القضايا المطروحة في مسودة تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة الخاصة بإيران مليئة بالشكوك والمبالغة والتضخيم لكونها سياسية بالدرجة الأولى وليست إنسانية كما يروجون فمن المعلوم أن كل المنظمات الأممية أصبحت أداة بيد الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة لتمرير مشاريعها ومخططاتها ضد البلدان التي تغرد خارج السرب كما تفعل مع إيران حاليا فالازدواجية في التعامل مع موضوع حقوق الإنسان في مختلف الدول هي السائدة فمن جهة يتحدث الغرب بقيادة الولايات المتحدة جيدا عن حقوق الإنسان ومن جهة أخرى يشنون حروبا طاحنة ومدمرة مخلفة ورائها الدمار والخراب والقتلى والمصابين من المدنيين الذين يذرفون دموع التماسيح عليهم.
لقد جاء في حقوق الإنسان أن التعذيب ممنوع ولكن ألا يعتبر استخدام تقنية الإغراق المصطنع في’سجون أبو غريب وباغرام وغوانتنامو والسجون السرية انتهاكا لحقوق الإنسان؟ فإذا كانت تقارير هذا المجلس الاممي تحدثنا عن الانتهاكات الإيرانية فأين هو المجلس الموقر من آلاف الانتهاكات العلنية والسرية لحقوق الإنسان المغتصبة من طرف أمريكا والكيان الصهيوني والغرب في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها؟ ألا يعتبر الترشح للفوز بمقعد في مجلس حقوق الإنسان سياسيا محضا؟
ألا توجد مصداقية المجلس على المحك نتيجة الكيل بمكيالين حيث تسود سياسة التكتل والتسييس؟ كيف تفسر قبول عضوية بعض البلدان ولا سيما العربية في المجلس وهي الرائدة في مجال انتهاك حقوق الإنسان؟
إن منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وظيفتها غير بريئة كباقي المنظمات الأممية تستعملها الدول الكبرى مطية لقضاء مآربها ومصالحها تحت ذرائع شتى كحماية المدنيين والأقليات وغيرها من حقوق الإنسان وهي أول من ينتهك هذه الحقوق على نطاق واسع.
بلحرمة محمد [email protected]