجنبي، لافتًا إلى أن بعثة المراقبين العرب لم تغير شيئا من الوضع الداخلي في الدولة، أما رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، الجنرال بيني غانتس، فقال إن الأسد ينزف دمًا، ولكنه ما زال يمص دماء الشعب السوري، على حد قوله.

ولكن قائد الجبهة الشمالية في جيش الاحتلال، الجنرال يائير غولان، قال خلافًا للموقف الرسمي الرسمي الإسرائيلي والغربي، الذي يرحب بسقوط الأسد، قال إن سقوط الأسد سيؤدي إلى حالة عارمة من الفوضى الإقليمية التي تؤدي إلى سيطرة حزب الله وتنظيمات أخرى وصفها بالإرهابية على مخازن الأسلحة التقليدية وغير التقليدية ونقلها إلى لبنان.

وأضاف إن هنالك خطرا حقيقيا بأنْ يؤدي سقوط نظام الرئيس السوري الى حصول حزب الله على كميات هائلة من الصواريخ، بما في ذلك صواريخ أرض بحر، ومنظومات للدفاع الجوي، وأيضًا صواريخ عابرة للقارات، لافتًا إلى أن الحدود الإسرائيلية السورية هي من أهدأ الحدود، على الرغم من التحالف الإستراتيجي بين سورية وإيران، وعلى الرغم من الدعم الذي تمنحه سورية لحزب الله ولفصائل المقاومة الفلسطينية، على حد تعبيره، وتابع قائلاً إنه إذا استمر الوضع على ما هو، أيْ إنْ تكون هذه الفصائل والتنظيمات تحت إشراف نظام قوي ومركزي، فلا مشكلة لدى إسرائيل، وبإمكانها الاستمرار في الوضع التي بدأ في العام 1974، على حد قوله، ولكنه استدرك قائلاً إنه في حال انتقال الأسلحة والسيطرة لتنظيم إرهابي مثل حزب الله فإن الأوضاع ستصبح سيئة للغاية، ذلك أن إسرائيل لا يُمكنها أنْ تراقب التطورات والمستجدات على الأرض، وبالتالي فإن الوضع سيُصبح مقلقًا جدًا.

وأردف غولان في معرض رده على سؤال إنه من غير المهم في ما إذا قام النظام السوري بإمداد حزب الله بالأسلحة، أو أن يقوم الحزب بتهريبه، لأن النتيجة في نهاية المطاف ستكون خطيرة جدًا لإسرائيل، كما أنه لم يستبعد قيام جهات سورية معارضة للأسد بالسيطرة على مخازن أسلحة لحماية نفسها، مشددًا على أن الرابح الأكبر من سقوط النظام السوري، من ناحية الأسلحة هو حزب الله، الذي ستزداد قوته بشكل كبير، مع الأخذ بعين الاعتبار أن ترسانته العسكرية ارتفعت بشكل مقلق منذ حرب لبنان الثانية في العام 2006، على حد قول الجنرال غولان. وأضاف الجنرال غولان إن سقوط الأسد سيدفع سورية إلى وضع من الفوضى العارمة كما حدث في ليبيا قبيل سقوط نظام معمر القذافي في شهر تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية