قال انه يشجب فظائع الجيش ويشعر بالمرارة من بشار الاسد لندن ـ ‘القدس العربي’: قال الثري السوري وفيق سعيد في تصريحات لصحيفة ‘التايمز’ البريطانية ان ‘النظام السوري اكد لي ان القوانين الجديدة الضرورية للبدء في الاصلاحات السياسية جاهزة وان القانون الوحيد الذي يحتاجون لنصيحتي فيه هو ذلك المتعلق بقانون انشاء الاحزاب السياسية والانتخابات’، وعليه قام الثري السوري بالاتصال بالسير جيفري باول الذي يعد مرجعية في القانون العام ولديه خبرة واسعة في مساعدة عدد من دول شرق ووسط اوروبا لتحقيق التحول الديمقراطي بعد سنوات من الحكم الشيوعي.
وفي تموز (يوليو) سافر سير باول الى دمشق وحده في زيارة استمرت اربعة ايام وذلك بعد اربعة اشهر من اندلاع الانتفاضة. والتقى اثناء زيارته بكبار المستشارين القانونيين للحكومة وقدم لهم نصائحه في موضوعات عدة منها اعداد قانون الانتخابات الذي ينهي حكم الحزب الواحد في البلاد ويفتح المجال امام التعددية السياسية.
ونقلت عنه ‘التايمز’ قوله ‘اصررت لهم منذ البداية ان شرطي الوحيد لاقوم بالمهمة هو السماح لي التكلم بحرية حول انهاء العنف والافراج عن المعتقلين السياسيين والحاجة الى ديمقراطية دستورية حسب المعايير الدولية وحماية حقوق الانسان’. واكد له ان وفيق سعيد يشاركه ويدعم رأيه هذا.. وعلى الرغم من اعلان الحكومة السورية عن قانون للتعددية الحزبية في آب (اغسطس) حسب نصيحة سير جيفري الا ان الدولة لم توقف القمع ضد المتظاهرين ولم تبدأ باصلاحات واسعة حسب ما وعدته.
وقال سير جيفري انه لم يواصل ما بدأه منذ تلك الزيارة. وعبر سعيد عن شعوره بالمرارة لان الرئيس بشار الاسد فشل في الاستماع لنصائحه ونصائح الاخرين قائلا ‘شعرت بالرعب لتواصل عمليات القتل وخسارة الارواح المستمرة واشجب هجمات القوات السورية على المدنيين’. واكد انه لم يتصل مع الاسد او النظام منذ حزيران (يونيو) الماضي.
ووفيق سعيد على علاقة وثيقة مع عائلة اسماء الاسد زوجة الرئيس، ولعب دورا في تسهيل زيارة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير لدمشق بعد احداث ايلول (سبتمبر) عام 2001 . ويعتبر سعيد من اهم المتبرعين لحزب المحافظين والراعي لمجلس الشرق الاوسط في حزب المحافظين، وتبرع بـ 70 مليون جنيه لانشاء مدرسة للاقتصاد في جامعة اوكسفورد. كما اثار الجدل هذا الاسبوع عندما اعلن عن اطلاق اسم مارغريت تاتشر على واحدة من البنايات في الجامعة.