برلين/ بروكسل ـ د ب أ: حظيت المطالب الألمانية الفرنسية بأن تعطي اليونان أولوية لسداد ديونها على أنواع أخرى من النفقات الحكومية امس الثلاثاء بمساندة رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر الذي يرأس لجنة مجموعة اليورو لوزراء مالية منطقة اليورو. وفي خطوة منفصلة لزيادة الضغط على أثينا، خرج مفوض أوروبي عن الخط الرسمي بشان بذل كل جهد ممكن من أجل الإبقاء على اليونان داخل منطقة اليورو، بقوله لصحيفة هولندية إن تكتل العملة الأوروبية الموحدة يمكن أن يستمر بدونها. وبموجب الخطة، التي اقترحتها أمس الاول المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، سيتم نقل قروض الإنقاذ الدولية الجديدة لليونان عبر حساب خاص يضمن إعادة السداد لحاملي السندات اليونانية. قال يونكر للراديو الألماني إن ‘هذه فكرة معقولة للمساهمة في ضمان أن أصدقاءنا اليونانيين سيسددون ديونهم’. لكنه أضاف أيضا أنه ‘ كما هو الحالي دائما، فإن الشيطان يكمن في التفاصيل’. وفي بروكسل أعلنت المفوضية الأوروبية تجاهلها للاقتراح، برغم أن ورقة لوزارة المالية الألمانية جرى توزيعها الشهر الماضي كانت تحتوي على خطوات مشابهة، فضلا عن خطة اكثر اثارة للجدل لمنح الاتحاد الأوروبي حق النقض ‘الفيتو’ على القرارات المتعلقة بالموازنة اليونانية. وقال أمادو ألتافاج المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين للصحافيين إننا ‘نتطلع إلى الحصول على مزيد من التفاصيل بشأن ذلك قبل اتخاذ موقف’، مضيفا أن مجموعة اليورو ستدرس الأمر. من ناحية أخرى قالت نيلي كروز وهي وزيرة هولندية سابقة والمفوضة الأوروبية الحالية للرقابة على الانترنت لصحيفة (فولكسكرانت) إنها لا تميل إلى خروج اليونان من اليورو، لكنها أضافت أن منطقة اليورو لن تنهار إذا حدث ذلك. وأضافت كروز أنه ‘يتعين على اليونانيين أن يدركوا أننا الهولنديين والألمان نستطيع فقط تسويق مساعدة الطوارئ لليونان لدافعي الضرائب في بلادنا إذا كان هناك دليل على حسن النوايا’، وذلك في إشارة إلى إجراءات التقشف الصارمة التي يطالب بها المقرضون الأجانب في مقابل تقديم حزمة إنقاذ جديدة. وفي مقابلته، حذر يونكر من أن الساسة اليونانيين يخاطرون بدفع بلادهم نحو العجز عن السداد إذا لم يوافقوا على شروط الإنقاذ التي تشمل تخفيضات في الأجور والمعاشات وكذلك تسريح عمالة بالقطاع العام. وأوضح أن ‘ذلك ليس تهديدا وإنما توصيف بسيط للوضع’. وتحتاج اليونان إلى أموال قبل العشرين من آذار/مارس عندما سيتعين عليها سداد 14.5 مليار يورو (19 مليار دولار) تمثل قيمة ديون مستحقة. كما تحتاج أثينا إلى الوفاء بشرط رئيسي آخر بحزمة الإنقاذ وهو التوصل لاتفاق مع المقرضين من القطاع الخاص لشطب 100 مليار دولار من ديونها العامة.