رئيس وزراء باكستان: اتهامات بالفساد للرئيس لها دوافع سياسية

حجم الخط
0

اسلام اباد ـ من قاسم نعمان وكريس البريتون: قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في مقابلة مع قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية عرضت السبت إن اتهامات الفساد الموجهة لرئيس باكستان آصف علي زرداري ‘لها دوافع سياسية’ وإن الرئيس لديه حصانة باعتباره رئيسا للبلاد.

وفي المقابلة التي تناولت الكثير من القضايا مع قناة الجزيرة انتقد أيضا هجمات الطائرات بلا طيار والتي استهدفت متشددين قرب الحدود الأفغانية قائلا إنها تحدث نتيجة عكسية مشيرا إلى أن باكستان لم تسمح بها قط.

وقال إن باكستان تدعم أي خطة سلام تقودها أفغانستان لإحلال السلام في البلد المجاور وإنها لن تدعم بأي حال مقاتلي طالبان.

وأذيعت تصريحات جيلاني عشية جلسة يواجه فيها رئيس الوزراء اتهامات بازدراء المحكمة بسبب رفضه طلبا بإعادة فتح قضايا فساد تنظر ضد رئيس حزبه زرداري.

وقال جيلاني في إشارة إلى زرداري ‘رفعت الكثير من الدعاوى ضده وهي جميعا لها دوافع سياسية… لديه حصانة وحصانته لا تقتصر على باكستان بل لديه حصانة عابرة للحدود.. حتى في أنحاء العالم.’وعندما سئل عما إذا كان يفضل الاستقالة لمصلحة الرئيس قال جيلاني إنه في حالة إدانته في تهمة ازدراء المحكمة فسوف يفقد منصبه تلقائيا لذلك ليس هناك حاجة له للاستقالة. وأضاف ‘ليست هناك حاجة للتنحي… في حالة إدانتي فليس من المفترض أن اكون عضوا في البرلمان.’وفي المقابلة قال جيلاني إن السلطات في اسلام اباد لم توافق على الضربات التي تنفذها الطائرات الأمريكية بلا طيار.

وأردف قائلا ‘أريد أن أبلغكم بأننا لم نسمح أو نعطي تصريحا بتحليق طائرات بلا طيار من باكستان.’وأضاف ‘ثانيا.. الطائرات بلا طيار حققت نتائج عكسية. ونحن بحثنا مع الإدارة الأمريكية بشكل كامل أننا في بعض الأحيان نبذل الكثير من الجهد لعزل كل المتشددين بنجاح من القبائل المحلية.’وقال إن هجمات الطائرات بلا طيار احدثت رد فعل عكسيا لدى القبائل في المناطق المتاخمة لأفغانستان.

ومضى يقول ‘بعد ذلك فإن القبائل المحلية والمتشددين يوحدون الصفوف… إنها تجعل مهمتنا بالغة الصعوبة. ثم إن هناك قدرا أقل من المساحة السياسية لنا.’وقال جيلاني أيضا إنه تربطه علاقات طيبة مع الجيش ‘في الوقت الراهن’. وكانت تلك إشارة إلى التوترات بين الحكومة المدنية والجيش بسبب مذكرة أرسلت إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) والتي تطلب المساعدة الأمريكية لمنع انقلاب عسكري محتمل بعد العملية الامريكية السرية التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وعندما سئل عن مستقبل أفغانستان قال جيلاني إن باكستان ستدعم أي مبادرة سلام تقودها أفغانستان ولا تؤيد إعادة طالبان الأفغانية للسلطة.

وقال ‘نحن لا ندعمهم. هذه ليست مهمتنا. لماذا ندعمهم؟’. وقال جيلاني أيضا إن الهند وباكستان لا يمكنهما تحمل المزيد من الصراعات -بعد أن خاضا ثلاثة حروب ومناوشات لا حصر لها منذ تقسيم الهند عام 1947- وإنهما مستعدتان لبحث القضايا التي أعاقت منذ زمن طويل تطبيع العلاقات.

وقال ‘وافقنا على بحث كل القضايا الرئيسية فيما بيننا بما في ذلك قضية كشمير’ في إشارة إلى المنطقة التي يطالب كل من البلدين بالسيطرة الكاملة عليها ويتقاسمان إدارتها. وكانت كشمير محور حربين بين ثلاثة حروب نشبت بين البلدين.(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية