رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض وأشرف الهور: يبدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الخميس مشاوراته مع الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة توافق فلسطينية بقيادته، وفقاً لما اتفق عليه مع زعيم حركة حماس خالد مشعل قبل أيام في الدوحة، في الوقت الذي أصدرت فيه رئاسة المجلس التشريعي في غزة التي تديرها حركة حماس ‘مذكرة قانونية’، أكدت خلالها أن جمع أبو مازن بين منصب رئيس السلطة، ورئيس الحكومة ينطوي على ‘مخالفة دستورية’. وتضم كتلة التغيير والاصلاح البرلمانية التابعة للحركة في غزة القياديين الكبيرين في حماس في قطاع غزة اسماعيل هنية ومحمود الزهار اللذين لم يحضرا مراسم توقيع الاتفاق في قطر يوم الاثنين.
ويتحدث محللون منذ فترة طويلة عن انقسام داخل حماس بين قادتها في قطاع غزة ومشعل المقيم في دمشق.
وقالت الكتلة البرلمانية في بيان ‘بعد التدقيق في قضية جمع السيد محمود عباس بين رئاسة السلطة ورئاسة الحكومة المزمع تشكيلها وبعد تفحص مواد القانون الأساسي واستشارة خبراء القانون نؤكد على أن هذا الأمر مخالف للقانون الأساسي باعتباره الدستور المؤقت الناظم لعمل السلطة الفلسطينية والمحدد لمكوناتها الذي ينص على الفصل بين المنصبين.
وأضاف البيان ‘ندعو جميع الأطراف الموقعة والراعية للمصالحة الفلسطينية لإعادة النظر في هذا الموضوع وضرورة احترام القانون الأساسي وعدم تجاوزه في أي اتفاق يتم انجازه’. وقال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لفتح، ورئيس وفدها لحوار المصالحة ان القيادة ستجتمع اليوم الخميس برئاسة أبو مازن، وستنطلق المشاورات لتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة لا تنتمي لأي فصيل خاصة بعد حسم موضوع رئيس الوزراء.
ووصل يوم أمس الأربعاء الرئيس عباس إلى الضفة الغربية، بعد أن وقع على اتفاق جديد مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يقضي بتوليه رئاسة حكومة التوافق، لحل أزمة الانقسام، خاصة بعد فشل الحركتين في التوافق على شخصية لرئاسة هذه الحكومة على مدار الشهور السبعة الماضية، التي تلت اتفاق القاهرة.
وبدأت صالونات المستقلين تعج بالحديث الصريح والتلميح بان هناك جهات فلسطينية سألتهم عن رأيهم في المشاركة في حكومة الكفاءات الوطنية برئاسة عباس.
وجاء اشتعال بورصة المستوزرين من المستقلين في حين لا توجد منافسة مع المستوزرين من الفصائل وخاصة من فتح وحماس كون اعلان الدوحة ينص على تشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية بعيدا عن الفصائل والاحزاب.
ويدور في الصالونات السياسية الفلسطينية بان الدكتورة حنان عشراوي ستكون من المرشحين الاقوياء لتولي حقيبة وزارة الشؤون الخارجية في الحكومة المرتقبة، في حين سيتم اسناد حقيبة مهمة بالحكومة للدكتور جمال الخضري النائب المستقل في المجلس التشريعي من قطاع غزة.
وعلمت ‘القدس العربي’ بأن عباس يدرس امكانية ان يحتفظ بوزارة الداخلية لنفسه الى جانب رئاسة الحكومة، خاصة وان من يتولى الداخلية سيكون مطالبا بقرارات صعبة وجريئة تتعلق باعادة هيكلة الاجهزة الامنية في الضفة وقطاع غزة ودمجها مع بعضها البعض.
وعلم بان عباس سيحتفظ بوزارة المالية الفلسطينية في حال جرى التوافق خلال المشاورات لتشكيل الحكومة على امكانية ان تتوافق فصائل منظمة التحرير الفلسطينية على ترشيح الدكتور سلام فياض للانتخابات الرئاسية للسلطة الفلسطينية، الامر الذي سيحول دون مشاركته في الحكومة المرتقبة تمهيدا لترشيح نفسه.
ويدور في الاوساط الفلسطينية بأن عباس اذا قرر ان يعهد بوزارة المالية التي يشغلها فياض حاليا لاي شخص كان، سيكون ذلك الشخص مرشحا لذلك المنصب من قبل فياض الذي ينظر له عباس على انه لاعب مهم في العملية السياسية القادمة.
وعقب الإعلان عن اتفاق الدوحة أعلن عدد من نواب حماس عدم قانونية الإجراء، باعتباره مخالفا للقانون، لكن الأحمد قال مدافعاً ‘أنصح المعترضين بالعودة لقراءة النصوص القانونية’. وفي السياق أطلع الأحمد يوم أمس رئيس جهاز المخابرات المصرية الوزير مراد موافي على تفاصيل إعلان الدوحة للمصالحة.