النظام السوري وتجاوز المحظور

حجم الخط
0

تجاوز النظام السوري جميع الخطوط الحمراء، ولا نستطع مشاهدة الاخبار اليومية لبشاعتها ولا نستطع التمييز في ما يحصل هناك.. ولا اخفي عليكم في احداث غزة والاعتداء الاسرائيلي الذي تجاوز الخطوط الحمراء، واليوم يتكرر المشهد على يد بشار ضد شعبه ولم اكن اتخيل ان تصل القسوة والوحشية الى هذا الحد لاسيما في ظل صمت دولي وعربي. لا ندري الى متى يبقى مسلسل القتل والدمار يطال الشعب السوري البطل، وما كان احد يتخيل او يتصور ان تكون في سورية في يوم من الايام معارضة داخلية ومظاهرات ضد النظام لان ذلك كان ضربا من الخيال ولا يمكن حدوثه بسبب قسوة النظام، وكما يقولون في سورية الداخل الى دوائر الامن السورية مفقود والخارج مولود، وشر البلية ما يضحك واقول ذلك لسماع قصة معارض في احد البلاد العربية التي تستعمل القمع الناعم مقارنة مع القمع الدموي في سورية وتتلخص باعتقاله لمدة ثلاثة اشهر اثناء زيارته لسورية في زيارة روتينة واعتقلته قوات الامن وحققت معه وبعد وساطات كبيرة من بلده افرج عنه ولكنه عاد هيكلا عظميا لشدة التعذيب. والمضحك المبكي في الامر ان الاجهزة الامنية في بلاده استدعته للتحقيق معه وبدءوا بالضغط عليه وتهديده فبدأ يضحك فاستغرب المحقق، وقال ما يضحكك فقال ان تهديدكم لي وممارسة الضغط علي وسجنكم يعتبر نزهة وفندق’خمسة نجوم مقارنة مع ما واجهته من تعذيب على يد السلطات السورية فافعلوا ما تشاءون لعلمي ان هناك خطوطا حمراء لا يمكن ان تتجاوزوها مع معارضيكم. فهذه قصة حقيقة تظهر مدى بطش نظام الاسد الذي يسعى الى استنساخ مجزرة حماة التي راح ضحيتها اربعون الف شخص قتلوا بدم بارد، ولكن الوضع الان في سورية مختلف، فسابقا تذرع حافظ الاسد بوجود الاخوان وهم حزب من الاحزاب في سورية لكن الصورة الان’اختلفت فمشكلة النظام مع الشعب وليس مع حزب من الاحزاب ولا يمكن لحاكم ان ينتصر على شعبه. صادق الامين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية