خبراء: صنعاء قد تصبح بلا ماء خلال 10 سنوات

حجم الخط
0

37′ من المياه المستهلكة بالبلاد سنويا تذهب للقاتصنعاء – رويترز:

حذر خبراء من أن العاصمة اليمنية صنعاء قد تصبح أول مدينة في العالم تنضب منها المياه وذلك في غضون عشر سنوات.

ولا يحصل العديد من سكان صنعاء على مياه جارية ويضطرون لجلب الماء في حاويات من خزانات عامة في الشوارع.

وقالت يمنية تعيش في البلدة القديمة في صنعاء تدعى أمة الخالق عبد المغني ان الأزمة شديدة وان عائلتها لا تستطيع تأمين الماء اللازم للغسيل او لتنظيف الأطفال وانها تضطر احيانا لشراء الماء المعبأ بالزجاجات رغم غلائه.

وقال رجل يدعى عبد الله الردمي ان الناس تعبوا من الاضطرار لجلب الماء الى بيوتهم لان مياه شبكة الانابيب لا تصلهم.

كما انهم تعبوا ايضا من انقطاع الكهرباء.

ولا تعوض الطبيعة المياه التي تسحب من الآبار الجوفية بسرعة تواكب معدلات الاستهلاك المتزايدة للسكان البالغ عددهم 23 مليون نسمة ويتوقع أن يزيدوا إلى مثلين خلال 20 عاما.

وأقر المهندس خالد زيد الخربي مدير مصادر المياه بالمؤسسة المحلية بصنعاء بأن المؤسسة لا تستطيع إمداد لأكثر من نصف سكان المدينة باحتياجاتهم من المياه.

وقال الخربي ‘الآن نعاني من أزمة توفير مصادر مياه لأكثر من 60 بالمئة من أمانة العاصمة لا تغطيها المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي. لها عدة أسباب. من أسبابها هو فعلا صعوبة توفر مصادر المياه المطلوبة لتموين حتى المشتركين القائمين في المؤسسة’. ولكن محمد حسن غسان أحد سكان صنعاء قال إن الحكومة تستطيع تلبية احتياجات كل السكان من المياه إذا أرادت وذلك بتوفير بدائل من مناطق أخرى.

ويرى أنور سحولي خبير المياه بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي التي تدير عدة مشروعات خاصة بالمياه في اليمن أن المسؤولين اليمنيين لا يدركون بعد فداحة المشكلة.

وقال ‘حجم المشكلة كبيرة جدا وتتفاقم يوميا.. المسؤولين أمام مشاكل أخرى الآن.. سياسية وعسكرية.. إلى آخره.. مش عارفين (لا يعلمون) أن الحروب المستقبلية في العالم هي حروب المياه’. وأدخل اليمن تعديلات على التشريعات الخاصة بالمياه لكن سحولي ذكر أن الحكومة تراخت في تنفيذ القوانين التي تحظر الحفر العشوائي لآبار المياه وزراعة القات الذي يستهلك كميات كبيرة من مياه الري.

وقال ‘لم تعمل الدولة أي شيء عدا أنها أصدرت القوانين التي ساعدنا نحن والجهات المعنية.. قانون المياه واللائحة التنفيذية له. مررت القوانين لكن لم تساعد في تنفيذ القوانين’. وتشير تقديرات الوكالة الألمانية للتعاون الدولي إلى أن 90 في المئة من استهلاك المياه في اليمن يستخدم في الزراعة منه 37 في المئة لري نبات القات المخدر.

ودعا سحولي إلى تغيير النمط الزراعي الحالي في اليمن محذرا من خطورة استمراره. وقال ‘إيجاد أشكال اقتصادية أخرى لكل من يعمل ويعتمد على قطاع المياه. بمعنى أن المزارعين الذين يعتمدون على المياه.. عندما تتوقف المياه تكون عندهم إمكانية للعمل في مهن أخرى’. وطرحت مؤسسات للأبحاث ووكالات دولية للتنمية اقتراحات لمساعدة اليمن في تحسين المحافظة على المياه منها إنشاء مرافق محلية لإدارة مصادر المياه واستيراد القات من شرق أفريقيا لتشجيع الزراع على التحول إلى إنتاج الحبوب.

وإذا لم تنفرج أزمة المياه في اليمن يحتمل أن يضطر ملايين السكان إلى النزوح من العاصمة صنعاء ومدن أخرى مرتفعة عن مستوى سطح البحر إلى السهول الساحلية. كما يحتمل أن يضطر اليمنيون للهجرة بأعداد كبيرة إلى دول الخليج القريبة أو إلى أوروبا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية