يسعى للتوفيق بين الكيانات المنشقة وسيتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدةبيروت (لبنان) ـ ا ف ب: ثمن المجلس الوطني السوري الاربعاء في بيان طلب دول مجلس التعاون الخليجي من السفراء السوريين المعتمدين لديها مغادرة اراضيها، داعيا الى الاعتراف الرسمي بالمجلس ‘ممثلا لارادة الثورة والشعب في سورية’.واعرب المجلس الوطني في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه عن ‘تقديره لموقف دول مجلس التعاون الخليجي بطرد سفراء النظام السوري على الفور وسحب سفرائها من دمشق تنديدا بالمجزرة الجماعية التي ينفذها النظام بحق الشعب السوري وخاصة في حمص’. واضاف البيان انه ‘يأمل ان تتعزز تلك الخطوة باعلان الاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني بوصفه ممثلا لارادة الثورة والشعب في سورية’. وناشد البيان ‘كافة الدول العربية والبلدان الصديقة طرد سفراء النظام وقطع العلاقات الدبلوماسية معه’. واعلنت دول مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء انها قررت الطلب من سفراء ‘النظام السوري’ مغادرة اراضيها بشكل فوري، وسحب جميع سفرائها من دمشق منددة بـ’المجرزة الجماعية ضد الشعب الاعزل’ في هذا البلد وفقا لبيان رسمي. وأكدت الناطقة الرسمية باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني أن المجلس سينسق مع كل القيادات العسكرية المنشقة عن الجيش السوري النظامي سواء في ‘الجيش السوري الحر’ بقيادة العقيد رياض الأسد أو ‘المجلس العسكري الثوري الأعلى’ بقيادة العميد الركن مصطفى الشيخ. وأشارت قضماني في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية إلى أن المجلس الوطني يعكف الآن على تنظيم العلاقات والتوفيق بين الكيانات العسكرية المنشقة ، مؤكدة أن ‘المطلوب الآن هو أن يكون هناك للمعارضة جيش موحد وقيادة عسكرية موحدة مثلما توجد قيادة سياسية موحدة ممثلة في المجلس الوطني’. وتابعت ‘ليس من الضروري أن ينضوي أو يندمج كيان منهما في الآخر ولكن على الأقل يجب أن يكون هناك تنسيق في المواقف والخطوات’. من جانبه، أكد عضو الأمانة العامة بالمجلس الوطني جورج صبرا لـ (دب أ) أن المجلس سيقوم بدفع قضية سورية باتجاه الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أن أغلقت روسيا والصين أبواب مجلس الأمن بالفيتو. وأشار صبرا إلى أن الجمعية العامة ‘يمكنها التدخل لوقف الحرب التي يشنها النظام السوري على شعبه بإعمال البند 377 من ميثاق الأمم المتحدة’. وأوضح صبرا أن المجلس يتطلع أيضا إلى مقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنشاء مجموعة دولية صديقة للشعب السوري يمكنها مساندته حتى لو كان ذلك خارج إطار الأمم المتحدة. وفي رده على تساؤل حول ما إذا كان هذا الحل يمهد للاستعانة بقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على غرار ما حدث بليبيا، أجاب صبرا: ‘هذا يعود لهذه المجموعة التي لم تبرز بعد ولم نعرف من هم أعضاؤها وما هي خططها’. وتابع: ‘هذا مشروع تحدث به الرئيس الفرنسي ولا نعرف بعد أبعاده وما هو المحتوى والأهداف والمآل الذي يمكن أن يصل إليه في دعمه للشعب السوري’. وأردف ‘كما نتطلع للجامعة العربية والدول العربية من خلق طرق جديدة لتفعيل مبادرتها ودعمها لكي تصبح أمرا واقعا’. من جهته قال وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور، الأربعاء، إن سحب مجلس التعاون الخليجي لسفرائه من سورية أمر يعود لهم، ولا ينطبق على لبنان. ورأي منصور، في حديث إذاعي، أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف طرح خلال زيارة سورية أمس الاول ‘مبادرة مستوحاة من المبادرة العربية’. واعتبر منصور أن’حظوظ النجاح تتوقف على مدى تجاوب المعارضة السورية’. وكان لافروف، أعلن خلال زيارته دمشق الثلاثاء، عن استعداد بلاده للمساهمة في التوصل إلى مخرج للأزمة السورية.