سورية: حرب أهلية أم تصفية حسابات؟

حجم الخط
0

لم يستطع النظام ولا الحكومة السورية ولا الحزب استيعاب المرحلة والربيع العربي. وأغلقوا أفاق المستقبل إمامهم. ولم يتعظوا من الربيع العربي وما حدث لتونس وليبيا ومصر وأصروا على أسلوبهم الأمني الذي تعودوا عليه من بطش وقتل وتعذيب وعنف لقمع شعب مسلوب الإرادة. هذا هو قمة الغباء السياسي تصرفوا كأنهم يحاربون الأعداء بل أمر من ذلك وكأنها فرصة لتصفية الشعب’بالقتل والرعب والتدمير والاغتصاب. وقد يكون هذا العمل لإخافة الشعوب الأخرى حتى لا تثور. لصالح من!

؟ لم يلجأ هؤلاء إلى البطش والقتل والتشريد لأسباب بسيطة. وهم ركبوا الموج منذ خمسة عقود من القهر والاستبداد والقتل وسلب الشعب إرادته وظلمه وعاثوا في الأرض فسادا. للحفاظ على مناصبهم ولحماية مصالح الغرب لقد ساعدوا على تمزيق الأمة العربية وإذلالها وإضعافها. وعملوا على تجهيل وتفكيك الشعوب وحرمان الشعب من خيرات بلاده كانوا يضربون الشعب بيد من حديد ويعذبون الناس بشتى الوسائل مخالفين بذلك الدستور والقوانين وحقوق الإنسان. وتعذيب الناس بالوسائل والأدوات المحرمة قانونيا.

عندما استنهض الشعب لاستعادة إراداته وحقوقه وحريته بدءوا يلفقون له التهم حيث اتهموا الشعب بأنهم زمر من المخربين ولإرهابيين وأصحاب أجندة خارجية ومتطرفين… الخ. نسوا بأنهم هم البلطجية والقتلة والفاسدون والمرتزقة. وأنهم لا يعملون لصالح الوطن والشعب ولا الأمة وهم أصحاب الأجندة الخارجية. لقد وصفوا الشعب بأوصاف مهينة ومشينة ولم يبق وصف إلا أطلقوه على الشعب وهم يٍدعون الشرف والوطنية والولاء والانتماء وهم من ذلك براء وهم الذين يتلقون اوامراهم من الخارج وهم أصحاب الأجندة الخارجية والدليل وجود ألأسطول الروسي على السواحل السورية والبواخر المحملة بالأسلحة التي وصلت موانئ سورية وهذا أكبر دليل على الأجندة الخارجية وهم فعلا المرتزقة حسب تعريف كلمة المرتزقة في القاموس. والدليل الأخر الذي يثبت أنهم أصحاب أجندة خارجية وأصحاب موامرة خارجية قتلهم مئات من الأطفال والنساء والعجزة والاغتصاب وخوفهم من إن يقدموا إلى محكمة الجنايات الدولية.

إن الشعب السوري تحرك بطريقة سلمية وبأسلوب حضاري مطالبا بالتغيير والإصلاح ومطالبا بإعادة ارادتة إليه ولكنهم قابلوه بالعصابات ألأمنية المجرمة التي لا ترحم. استحى وخجل أعداء الأمة مما فعلوه. لقد اجبروا الشعب على حمل السلاح للدفاع عن كرامته وإرادته ضد بلطجية النظام والجنود المرتزقة. وسوف يقود ذلك إلى الانتقام وتصفية الحسابات أكثر منها تحررا من المستبد. وقتل الأطفال واغتصاب النساء وقتل العجزة وهدم البيوت يحول الناس من شعب بسيط ومسالم إلى مقاتل شرس. سوف يأتي اليوم الذي يواجه فيه القتلة والمجرمون المحاكم كما واجهها حسني مبارك وسيف الإسلام وخسرت روسيا والصين العرب لأنهم يساومون ويبحثون عن المليارات على حساب الدماء العربية وسوف يكتب التاريخ كما كتب في التاريخ الفيتو الأمريكي ضد فلسطين.

إبراهيم القعير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية