المتمردون الطوارق يستولون على بلدة حدودية وفرار المدنيينعواصم ـ وكالات: لجأ اكثر من ثمانية الاف مالي الى بوركينا فاسو بعد استئناف المعارك بين الجيش ومتمردي الطوارق في شمال مالي، حسب ما اعلنت الحكومة البوركينية الاربعاء التي نددت ب’ظروف انسانية صعبة’ لهؤلاء اللاجئين.
وجاء في بيان لمجلس الوزراء ‘حتى الان، وصل اكثر من ثمانية الاف لاجىء الى بوركينا فاسو في ظروف انسانية صعبة’. ووصل نصف اللاجئين الى المنطقة الحدودية خصوصا في بلدات بمحافظتي سوم واودالان (شمال). وفر النصف الاخر من اعمال العنف التي استهدفت في باماكو اصحاب البشرة غير السوداء (طوارق وعرب) ووصل هؤلاء الى العاصمة واغادوغو والى بوبو ديولاسو (365 كلم الى غرب العاصمة). وقال الوزير المكلف التعاون الاقليمي فانسان زاكانيه لوكالة فرانس برس ‘سوف نقدم لهم اول المساعدات الطارئة اعتبارا من الخميس’ بالتشاور مع الامم المتحدة. واضاف ‘سوف نجمعهم في مخيمات لتسهيل الاهتمام بهم خصوصا اولئك الذين على الحدود’. ومن بين اللاجئين عسكريون ماليون وعناصر من الحرس الوطني وعناصر شبه عسكرية. واوضح الوزير ان ‘الحكومة التقت ممثلين عن اللاجئين وابلغتهم ان عليهم الامتناع عن القيام باي نشاط او عمل سياسي خصوصا وان بوركينا فاسو لا تريد ان تكون قاعدة خلفية لهم كي يزعزعوا بلدهم’. وشن متمردو الطوارق في 17 كانون الثاني (يناير) هجوما واسع النطاق في شمال مالي ما ادى الى نزوح عشرات الاف الاشخاص ولجأوا الى مالي وكذلك الى دول مجاورة. وجاء في اخر حصيلة للمفوضية العليا للاجئين الثلاثاء ان ثلاثة الاف شخص لجأوا الى بوركينا فاسو.
ودعت الأمم المتحدة المتمردين في شمال دولة مالي يوم الأربعاء إلى إيقاف هجومهم وذلك بعد وقت قصير من استيلائهم على بلدة تنزواتين الحدودية واجبارهم القوات الحكومية على الانسحاب إلى الجزائر.
جاء القتال في بلدة تنزواتين النائية في شمال غرب مالي في اعقاب هجوم مضى عليه ثلاثة اسابيع لقوة من المتمردين يقودها الطوارق وساعد فيه الماليون العائدون من الحرب الليبية. واجبر القتال نحو 60 الف مدني على الفرار وترك ديارهم.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة بان كي مون في بيان ‘يدين الأمين العام استخدام العنف وسيلة لتحقيق غايات سياسية’. واضاف البيان قوله ‘ولذلك فإنه يدعو جماعات المتمردين الى ان توقف فورا هجومها وان تدخل في حوار مع حكومة مالي لحل مظالمهم’. ويقول المتمردون الذين يقودهم الطوارق انهم يقاتلون من أجل اقامة دولة مستقلة في شمال مالي.
وأصدرت الحكومة يوم الاربعاء بيانا يؤكد ان جنودها انسحبوا من تنزواتين الى الجزائر المجاورة بعد عدة ايام من هجمات المتمردين.
وقال البيان ان القوات نفذت ‘انسحابا تكتيكيا’ من قاعدتها العسكرية بالقرب من الحدود الجزائرية. واضاف ان جنديا قتل وان اثنين آخرين اصيبا بجراح.
وقال حما آج سيدأحمد المتحدث باسم المتمردين انهم يسيطرون على معسكرين للجيش في البلدة واستولوا على عدة مركبات عسكرية مدرعة ومركبات اخرى. واضافت ان احد المتمردين قتل وان آخر اصيب بجروح.