الرباط ـ ‘القدس العربي’: اكد المغرب انه سيواصل سعيه للمساهمة في حل الأزمة السورية في إطار الاعتدال والوسطية وفي إطار ثوابت دبلوماسيته الواضحة المتمثلة في الحرص على وحدة سورية وسلامة أراضيها ووقف العنف ورفض التدخل العسكري والعمل في إطار الجامعة العربية.
وقال الدكتور سعد الدين العثماني وزير الخارجية المغربي أن المغرب باعتباره البلد العربي الوحيد العضو غير الدائم في مجلس الأمن قام بواجبه وقدم مشروع قرار حول سورية اتسم بالجرأة وحظي بدعم عدة بلدان ضمنها البلدان العربية مشيرا إلى أن الفيتو ضد مشروع القرار كان سياسيا ولم يرتبط بالقرار في حد ذاته.
وقال العثماني في لقائه أعضاء الوفد المغربي، الذين شاركوا في بعثة المراقبين العرب إلى سورية أن خروج الوفد المغربي من سورية ليس انسحابا وإنما هو تجميد لعمل الوفد المغربي إلى أن تتخذ الجامعة قرارا آخر خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده بعد غد الأحد.
وأكد عبد الرحمن بنعمر رئيس الوفد المغربي بالعثة العربية أن دور وفد بلاده ضمن بعثة المراقبين العرب في سورية كان متميزا ومشرفا مضيفا أن الوفد قام بمهمته على الوجه الأمثل، وأن أعضاءه غطوا مناطق صعبة وساخنة. وتحدث أعضاء الوفد المغربي عن الدور المتميز والمتوازن والحيادي للوفد، الذي تميز بتنوع تركيبته مما جعله يحظى بتعامل إيجابي واحترام من كافة الأطراف مشيرة إلى أن الوفد المغربي كان أكثر الوفود انضباطا لبروتوكول الجامعة العربية.
وقالت وزارة الخارجية المغربية ان عودة الوفد المغربي المشارك في بعثة ملاحظي الجامعة العربية لمتابعة تطورات الوضع بسورية جاء بتشاور مع جامعة الدول العربية وبعدما قررت هذه الأخيرة أمس تجميد نشاط بعثة الملاحظين العرب إلى أجل لاحق.
واكدت الوزارة على موقعها الالكتروني ان الوفد المغربي قام خلال مدة تواجده بسورية بواجبه بكل مسؤولية ومهنية وشارك بفعالية، في كل نشاطات الرصد والملاحظة التي قامت بها البعثة، وفقا للاختصاصات الموكولة إليها، سواء في دمشق أو حماة أو اللاذقية أو حمص مؤكدة ان المغرب يبقى ملتزما بقرارات جامعة الدول العربية ومنخرط في الجهود العربية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة التي يعرفها هذا البلد الشقيق.